Monday 18th November,200211008العددالأثنين 13 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الدباسي: الدباسي:
حول مظلات المقابر.. إليكم هذه الفتوى

سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة وفَّقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد:
فأشير إلى مقال د. سليمان بن عبدالرحمن العنقري المنشور على صفحة عزيزتي الجزيرة يوم الأحد 29/7/1423هـ والذي تضمن تعقيباً وتأكيداً لما طرحه الأستاذ حمد القاضي من استغراب الكاتبين لإزالة مظلات مقبرة النسيم المتنقلة والتي صممت لتكون بمثابة سرادق للعزاء وأشاد الكاتبان بمقابر مكة المكرمة لاحتوائها على صالة مكيَّفة خصصت للعزاء واستدل القاضي بمشروعية وسنية العزاء ولحرارة الجو غالباً ومصاحبة كبار السن والمرضى للجنازة إلى المقابر.. إلى آخر ما جاء في المقال.
أود أولاً أن أشكر الكاتبين على طرح مثل هذه الموضوعات التي تتلمس حاجة الناس، بل هي حديث المجالس، إلا أني أعتب عليهما طرح الموضوع من الجانب العاطفي الإنساني ولم يعرجا على الحكم الشرعي في هذه المسألة، فأقول مستعيناً بالله: إن فكرة إنشاء مظلات في المقابر لم تكن وليدة الساعة، بل منذ سنين مديدة يتضح ذلك في سؤال عرض على سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله مفتي الديار السعودية آنذاك مقدم من رئيس ديوان جلالة الملك وكان نص جواب سماحته: «فبالإشارة إلى المعاملة الواردة إلينا منكم برقم «15111215» في 19/2/1377ه المختصة بطلب بلدية الطائف بناء مظلة عند المقبرة الواقعة جنوبي مسجد ابن عباس رضي الله عنهما، وما عارضت به رئاسة القضاء ورئيس هيئة الأمر بالمعروف بالطائف، معللين بقصد اتخاذ المظلة مجلساً لعزاء المصاب بالميت وهو أمر لا ينبغي شرعاً، وبأنه شيء لم يكن على عهد السلف، وربما يكون ذريعة إلى مفاسد أخرى، وبتأمل ذلك وجدت تلك المعارضة في محلها وحينئذ ينبغي منع البلدية من بناء تلك المظلة، والله يحفظكم»، فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم 3/247.
وفي فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء رقم 4474 وتاريخ 23/3/1402هـ كان جوابها عن سؤال حول عمل مظلات في المقابر هذا نصه: «ولا يجوز عمل مظلة في المقبرة للعزاء لما يترتب على ذلك من المفاسد التي لا تخفى ولم يعرف هذا عن سلف الأمة، وإذا كان فيه مظلات معمولة في المقابر القديمة وجب إزالتها سداً للذريعة..».
كذلك الفتوى الصادرة من هيئة كبار العلماء برقم 683/2 في 8/3/1410هـ، والمتضمنة التأكيد على منع إقامة مظلة للعزاء عند بوابة المقبرة وتدعيم فتوى اللجنة الدائمة المذكورة أعلاه.
وأختم هذه الفتاوى بفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ذات الرقم 20844 وتاريخ 2/3/1420هـ والمشتملة على عدة أسئلة كان من ضمنها سؤال عن حكم وضع مظلات في المقابر للانتظار فيها وقت الدفن لتقي حرارة الشمس ويوضع فيها مقاعد للانتظار
وللعزاء، فكان الجواب هذا نصه: «وضع مظلات في المقابر للانتظار والتعزية ليس من عمل السلف الصالح..».
ولأهمية الأسئلة الواردة في الفتوى السابقة أرفقت نسخة منها لعل المشرف على الصفحة ينشرها كاملة.
هذا ما أحببت التنبيه عليه مستنداً إلى فتاوى كبار العلماء الذين منّ الله علينا بهم في هذه البلاد.
السؤال: هل يجوز وضع مظلات في المقابر للانتظار فيها وقت الدفن لتقي حرارة الشمس ويوضع فيها مقاعد للانتظار وللعزاء. أفتونا مأجورين.
الجواب: وضع مظلات في المقابر للانتظار والتعزية ليس من عمل السلف الصالح، وقد سبق صدور فتاوى كل من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى في 16/5/1377ه ومن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم «4474» في 23/3/1402ه ومن مجلس هيئة كبار العلماء برقم «684/2» في 8/3/1410ه المتضمنة جميعها منع إقامة مظلة للتعزية، لما يترتب على ذلك من المفاسد التي لا تخفى، ولأن هذا لم يعرف من هدي سلف الأمة.

دباس بن محمد الدباسي
عضو الدعوة بالرياض
رئيس لجنة الداخل بمؤسسة الحرمين الخيرية

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved