اعتاد الناس في أنحاء العالم كافة على تناول الشاي كنوع من الاستمتاع وأحياناً يقدم كنوع من أنواع الضيافة ونلحظ في مجتمعنا العربي هذه الصورة بوضوح حيث يكثر استهلاك الشاي بنوعيه الأسود والأخضر. ويتساءل عدد كبير من الناس عن فوائد الشاي الأخضر مقارنة بالشاي الأسود. فقد أثبتت الدراسات أن الشاي الأخضر نافع للجسم حيث يؤدي الى طرد المواد الضارة بالجسم والمواد التي تسبب السرطان وهي ما يعرف بالشقوق «Free
radicles» وتأتي هذه الخاصية بأنه يحتوي على
مركبات البوليفينول «Poly phenol» وتتميز هذه المواد بأنها مضادة للأكسدة كما انها هي التي تعطي الشاي الأخضر مذاقه وهي المسؤولة مع الكلوروفيل عن اللون المميز للشاي الأخضر.
وعند تعريض أوراق الشاي الأخضر للأكسجين من خلال تحويله الى شاي أسود يحدث اختزال لكمية هذه المركبات وهذا يؤدي الى تغيير اللون الى اللون الأسود وتغير مذاق الشاي الى المذاق المميز للشاي الأسود الذي يتميز بقوة الطعم بالنسبة للشاي الأخضر.
ولذا فإن عدم تعرض الشاي الأخضر لعمليات الأكسدة يجعله محتفظاً بمستوى مرتفع من هذه المركبات وهذا سر تفوق الشاي الأخضر على الأسود من الناحية الصحية.
كما وجد أن مركبات البوليفينول الموجودة في الشاي الأخضر تزيد من افراز الانسولين من غدد بيتا «B» الموجودة في البنكرياس وبالتالي تساعد على خفض سكر الدم مما يجعله دواء ناجحاً لمرضى السكري.
وتقدر الكمية المطلوبة للحصول على فوائد الشاي الأخضر بحوالي 300 مليجرام يومياً أي ما يعادل 3 فناجين وفي حالة الاصابة ببعض الأمراض كالسكري وضغط الدم فإنه يجب زيادة هذه الكمية للحصول على الأثر المطلوب.
كما أنه وجد ان غلي الشاي يضيع أغلب فوائده بل قد يتحول الى مشروب ضار بالصحة خاصة إذا شرب ساخناً جداً.
ولذلك فإن الطريقة المثلى لإعداد الشاي هي عن طريق النقع أي إضافة الشاي للماء بعد غليانه أو العكس وبذلك تظهر فائدته الصحية.
(*) طبيب عام |