Tuesday 19th November,200211009العددالثلاثاء 14 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

20 -6- 1389هـ 2-9-1969م - العدد «259» 20 -6- 1389هـ 2-9-1969م - العدد «259»
تحقيقات «الجزيرة»
المعهد العالي للقضاء
أول دفعة من القضاة السعوديين المؤهلين تتخرج هذا العام - المعهد يتبع رئاسة القضاة إدارياً..ورئاسة الكليات والمعاهد العملية مالياً

لقد تأسس المعهد العالي للقضاء في مدينة الرياض، في عام 1385هـ- حيث وافق مجلس الوزراء الموقر، بقراره رقم 53 وتاريخ 6-3-1385هـ - على مشروع النظام الأساسي للمعهد، كما صدر المرسوم الملكي الكريم رقم 4 وتاريخ 12 -3-1385هـ بالتصديق على القرار المذكور.
ويعتبر المعهد العالي للقضاء مؤسسة علمية فريدة، حيث انه أول معهد لدراسات عليا، تعقب التعليم الجامعي، وهو بذلك أيضاً، أول معهد عال بالمملكة، يمنح شهادة الماجستير لخريجيه، بعد دراسات عليا مركزة، ويعين أولئك الخريجون في سلك القضاء، في منتصف مربوط المرتبة الثالثة.
هذا ويتبع المعهد العالي للقضاء، الرئاسة العامة للكليات والمعاهد العلمية، من الناحية المالية، ولكنه يتبع رئاسة القضاة من الناحية الإدارية.
أما الدارسون بالمعهد، فهم قسمان: قسم منتظم، ويعطي مكافأة شهرية تعادل راتب المرتبة الخامسة، قسم منتسب، لا يعطى مكافأة، ولكنه فيما عدا ذلك، يتمتع بسائر الحقوق التي يتمتع بها الدارس المنتظم، وعليه أيضاً نفس الواجبات، فيشترط في التحاقه واختباره، كل ما يشترط في الدارس المنتظم.
وبالنسبة لشروط الالتحاق يشترط الحصول على الشهادة العالية من احدى كليات الشريعة بالمملكة، أو على شهادة يعتبرها مجلس المعهد معادلة لها، كما يشترط عدم وجود أي مانع صحي أو غيره يمنعه شرعاً من مزاولة القضاء بعد تخرجه.
وخلال أعوام الدراسة الثلاثة، يدرس الطلاب كثيراً من المواد دراسة عالية مركزة، وتشتمل هذه لمواد على تاريخ القضاء وتاريخ التشريع، وطرق القضاء، فضلاً عن التفسير، والحديث والفقه وأصول الفقه.
وبالمعهد مكتبة حافلة بالمراجع والكتب القيمة، كثير منها يتعلق بشؤون القضاء والتشريع الإسلامي، وكذلك بعلوم التفسير والفقه الحديث.
وحيث ان مدة الدراسة بالمعهد العالي للقضاء، هي ثلاث سنوات ولما كانت الدراسة فيه قد بدأت في العام الدراسي 85 -1386هـ فإن العام الدراسي الحالي 88 - 1389هـ سيشهد أول فوج من خريجي هذا المعهد، وعددهم خمسة وعشرون قاضياً وقد تم اختبارهم تحريرياً، غير أن ظهور النتيجة النهائية متوقف على الانتهاء من مناقشة الرسالات التي تقدم بها الدارسون، وسوف تشكل لجنة عليا مختصة في النصف الأخير من شهر رجب 1389هـ. لمناقشة الرسالات وبعدها تعلن النتائج النهائية، وتشهد المملكة أول دفعة من القضاة السعوديين من حملة الماجستير وهي أول شهادات من درجة الماجستير يحصل عليها الشباب السعودي محلياً.
ويقوم بالتدريس بالمعهد عشرة أساتذة، بين متفرغين وزائرين، فإن هيئة التدريس بالمعهد تتكون من الأساتذة ذوي الكراسي، والأساتذة المساعدين، والمدرسين، بالاضافة إلى عدد من الأساتذة غير المتفرغين، والأساتذة الزائرين، ويشترط فيمن يعين مدرساً ما يلي:
أن يكون حاصلاً على درجة دكتوراة، أو على أعلى درجة تمنح في مادة تخصصه.
أن يكون قد مضت سبع سنوات على الأقل على حصوله على الشهادة الجامعية، ويجوز عند الضرورة أن يعين للتدريس كبار رجال العلم المعروفين، الذين وصلوا إلى المرتبة التي تؤهلهم علمياً للتدريس.
ويشترط فيمن يعين استاذاً مساعداً ما يلي: أن يكون حاصلاً على المؤهل المشترط فيمن يعين مدرساً:
أن يكون قد شغل وظيفة مدرس مدة لا تقل عن ست سنوات، في احدى الكليات العالية أو معهد عال من طبقتها.
أن يكون قد قام وهو مدرس بتأليف بحوث علمية ممتازة.
أن يكون قد مضت ثلاث عشرة سنة على الأقل، على حصوله على الشهادة الجامعية مارس خلالها التدريس أو القضاء.
ومعلوم طبعاً أن لغة التعليم بالمعهد العالي للقضاء هي اللغة العربية.
كما أن هناك مجلساً للمعهد يرأسه الرئيس العام للكليات والمعاهد العلمية، ويضم بالاضافة إلى ذلك، مدير المعهد ووكيل وزارة المعارف ووكيل جامعة الرياض، والأساتذة ذوي الكراسي، أو من يحل محلهم من الأساتذة المساعدين وأربعة أعضاء على الأقل، يرشحهم نائب الرئيس، ممن لهم دراية خاصة بشؤون التعليم والقضاء، ويعينهم الرئيس العام لمدة سنتين قابلة للتجديد.
يعين الرئيس العام أميناً للمجلس من بين الأعضاء يتولى تنظيم الأوراق الخاصة بالمجلس والتحضير لجلساته وكتابة محاضر جلساته ومشروعات قراراته.
ويختص مجلس المعهد بما يأتي:
1- وضع واصدار اللوائح اللازمة للمعهد وخطط الدراسة التي أنشئ المعهد من أجلها ونظام التدريس.
2- وضع واصدار اللوائح الخاصة بجزاءات الطلاب.
3- وضع وإصدار اللائحة المنظمة لشروط الامتحانات.
4- وضع واصدار اللائحة المنظمة لمنح اجازة المعهد، وهي درجة الماجستير.
5- تعيين أوقات الدراسة والامتحانات والعطلات.
6- تكوين لجان الامتحان وتوزيع أعماله على هيئة الممتحنين.
7- اقتراح انشاء كراسي الأستاذية.
8- اقتراح تعديد النظام الأساسي للمعهد واللائحة.
9- تحديد البعثات العلمية اللازمة للمعهد مستقبلاً.
10 - وضع لوائح لتبادل البحوث والرسائل مع المعاهد المماثلة في الدول الأخرى.
11- دراسة الموضوعات التي يحيلها الرئيس العام أو نائبه فيما يتعلق بشؤون المعهد.
ومن الجدير بالذكر، أن المعهد العالي للقضاء، قد انتقل إلى مقره الجديد، وهو قصر فخم تحيط به حديقة جميلة، ويقع في مكان أهدأ كثيراً من مكانه السابق، الأمر الذي يتيح للدارسين فرصة مواتية وجواً ملائماً للدرس والتحصيل وذلك في مقدمة ما تعنى به رئاسة القضاة، وكذلك فضيلة المربي الجليل الشيخ عبدالرزاق العفيفي مدير المعهد.،
أما موقع المقر الجديد، فهو إلى الجنوب من مبنى رئاسة القضاة، في شارع حائل، الذي يتفرع من شارع الشميسي.
أما عن مجلس المعهد، فإنه يؤلف برئاسة الرئيس العام أو من ينيبه على الوجه الآتي:
مدير المعهد.
وكيل وزارة المعارف.
وكيل جامعة الرياض.
الأساتذة ذوو الكراسي أو من يحل محلهم من الأساتذة المساعدين.
أربعة أعضاء على الأقل يرشحهم نائب الرئيس ممن لهم دراية خاصة بشؤون التعليم والقضاء ويعينهم الرئيس العام لمدة سنتين قابلة للتجديد.
ويعين الرئيس العام أميناً للمجلس من بين الأعضاء يتولى تنظيم الأوراق الخاصة بالجلس والتحضير لجلساته ومشروعاته وقراراته.
ويختص مجلس المعهد بما يأتي:
أ - وضع واصدار اللوائح اللازمة للمعهد وخطط الدراسة التي أنشئ المعهد من أجلها ونظام التدريس.
ب- وضع واصدار اللوائح الخاصة بجزاءات الطلاب.
ج- وضع واصدار اللائحة المنظمة لشروط الامتحانات.
د- وضع واصدار اللائحة المنظمة لمنح اجازة المعهد «دبلوم».
هـ تعيين أوقات الدراسة والامتحانات والعطلات.
و- تكوين لجان الامتحان وتوزيع أعماله على هيئة الممتحنين.
ز- اقتراح انشاء كراسي الاستاذية.
ح- اقتراح تعديل النظام الأساسي للمعهد واللائحة.
ط- تحديد البعثات العلمية اللازمة للمعهد مستقبلاً.
ي - وضع لوائح لتبادل البحوث والرسائل مع المعاهد المماثلة في الدول الأخرى.
ك- دراسة الموضوعات التي يحيلها الرئيس العام أو نائبه فيما يتعلق بشؤون المعهد.
وهكذا يواصل هذا المعهد العملاق، أداء رسالته الكبيرة في تخريج قضاة سعوديين على أكبر قدر من الثقافة العالية، والتحصيل العلمي الرفيع.
إن هذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى اهتمام حكومة جلالة الفيصل «حفظه الله» بتهيئة أفضل الأجواء والظروف لشؤون القضاء والعدل بالمملكة، ولا غرابة في ذلك وبلادنا التي وحد أرجاءها ووطد دعائمها، جلالة المغفور له، الملك عبدالعزيز آل سعود «رحمه الله» إنما قامت على العدل وتأسست على التقوى والله الهادي إلى سواء السبيل.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved