كلنا رجال دين.. وكل مسلم هو رجل دين.. ولدينا علماء مختصون بالعلم الشرعي يرجع لهم بالفتوى والقضاء وعلم الحديث والتفسير والقياس والاجتهاد وفق المستجدات..
** لا تعددية ولا تيارات ولا أحزاب ولا اتجاهات..
عقيدة صافية وأطر دينية واحدة
لا انشقاق فيها ولا اختلاف.. مرجعية واحدة وإن تعددت المسارب.. فلماذا يحاول البعض إيجاد متنفس ضدي في المجتمع وتقسيم الناس وفق نظرة فئوية ستؤصل الاختلاف والانقسام في المجتمع الواحد..
لا تيار متشدد لدينا ولا تيار منفتح.. لدينا مجتهدون ومتحمسون ومندفعون وراغبون بسرعة التطور واللحاق بالجديد.. ولدينا حذرون يؤمنون بمبدأ سد الذرائع مع كل جديد متوجس لكن التأسيس واحد والبيئة واحدة والنظرة للدين واحدة..
كلنا نصلي لرب واحد ونقتدي بنبي واحد وكلنا ندرس منهجاً واحداً ونتلقى الفتوى من دار إفتاء واحدة معتمدة من قبل السلطة السياسية والدينية ولدينا أجهزة أمن واحدة من شرطة ومباحث وأمن جوازات ومرور ورجال الدفاع ورجال الحرس ورجال الحسبة..
ولدينا مؤسسات عليا ترعى الإعلام والاقتصاد والتعليم...
إننا كتلة واحدة... منطلقنا في كل ذلك العقيدة الصافية وإن اختلفت سبل ممارستنا لأطرها... ونظر بعضنا لتفاصيلها بدقة أكثر من الآخر..
وإن كان الحذر لدى بعضنا أكثر من بعض.
وإن كان الالتزام عند بعضنا ونأيه عن الدنيا وبهرجها أكثر من بعض فهذا أمر طبيعي.. وإن كنا على درجة واحدة في التمسك والتوحّد بالنظرة والتطبيق ما كان الله سبحانه جعل الإيمان درجات وجعل الجنة درجات ووضع حدوداً تطبق على الخارجين عن الخط المستقيم نحن بشر وأبناء بشر..
وأحفاد صحابة النبي صلى الله وسلم الذين كان منهم الخطاؤون الذي أخطؤوا وتساهلوا وهم يرون النبي رأي العين وينصتون له بأسماعهم...
فلسنا بدعاً في الأمم إن ظهر لدينا متساهلون أو متحمسون مندفعون...
لكننا نرفض تماماً أن ننقسم ونحزن كثيراً لأن يعيث البعض بالوحدة الدينية في مجتمعنا ويحاول أن يوجد بيننا كأبناء وطن واحد جزر وأرخبيلات تقسمها البحار والأنهار وينظر كل فريق للآخر على أنه عدو مبين.
ذلك عبث لن يقبل فيه عقلاء الوطن.. فلا المتساهل عدو المتمسك الملتزم..
ولا الملتزم عدو المتساهل..
إن لهؤلاء رباً يقيمهم يرفعهم إلى درجات ويقسم طريقهم إلى طريق جنة أو نار.. ولهم رب يعلم بالنوايا ويحاسب على أساسها ..
ولهم في بلد الإسلام شريعة تطبِّق حدود الله على الخارجين وتعتز بالمتمسكين.. وتؤمن بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتقدِّر المجتهدين وإن لم يصيبوا!!
ولهؤلاء وهؤلاء عقيدة واحدة.. صافية.. حمل لواء تنقيتها من الشوائب رجال صدقوا ما عاهدا الله عليه...
تقدمهم شيخهم الجليل محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ومن جاء من بعده.
** قالها رجل الأمن الفكري نايف بن عبدالعزيز..
عقيدة واحدة وصافية..
فليخف الله فينا المتحمسون لكلا السبيلين الحذر منهم والمندفع...
وليذكروا حقيقة واحدة.. أننا أحوج ما نكون لوحدة صف وبنية تحتية آمنة تعطي أبناءنا الشعور بالانتماء لعقيدة واحدة ووطن واحد لا تيارات فيه ولا عبث تعددية حسمها الإسلام باتجاهاته الفكرية الأساسية الموحدة والتي لا اختلاف حولها.
فاكس 4650827 |