Monday 18th November,200211008العددالأثنين 13 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

وعلامات وعلامات
المجلس البلدي..!
عبدالفتاح أبومدين

أيام زمان، كان في بلدياتنا، ما يسمى بالمجلس البلدي، ولست أعني المجلس البلدي، الذي تحدث عنه الشاعر الزجلي بيرم التونسي، فالحال مختلفة.. والمجلس البلدي بالكفاءات التي فيه، كان عوناً لرئيس البلدية في كل بلد، ومنذ أصبحت البلديات في المدن الكبرى، غض الطرف عن المجالس البلدية، أو هكذا رأى الأمناء.!
رسالة الأخ - محمد راشد الخضير-، التي وصلتني عبر الفاكس في مطلع شهر شعبان 1423هـ تقول:«كان لدينا مجالس بلدية في كل مدينة، تعين في تخطيط المدن وتتابع الخدمات التي تقدمها البلدية، وتقترح الحلول لمشاكل السكان - وما أكثرها في البلديات.! ماذا جرى بعد ذلك؟ استغنينا عن هذه المجالس، وأصبحت الأعباء والمسؤولية، على كاهل رجل واحد، وما أعظمها من مسؤولية، سواء كان أمين مدينة أو رئيس بلدية. والحق يقال، فإنه منصب لا يفرح، ذلك أنه مليء بالمتاعب، لأن المسؤولية منوطة برجل واحد، واجتهادات فرد واحد.. ولا ريب ان رجال البلديات، قد عملوا وما فتئوا يعملون باجتهاداتهم، وضمن ظروف كل منطقة، والقليل أصاب، والكثير أخفق».
ويقترح الأخ محمد راشد، اعادة هذه المجالس الى سيرتها الأولى، لتصبح لها مشاركات فعالة، في تخطيط المدن، ومتابعة الخدمات، لتصبح المسؤولية مشتركة، وتساهم في هذه المجالس جميع الادارات ذات العلاقة بخدمات كل مدينة وشؤونها وشجونها.
ومن الاقتراحات أيها القارىء العزيز، أن يصبح للأمانات والبلديات موارد مستقلة، وهي قائمة في الوقت الحاضر، لتنفق على تطوير المدن مباشرة من غير تأخير، وبعيداً عن روتين وزارة المالية وتعقيداتها، لكي يلمس المواطن عائداً سريعاً، من الجبايات التي تستحصلها الأمانات والبلديات، تؤدي الى ارتقاء في الخدمات، والتغلب على الصعاب، التي يقف الشح المادي عائقاً في طريق المشروعات التي ترقى بالحياة، لأن مهمات الأمانات والبلديات عريضة واسعة، والمدن تكبر والخدمات تزيد، غير أن الارتقاء محدد، لقلة الامكانات، والمواطن لا بد ان يسهم بالتوعية، حفاظا على الانجازات المكتسبة، ويلتصق أكثر بقضايا بلاده، بعيداً عن سلبياته الحالية، وهي ليست شعار أمة حية، تنشد الرقي والتحضر.!
أرجو أن تجد وزارة الشؤون البلدية والقروية منافذ، تحقق هذه المطالب، التي يراد من ورائها ارتقاء البلاد في خدمة العباد.. والله المستعان.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved