اطلعت على تعقيب مدير فرع الهلال الأحمر بالرياض على ما نشر في الجزيرة من تأخر فرق الهلال الأحمر، وما شدني فعلا في ذلك التعقيب هو الاتهام الموجه للمحرر بعدم المصداقية والشيء الآخر هو تغنيه بالدقائق التي صدقها بأن فرق الهلال الأحمر تصل خلال دقائق لمواقع الحوادث وهنا أشير إلى ان مسألة الدقائق الثماني أو الست تحتاج لإثبات واقعي من سعادته، فالمساألة ان الاثبات الوحيد لديه هو سجلات غرفة العمليات فيؤسفني ان سعادته لا يعرف الحقيقة وهي ان معظم فرق الاسعاف بعد خروجها من المركز متجه الى أحد الحوادث فإنها تبلغ غرفة العمليات بوصولها بعد دقائق من خروجها من مركزها على الرغم من أنها لم تصل للموقع وهذا أمر خطر لا يستطيع سعادته القضاء عليه، فكان أولى به من تكذيب الآخرين ان يقضي على ذلك التلاعب، فأذكر أن حادثة دهس وقعت على شارع أبي هريرة وهو نفس الشارع الذي يقع عليه مركز الهلال الأحمر، ولا يبعد أكثر من 3 كيلو تقريبا ولم تصل سيارة الاسعاف إلا بعد نصف ساعة على الرغم من أن الحادث وقع بجوار أحد المطاعم الذي كانت يوميا تقف أمامه سيارة الهلال الأحمر ليس لاسعاف مصاب بل لتحميل الغداء للمركز.
إن الاستاذ أحمد بن عبدالله السلامة مدير عام الفرع يبدو أنه استعان بما يجيد الاتهام في ذلك التعقيب لكن الأجدر به أن ينهض من كرسيه ويقوم بمراقبة فاعلة ليتأكد من صحة الدقائق التي يتغنى بها التي جميع من هو على اطلاع بمدينة الرياض متأكد من
اسعاف وعليه ضبط التوقيت جيداً.
فيا أستاذ أحمد نحن لسنا بحاجة للترقيع بل بحاجة لمن يكشف الحقائق ونحن بحاجة للمسؤول الذي يشرف على الواقع وليس على سجلات يكتبها الموظف الذي هو بالتأكيد حريص على تغطية اهماله.
ثم إن مسؤولي الجمعية وعلى رأسهم الدكتور السويلم حريصون على الشفافية وما أكثر من تلك العقوبة التي طبقت على عدد من موظفي الهلال الأحمر بجدة عندما ثبت ان تأخرهم كان أحد أسباب وفاة احدى المواطنات وتمت العقوبة.
وأخيراً أشكر المشرف على هذه الصفحة لإتاحة الفرصة لمثل هذه النقاشات الساخنة.
خالد بن محمد السوادي مسعف سابق بطوارئ مستشفى الملك عبدالعزيز |