Monday 18th November,200211008العددالأثنين 13 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

جداول جداول
رحلة من عالم الأغاني إلى شاطئ المثاني
حمد بن عبدالله القاضي*

روى لي قريب عزيز عن صديق له كان هائماً بسماع الأغاني لدرجة كانت مثل قوته ومعيشته، ما كان يسمع عن أغنية جديدة إلا ويبادر إلى اقتنائها وسماعها وإهدائها، وكانت أشرطة الأغاني تملأ سيارته ومنزله وحتى مكتبه.. يقول هذا الصديق: وركبت معه ذات مرة في سيارته فلم أجد أي شريط لأغنية.. بل وجدت مكانها أشرطة قرآن كريم للسديس والشريم وعلي جابر.!
وسألته متلهفاً: ما الذي حصل؟ قال: لم يحصل شيء أبداً.. لكنني سألت نفسي: إلى متى أظل هائماً بالأغاني.. وإلى متى أنشغل بها، وقد أشغلتني عن أمور مهمة في حياتي.
لقد قررت في لحظة صدق أن أتخلص من هذا «الغناء» أو بالأحرى «الغثاء» وقد استبدلت الذي هو خير بالذي هو أدنى.. وهذا ما حصل، وأضاف.. ولقد شعرت بفارق كبير فقد كنت مع الأغاني أرحل مع الخيال والأحلام وعالم الغرام والسراب..
والآن بعد أن بدأت أستمع إلى القرآن الكريم بدأت أشعر بجدية الحياة، وطمأنينة النفس، والفهم الحقيقي لوجود الإنسان.. بل إنني عندما أكون سعيداً أستمع إلى القرآن فأشكر الله، وإذا كنت متضايقاً أستمع إلى القرآن فأجد الراحة والطمأنينة والسلام الداخلي يغمر نفسي كهتَّان ماطر جميل!
لا تعليق لي
لكنها تجربة زاهية عاشها هذا الشخص ما بين هيامه بعالم الأغاني إلى رسوِّ قاربه أخيراً على شاطئ آيات المثاني!
وما أكبر الفرق بين الحالتين!
***
مفتية للنساء
أعجبتني الفكرة التي طبقتها قطر، ومن قبلها مصر في تعيين امرأة مفتية متمكِّنة من أجل أن تفتي للنساء وبخاصة في الأمور الخاصة بهن!
إن حاجتنا إلى تعيين «مفتية أو مفتيات» يُجبن على تساؤلات النساء في الأمور النسائية التي تخصهن أصبح أمراً ملحاً وعاجلاً لعدة أسباب.
أولها: أن المرأة تخجل أحياناً من سؤال الرجال عن بعض أمور دينية خاصة تهمها، وثانيهما: أن مثل هذه الفتاوى النسائية أصبحت وسائل الإعلام تنقلها أمام كل الناس ومنهم المراهقون، وثالثها: توفُّر من هن في بلادنا بحمد الله أهل للفتوى من المؤهلات شرعاً للإفتاء!
إنها فكرة أتفق مع الكثيرين الذين نادوا، وينادون بها.. فهل ترى النور!
***
ذكرى رمضانية
لا أزال أذكر كيف كانت صلاة التراويح والقيام تتم في «سطوح المساجد» في جو جميل يعين على الطاعة بعيداً عن أضرار المكيفات، وأدوائها.. لا أدري لماذا ألغينا في المساجد «الأفنية» وعطَّلنا الاستفادة من سطوحها للصلاة فيها في الأوقات التي تناسبها.
إن في ذلك صحة للإنسان، وتوفيراً للطاقة، والأهم من ذلك المزيد من النشاط للمزيد من الاستمرار في طاعة الله.

* فاكس: 014766464

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved