Thursday 21st November,200211011العددالخميس 16 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تلميحة تلميحة
هل يعود التشكيل إلى سابق عهده ؟
محمد المنيف

قبل فترة ليست قصيرة تطرقت عبر هذه الزاوية بالحديث عن جمعية الثقافة والفنون خصوصاً الشق التشكيلي منها واستعرضت العديد من السلبيات إلا ان ما تطرقت إليه لم يكن ليرضي الأحبة من مسؤولي الجمعية الذين تتلقى عند التقائك بهم بلسما يضمد جراحك التشكيلية عبر الوعود والآمال الجميلة التي لا تزال تتردد في وجدان كل الفنانين وكنت في وقتها أطالب ولازلت أحلم وبقية الفنانين بأن يعود ما كان عليه الفن التشكيلي في بدايات تأسيس الجمعية من لقاءات واجتماعات واقامة معارض شخصية متتابعة لا تنقطع طوال الموسم فالوقت الحالي في حاجة لتحرك أكثر في ظل النشاط الكبير لهذا الفن وبعد ان أتاحت الرئاسة العامة لرعاية الشباب الفرصة لتكوين الجماعات التشكيلية وفي مختلف مناطق المملكة بإشراف مباشر من الرئاسة وبناء على آلية تحفظ للمجموعة حقها وتسهل السبل لنجاحها مما كان له الأثر الكبير لدى التشكيليين ودفعا لهم للمساهمة في دعم الحركة التشكيلية.
وحينما نعتب على الجمعية فهو الحرص على هذا المرفق الثقافي الحيوي وبحث عن كل ما يمكن ان يعيد إليه روحه ونكهته المعهودة والتي كان للجمعية فيه دور لا يمكن اغفاله، وان كان هناك سبب لتوقفي عن ذلك الطرح أو الحديث عن الجمعية أو نشر أي نقد أو مقترح للتطوير أو التساؤل عن الجديد الذي لم يعد له وجود، فهو للحفاظ على الخيط الرفيع الذي يربطني بها والذي يحملني الجميل منها منذ ان كنت عضوا فيها وقت رئاسة صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالمحسن لها ولحرصي الكبير على رد ذلك الجميل ما يدفعني للمطالبة بتفعيل الفن التشكيلي واعادته للمنافسة لما فيه من تحقيق الأهداف ومنها ان تكون الجمعية مرجعية ثقافية تشكيلية منافسة لا ان تغيب في وقت يحضر فيه البقية ومن غير المعنيين بالفنون وإذا كنت أركز على الفن التشكيلي فقط فلأن للأنشطة الأخرى من يدافع ويطالب لها فقد تحدث واشتكى الكثير ولديّ من قصاصات الصحف ما يكفي للاثبات بأقلام أدباء وشعراء وقاصين.
أعود للقول انه منذ توقفي عن الكتابة عن الفن التشكيلي بالجمعية والذي تجاوز العامين لم أر أي جديد يذكر غير معرض مختارات من الفن التشكيلي السعودي والذي تكرر فيه عرض الأعمال بما تؤكده الصور في كل كتيب يصدر عن المعرض في كل محطاته مع ان هذا الجهد رغم تواضعه مقارنة بما يجب ان تقوم به الجمعية في الداخل والخارج يحسب للزميل الفنان سمير الدهام إذ لم يأت المعرض إلا بعد عودته للجمعية مع ما توقعه الفنانون بالكثير من هذا الفنان المخلص للفنانين وللفن التشكيلي.
العجيب في الأمر ان مثل هذه المطالبة الواقعية والمتجردة من أي مصلحة تفهم بشكل آخر ويتهم المطالب بها بالهجوم والاساءة على الجمعية ويصل الأمر إلى طمس تاريخه من خارطتها كما حدث لكاتب هذه السطور من اغفال في ذكر اسمه من الاصدار التوثيقي للجمعية رغم انه من أعضاء أول لجنة للفنون التشكيلية بها وان غالبية معارضه الشخصية كانت بدعم من الجمعية ومباركة منها وبحضور كبار المسؤولين فيها لمجرد انه حريص على الجمعية وعلى الفن التشكيلي بها.
نحن في حاجة لجهد وتواجد أكبر ومساهمات فاعلة عبر ورش المراسم في مختلف فروع الجمعية واقامة المعارض الشخصية ورعاية المواهب الشابة وهذا قليل مما يجب ان تقوم به الجمعية مقابل المسؤولية الكبيرة الواقعة على عواتق المعنيين بها.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved