* غزة القدس المحتلة الوكالات:
قال الفلسطينيون إن فوز عمرام متسناع برئاسة حزب العمل الإسرائيلي هو شأن إسرائيلي داخلي، لكنهم أشاروا أنهم مهتمون بوصول قيادات إسرائيلية تلتزم بالعملية السلمية، فيما أكد نائب عربي في الكنيست أن فوز متسناع هو انتصار للحمائم في حزب العمل، مشيراً إلى أن الفائز من أنصار وقف بناء المستوطنات وأنه يشجع على الحوار مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال نبيل أبو ردينة المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني في معرض رده على تفوق عمرام متسناع في النتائج الأولية بشأن الانتخابات الداخلية لحزب العمل الإسرائيلي على رئاسة الحزب أن الحديث يدور حول أمر داخلي في إسرائيل.وقال أبو ردينة في تصريح له مساء الثلاثاء نحن معنيون بايجاد قادة يلتزمون بالعملية السلمية وسنرحب بكل زعيم إسرائيلي سيعمل على تنفيذ الاتفاقيات التي وقِّعت معنا.
يذكر أن متسناع حقق «فوزا ساحقا» على منافسه بنيامين بن- إليعازر وحاييم رامون في الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب العمل «إذ حصل على9 ،53 في المئة» من أصوات الناخبين.
وقد حظي بن-إليعازر بتأييد «2 ،38 » في المئة من أعضاء حزب العمل بينما حصل رامون على «2 ،7 » في المئة من الأصوات.وبلغت نسبة التصويت في الانتخابات التمهيدية «حوالي 60 بالمئة».
وأعلن متسنع في سياق البيان الذي ألقاه بمقر حزب العمل عقب إعلان فوزه في الانتخابات أنه عرض على بن-إليعازر «تولي المكان الثاني في قائمة مرشحي حزب العمل للكنيست».ودعا نشطاء وأعضاء حزب العمل «إلى رص الصفوف والعمل معا تمهيدا للانتخابات العامة» في 28 كانون الثاني/يناير القادم «وعدم الانشغال في تصفية الحسابات الداخلية».
كما أعرب رئيس حزب العمل الجديد «عن يقينه بأن يعمل بن- إليعازر ورامون على ضمان فوز حزب العمل في الانتخابات العامة».
وخص متسنع بالذكر وزير الخارجية السابق شيمون بيريز «وأثنى عليه قائلا إن حزب العمل في حاجة إلى خبرته»، كما أكد أنه «سيواصل السير على درب السلام الذي سلكه بيريز مع رئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين».من جانبه، قال بن-إليعازر أنه «سيساعد رئيس حزب العمل المنتخب على تحقيق الفوز في الانتخابات القادمة للكنيست مشيراً مع ذلك إلى أنه ينوي الاحتفاظ بمعسكره داخل حزب العمل».
ودعا وزير الدفاع السابق أيضا متسناع «إلى قيادة حزب العمل بشكل يضمن كونه حزبا مفتوحا للجميع وقويا وليس حزبا شبيها بحركة ميرتس اليسارية.
وعن هذا الفوز أكد نواف مصالحة نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي وعضو حزب العمل ان فوز عمرام متسناع يعد انتصارا ساحقا لبرنامجه الحمائمي.
وقال مصالحة في مقابلة مع راديو لندن إن البرنامج الانتخابي الحمائمي لمتسناع على العكس تماما مع برنامج بنيامين بن اليعازر الرئيس السابق للحزب. وأوضح أن متسناع يوافق على التفاوض مع الرئيس الفلسطيني عرفات وإزالة المستوطنات من غزة وغيرها كما يختلف مع أليعازر في مسألة وقف الاحتلال حتى قيام مفاوضات، مشيرا إلى قول متسناع إنه إذا لم نجد شريكا فلسطينيا في التوصل إلى اتفاق فسنسحب الجيش الإسرائيلي من معظم المدن والأراضي الفلسطينية.
وردا على سؤال حول ضمان فوز متسناع في الانتخابات الإسرائيلية القادمة على غرار هذا البرنامج الحمائمي قال مصالحة قد لا يفوز متسناع في هذه الانتخابات بسبب برنامجه هذا ولكن على الأقل حزب العمل يبقى قويا حيث إن وضع الحزب كان سيئا للغاية.
وأشار مصالحة إلى تغيير أعضاء حزب العمل لرأيهم حيث إنهم لم يتبنوا المواقف اليمينية المتشددة لاليعازر وإنما الحمائمية مع الفلسطينيين.. وهذا يعني أن الشعب الإسرائيلي يمكن أن يغير رأيه.
وشدد على ضرورة تغيير سياسة أمريكا والاتحاد الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية فإذا ما دعمت أمريكا والدول الاوروبية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين فإن هذا يعطي الأغلبية من الشعب الإسرائيلي اختيار حكومة مستقبلية تريد السلام.
|