Monday 18th November,200211008العددالأثنين 13 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

عذاريب عذاريب
الطائرون في العجة!
عبدالله العجلان

حينما قرر مجلس الوزراء الموقر تسمية واستهداف عشرين فئة ومرفقاً حكومياً ضمن برنامج التخصيص وتحويلها للقطاع الاهلي.. فهذا يعني اهتمامه البالغ ورغبته الأكيدة في تطويرها والارتقاء بخدماتها.. لكن في المقابل متى وكيف ستبدأ هذه الجهات بوضع مشروع الخصخصة في اطاره التنفيذي.. وما هي الاسس والقواعد التي سيتم الاعتماد عليها وتوضيحها للرأي العام أولاً بأول..؟!
اقول هذا لسبب بسيط وهو اننا جميعا بحاجة لتقبل واستيعاب اسلوب ومعنى وابعاد الخصخصة.. وحتى لا تكون عرضة للفهم الخاطىء وبالتالي يتم تداولها والحديث عنها وايضا تناولها اعلاميا باطروحات اجتهادية وربما سطحية توثر عليها وتعرقل اهدافها.. وخصوصا من قبل الاقلام غير المتخصصة او تلك التي لا تملك ادنى علم او دراية بما تكتب فما بالكم بموضوع بالغ التعقيد والاهمية وهو للعلمية اقرب منها لأي شيء آخر..!
سأضرب مثالا على ذلك.. لاحظوا ما كتب ويكتب حاليا عن خصخصة الاندية.. معظمها تعليقات صادرة من صحافيين نحترم ونقدر آراءهم في المسائل والقضايا الرياضية البحتة.. بيد انه لا شأن لهم ولا اطلاع او قليل من الالمام بالتفاصيل والشروط والمواصفات التي يفترض ان تقوم عليها وتتحرك بموجبها خصخصة الاندية.. لا ندرك ولا يدركون شيئا من أصولها وفنونها وادواتها.. سلبياتها وايجابياتها.. ومع هذا يسمحون لأنفسهم بالغوص الارتجالي في بحورها كما لو كانوا يتحدثون عن مشهد كروي عابر..!!
اكتبوا عن كل شيء.. لكن اياكم والخوض في أمور فوق مستواكم وما زالت في مرحلة التكوين وقيد الدراسة.. وهنا تكمن خطورة ردود افعالكم المتهورة..!!
وجه آخر للشحاذة!
فات على فريق مسلسل طاش ما طاش في الحلقة الناجحة والمميزة (الشحاذة ليمتد) اثناء استعراض انشطة المؤسسة التطرق لمجال قوي وحيوي ومنتشر هو مجال الشحاذة على مستوى الاندية الرياضية التي باتت تنافس بشدة وتأخذ نصيبها ونصيب غيرها في هذا الشأن..!!
نعم الاندية تشحذ وتتسول والاداريون يدفقون ماء وجوههم وزيادة على ذلك يدفعون من جيوبهم واحيانا يضطرون لتحمل اعباء ومخاطر الديون.. كل هذا من اجل تسيير امور انديتهم.. لكن المشكلة في اسلوب الشحاذة وقد صارت المصدر الرئيسي والوسيلة المتوفرة لسد احتياجات الاندية.. الامر الذي جعلها مسيطرة ومؤثرة على طريقة التفكير ومستوى التحركات الادارية قبل وأهم من غيرها.. فلم يعد امام مجلس الادارة بالكامل سوى اللجوء اليها والعمل الجاد والمتواصل من اجلها على حساب الجوانب الادارية والفنية الاخرى لدرجة ان النجاح او الفشل الاداري يقاس بمقدارها زادت او نقصت..!!
هي شر لا بد منه في ظل غياب الدخل الثابت والواضح.. وهي واحدة من أسوأ وأقسى المعوقات التي تزعج وترهق الاداريين في الاندية وتدفعهم الى العزوف والتهرب من ممارسة العمل الاداري وسط هكذا اجواء.. وحتى لو أثمر هذاالنوع من التسول فهو في النهاية لن يستمر وسيبقى متفاوتا ومرتبطا بالانتصارات الكروية لاعتبارات عاطفية واحياناً دعائية كما في الاندية الكبيرة..!!
في الحالتين لا نلوم الاداريين على مزاولة الشحاذة المبررة والمشروعة.. وفي الوقت ذاته لا يمكن ان تلزم اعضاء الشرف والجماهير بمواصلة الدعم لمجرد حب النادي والانتماء اليه ودون ان يكون هنالك مردود معنوي او ضوابط تحفظ حقوقهم وتثمن مواقفهم من خلال مشاركتهم في صياغة القرارات بما في ذلك رأيهم في تقرير مصير مجلس الادارة وهو المشروع التنظيمي الذي سبق ان اقترحه وقدمه سمو الامير منصور بن سعود على مجلس ادارة النصر وكان بمثابة الاجراء الجيد والمناسب لبناء علاقة متطورة وفاعلة بين ادارة النادي واعضاء الشرف.. ليت نادي النصر وسائر الاندية تجاوبت معه وبادرت بتطبيقه للخروج من هذه الازمة في حالة عدم توصل لجنة التطوير الرياضي لحل مقنع وحاسم بخصوص معاناة الاندية وتدهور اوضاعها بسبب تواضع الدعم الرسمي وشح مواردها المالية وكذلك غياب الآلية المنضبطة لأسلوب استثماراتها وضمان مصادر دخلها على المدى البعيد..!!
ابن أحمد.. الفقيد النبيل
حدث ما كنا نخشاه.. ها هو فقيد الرياضة وأحد أبرز مؤسسيها الشيخ عبدالله بن أحمد رحمه الله يرحل عنا دون ان يحظى في حياته بشيء يسير مما يستحقه من التكريم ورد الجميل لإسهاماته الكبيرة ومواقفه الرائدة لخدمة شباب ورياضة المنطقة الوسطى في مرحلة صعبة وشاقة يصعب تحملها والتعامل معها آنذاك الا باصرار وطموح وعطاء الرجال امثال الفقيد ورفيق دربه الشيخ عبدالرحمن بن سعيد حفظه الله.
المرحوم عبدالله بن أحمد لم يسجل هدفا او يصنع بطولة ولم يكن مجرد نجم وسط مئات وآلاف النجوم.. هو اكبر من هذا بكثير.. لقد تعب وبذل وقاتل لكي تصل الرياضة بمفهومها الحضاري ومعانيها الجميلة ومنافساتها الشريفة الى ما وصلت اليه من ثراء واتساع وخدمة للمجتمع السعودي الكبير.
عزاؤنا في ان الفقيد ترك لنا ذكرى عطرة وسيرة نيرة.. وسيبقى في قلوبنا وقلوب كل الاجيال واحدا من الرجال الشرفاء الذين سيدون تاريخ الرياضة السعودية اسماءهم بحروف من ذهب.. رحم الله ابا فهد رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته وألهم اهله وذويه ومحبيه وزملاءه المخلصين الاوفياء الصبر والسلوان.
غرغرة
* مثلما تستحق الاتحادات الناجحة تكريمها وتثمين منجزاتها للوطن.. هنالك اتحادات من المفترض مساءلتها واعادة النظر في اسلوب ادارتها..!
* من حق ادارة الشباب الاحتجاج وفق القنوات والخطوات المشروعة لها حتى لو كان احتجاجا مشكوكا في صحته.. لكن ليس من حق بعض المحسوبين عليها التجني والاساءة للآخرين..!!
* فرق كبير بين وضع اللاعب المحترف على قائمة الانتقال وبين عدم البت في تجديد عقده.. والاجراء الاخير لم يمنع معظم اللاعبين من مشاركة انديتهم بعد انتهاء عقودهم.. فلماذا سامي تحديدا والهلال دون غيره؟!!
* انتكاسة الاتفاق ضرب من العناد الكروي اللامحسوس.. وحالة فنية غير قابلة للتفسير!!
* أصبح التطاول على الهلال اسرع واسهل وسيلة لشهرة من لا شهرة له.. شدوا حيلكم..!!
* أهلي ابو داود انتعاش لا بد منه.. والحي يحييك..!!
* كل الظروف مهيأة امام الطائي ليواصل انطلاقته بهدوء وأمان وعلى طريقة الفرسان الشجعان.
* متى يضيء فريق النجمة.. لنراه كما عرفناه السفير القصيمي الذي تعاطفنا معه وأبهرنا بتألقه..؟
* يبدو ان الرائديين سيترددون كثيرا قبل التفكير بإلغاء عقد المدرب جانيتي ليس اقتناعا بقدراته وانما لإثبات عكس توقعات عبدالرحمن السكاكر.. فعلا موقف محرج للغاية..!!
* اخيرا.. النوايا السيئة من الوجوه المتلونة سر كوارث الاندية المنكوبة.. اللهم لا شماتة..!!

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved