Monday 18th November,200211008العددالأثنين 13 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مستعجل مستعجل
شبابنا .. في جوانتانامو
عبدالرحمن سعد السماري

** شباب هذا الوطن .. شباب هادئ طيب كله عقل وحكمة.. وكله رزانة وكله التزام.. ولا يمكن أن يكون طرفاً في جرائم أو مصائب أو مشاكل أو أي عمل يلحق ضرراً بالآخرين على الإطلاق. ** سجناء «جوانتانامو» لا يمكن أن يصنفوا مجرمين دون أن يستثنى منهم أحد.. سواء السعوديون أو غيرهم .. لكنهم أشخاص اقتيدوا للتحقيق ولمحاولة الحصول على معلومات منهم.. واستثمار ما في جعبتهم من حقائق ومعلومات وليس لأنهم جميعاً مجرمون. ** نحن نشعر بالمرارة والحسرة وأبناؤنا هناك.. رغم أن أغلبهم ليس له أي علاقة بأي شيء.. بل كان بعضهم مجرد موظف إغاثة أو ما أشبه ذلك. ** تقول الأخبار .. إن لنا في «جوانتانامو» «150» شاباً فقط لاغير.. ويقفز دوماً أمامنا سؤال.. من أوصل شبابنا إلى هذا المنحنى الخطير؟.. وكيف كان لنا هذا الرقم المخيف؟. * أين الآباء.. وأين الأمهات.. وأين المعلمون.. وأين التربية الصحيحة .. وأين التوجيه .. وأين .. وأين..؟. ** المصيبة .. أن بعضهم لم يصل بعد إلى سن العشرين.. بمعنى أن بعضهم لا يعرف الصح من الخطأ.. ولا يملك خبرة ولا تجربة تؤهله ليتخذ القرار المناسب. ** لقد سمعنا أكثر من تصريح لأكثر من مسئول في بلادنا.. وهم يؤكدون اهتمامهم ومتابعتهم لأوضاع هؤلاء عن قرب.. وهذا متوقع من حكومتنا الرشيدة.. التي لا يمكن أن تغفل أو تترك أي مواطن مهما كان وفي أي موقع كان ولأي قضية.. بل إن الدولة خصصت لجاناً لهذا الغرض. ** لكن السؤال الذي طرح ولا يزال يطرح يقول: من أوصل شبابنا إلى هذا المستوى المزعج؟. ** كيف أصبح لنا «150» شاباً هناك في المعتقل رهن التحقيق؟. ** إن ديننا وأخلاقنا وأدبنا وسلوكنا التي تربينا عليها في هذا الوطن .. تحول دون وقوع أبنائنا في أي مشاكل من أي نوع كان.. ** نسأل الله تعالى أن تنتهي محنة شبابنا في «جوانتانامو» وأن يعودوا إلى وطنهم وإلى أهلهم وأن يصبحوا أعضاء عاملين فاعلين صالحين في وطنهم.. وأن يهتموا بوطنهم أولاً.. وأن يتركوا العواطف جانباً. ** وبالمناسبة .. فنحن هنا.. نذكر الأباء والأمهات إلى الاهتمام بجانب التربية الصحيحة الصالحة والبحث عن محاضن وأماكن لاحتضان أولادهم وتفقد أصدقائهم والتأكد من هؤلاء الرفقاء.. حتى لا يتفاجأوا بكوارث مشابهة. ** مؤلم لنا حقاً.. أن يكون أولادنا هناك.. ويمر علينا شهر رمضان وهم قيد الاعتقال والتحقيق .. سائلين المولى أن يفك أسرهم وأن ينهي محنتهم .. وأن يكونوا بين أهلهم قريباً إنه سميع مجيب.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved