لقد عرفت الأمير سلمان بن عبدالعزيز كما عرفه غيري رجلاً ذا فراسة ونظرة ثاقبة وتراه في قصر الحكم وفي استقبالاته في قصره يتفحص في الرجال فيعطي كل ذي حق حقه، وينزل الناس منازلهم، تعجب والله من دقة مواعيده وتكاد أن تزن الساعة على مواعيد جلساته المعتادة وذلك كله من مهامه الجسام فلو كان اليوم ثماني وأربعين ساعة لما وسعت أعمال سلمان بن عبدالعزيز لكنها بركة الوقت وصدق النية في العمل واحتساب الأجر في الجهد، لن أفي أميرنا حقه مهما قلت ولكنها كلمات أحببت أن أقولها، مع أن أعمال سموه شاهدة على ما أقول.والذي أدعو إليه في هذا المقال أن تحتفل منطقة الرياض بأميرها المبجل وأن ترد ولو جزءاً يسيراً لمن كان وراء كل عمل جبار فيها ولمن بذل زهرة عمره في خدمتها، خمسون عاما، نعم خمسون عاماً من العطاء والنماء قضاها أبو الفهد في خدمة الوطن والمواطنين.
أين تلك الأبنية القديمة في وسط الرياض، كيف أصبح وسط الرياض، أصبح قلبه النابض بالحيوية والجمال وحسن العمارة والتخطيط، ولم لا يكون كذلك وخلفه سلمان بن عبدالعزيز الذي يجتمع بين الفينة والأخرى لدراسة أحوال مدينة الرياض وما يتبع لها، والأمثلة على جهود سموه كثيرة ومتعددة نعجز عن حصرها وتعدادها. ففي كل مكان في الرياض أثر لأبي الفهد، نحييك يا أبا الفهد على ما صنعت يداك وحق لك أن تفتخر بذلك فأنت ابن ذلك العلم الشامخ ولا يستكثر منك أي عمل بعد ذلك.
فهلموا يا أبناء ورجال منطقة الرياض لتكريم من يستحق التكريم، تكريم من بذل الغالي والنفيس ليس للرياض وحدها بل لجميع الوطن.
يقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: «من صنع لكم معروفاً فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تظنوا أنكم كافأتموه».
فلن نستطيع أن نكافئك يا أبا الفهد، فمهما عملنا لن نفيك حقك، ولكن لن نعجز عن الدعاء لك في ظهر الغيب بأن يحفظك الله، ويحفظ لك من تحب، وأن يجعلنا جميعاً من أحبابه.
|