* عمان - الجزيرة - خاص:
في جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد، وأثناء محاولة اغتيال فاشلة استهدفت حياة المواطن رياض عبدالرحمن يوسف عبدالغني - 30 عاماً - من قرية صيدا، شمالي مدينة طولكرم، فتح أفراد من وحدة «المستعربين» التابعة لقوات «حرس الحدود» الإسرائيلية، مساء يوم الأحد الموافق 17/11/2002م النار باتجاه شقيقه محمد وعماد عبدالرحمن يوسف عبدالغني، مما أسفر عن استشهاد الأول وإصابة الثاني بجراح متوسطة.
واستناداً إلى تحقيقات أجراها عدد من الباحثين في جمعية (القانون)، ففي حوالي الساعة الرابعة وثلاثين دقيقة من مساء اليوم المذكور، وقبل موعد أذان الإفطار بحوالي خمس عشرة دقيقة، تسللت قوة من وحدة «المستعربين» التابعة لقوات «حرس الحدود» الإسرائيلية، وكان أفرادها يرتدون ملابس مدنية، إلى قرية صيدا، شمالي مدينة طولكرم، وحاصرت منزل المواطن عبدالرحمن يوسف عبدالغني، وسط القرية. وعلى الفور وصلت إلى المكان قوة عسكرية إسرائيلية معززة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة، تساندها طائرة مروحية كانت تحلق في سماء القرية، لمساندة الوحدة الخاصة، طلب قائد الوحدة، عبر مكبرات الصوت، من نجل المواطن المذكور، رياض عبدالغني، البالغ من العمر ثلاثين عاماً، الخروج من المنزل وتسليم نفسه، وعندما خرج شقيقاه محمد - 25 عاماً - وعماد - 29 عاماً - فتح أفراد الوحدة النار باتجاههما فوراً، وبدون أي تحذير. وأسفر ذلك عن إصابة محمد بعدة أعيرة نارية في مختلف أجزاء الجسم، واستشهد على الفور، في حين أصيب شقيقه عماد بعيارين ناريين في الساقين. وقام أفراد الوحدة باحتجاز جثمان الشهيد، وباحتجاز شقيقه الجريح لمدة ساعتين تقريباً قبل أن يسمحوا لسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وصلت إلى القرية بنقل المواطن المصاب إلى مستشفى د. ثابت ثابت الحكومي في مدينة طولكرم. وأخضع المصاب إلى عملية جراحية، ووصفت المصادر الطبية في المستشفى المذكور اصابته بأنها متوسطة، وزعمت قوات الاحتلال أنها حضرت لاعتقال المواطن رياض المطلوب لها على خلفية انتمائه إلى كتائب «شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، إلا أنه حاول الفرار، فأطلقت النار باتجاهه، مما أسفرعن أصابة شقيقه. إلا أن شهود عيان دحضوا هذه المزاعم، وأكدوا أن رياض لم يكن موجوداً في منزل العائلة أثناء تنفيذ هذه الجريمة.
وقالت جمعية (القانون)، إنه في الوقت الذي تدين فيه بشدة استمرار قوات الاحتلال في اقتراف جرائمها المتواصلة ضد المدنيين الفلسطينيين بشكل عام، وجريمة القتل بدم بارد التي راح ضحيتها المواطن عبدالغني، والتي تعكس أعلى درجات الاستهتار بحياة المدنيين الفلسطينيين، فإنها تطالب المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في الأراضي المحتلة، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
|