* كتب صلاح الحسن :
استبعد صاحب السمو الأمير سلطان بن محمد بن سعود رئيس مجلس إدارة شركة المراعي نية الشركة شراء شركات الالبان الصغيرة والمتوسطة وقال سموه في رده على سؤال ل«الجزيرة» بهذا الصدد إن السوق يشهد معطيات متجددة وبإيقاع سريع وهذا بلا شك ينعكس بشكل مباشر على اداء الشركات وخاصة الصغيرة منها وهي تواجه تحدياً حقيقياً وصعوبة في مجال التسويق بالذات ونحن نتوقع تعثر واندثار بعض صغار منتجي الألبان والخيار الصحيح والمناسب لهذه المرحلة هو الدمج وإيجاد كيانات كبيرة قادرة على مواجهة التحديات التي يفرضها واقع سوق الالبان لا سيما في ظل اتساع الأسواق وتعدد منافذ البيع وظهور المنافسة الخارجية على الواقع .
ويبقى في هذا الحال الاتجاه لدمج الشركات الصغيرة أوتركيزها على انتاج الحليب الخام ونحن مستعدون للمساهمة في كل ما يخدم هذا القطاع، أما خيار الشراء فهو مستبعد لعدة اعتبارات أهمها الاختلاف النوعي والتقني.
وفيما يتعلق باستهلاك المياه في انتاج الالبان قال سموه: لقد أجرينا استقصاء لعدد الآبار وحجم الاستهلاك في المملكة وقد وصلنا الى قناعة مفادها ان استهلاك أكبر مصنع في منطقة الشرق الأوسط وهو مصنع المراعي الذي ينتج مليون لتر من الحليب يومياً تغطي احتياج 2 مليون مستهلك. لا يتجاوز 1% من الاستهلاك الكلي لآبار المياه بالمملكة على اعتبار ان عدد الآبار الجوفية المرخصة يصل إلى (100) الف بئر ويقابلها (100) ألف بئر غير مرخصة بأجمالي 200 ألف بئر جوفي سطحي وفي المقابل فإن اجمالي عدد الآبار المستخدمة في مشاريع الالبان والاعلاف تتراوح ما بين 300 400 بئر هذا على اعتبار أن شركة المراعي تغطي 40% من احتياج السوق المحلي من الالبان وهذا عن قناعة انه لا يشكل أي تأثير على المخزون الاستراتيجي للمياه.وأشار سموه إلى تسارع أيقاع أ سواق الالبان وزيادة احتياجها اليومي الأمر الذي يشكل مضاعفة الجهد والسيطرة على التكاليف والتأكيد على الجودة للدخول في منافسة عادلة تحقق التوازن للمستهلك والموزع والمستثمر وهذا ما اثبتته نظرة واقتناع الشركة «والحديث لسموه» في موضوع تخفيض الاسعار والتي تعد مناسبة ومعقولة ولا يوجد ما يسمى حرب الاسعار ولكن هناك تصحيح اوضاع وثبات منتج وقدرة على المنافسة ونحن مقبلون على تحديات تتعدى النطاق المحلي والاقليمي واستراتيجيتنا في هذا هي السيطرة على الإنتاج والمحافظة على الجودة والسعر المنافس.
الشراكة الاجنبية والاسواق العالمية
وفي هذا الصدد قال سموه لقد تلقينا عدة عروض من شركات اجنبية تسعى للمشاركة وقمنا بدراستها والاستفادة منها في هذا المجال بالتحديد وقد وجدنا ان المراعي كيان قائم بذاته يتمتع بجميع عناصر العالمية وبشهادة مراجع عالمية والوضع في الشركة متمكن وقدير على مستوى في الادارة والموارد البشرية ولديه أحدث اساليب التقنية في مجال تصنيع الألبان ولو يحتاج لخبرات أجنبية حيث جاء رفض هذه العروض للقناعة بما تحقق من انجازات مدروسة وفق رؤى علمية تستشرف افاق المستقبل وبقي خيار الدخول للأسواق العالمية متوقف على التوقيت فقط ومتى ما تم استيعاب السوق المحلي والأقليمي فلن نتأخر عن الدخول للأسواق العالمية باسم تجاري أثبت حقيقة ريادة الجودة وهو «المراعي» ونستعد للمشاركة على المستوى العربي بشراكات محدودة ونأمل ان يكون ذلك حقيقة في المستقبل المنظور .
هيئة منتجي الالبان
كما أكد سموه على أهمية تفعيل نشاط الهيئة وقال نحن مستعدون لدعم مناشط الهيئة والتعاون في المجال الاداري والتقني والفني وكل ما يتعلق بقطاع الالبان ويعود بالنفع على الصالح العام.
لقطات :
* الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير حرص أن يكون في مقدمة مستقبلي ضيوف الشركة ولوحظ اهتمام سموه بالمدعوين كافة وحرصه على انجاح الحفل.
* الاستاذ عبدالرحمن بن عبدالعزيز المهنا العضو المنتدب لشركة المراعي ومساعدوه في مختلف الادارات كانوا شعلة من النشاط وتابعوا بنجاح ضيوف الحفل والعمل على راحتهم.
* حضور المناسبة كان ملفتاً للغاية تجلى ذلك في تلبية الدعوة من قبل عدد من الضيوف من خارج المملكة ومسئولين كبار في عدة قطاعات حكومية بالاضافة إلى رجال الأعمال ومديري عدد من الشركات الكبرى والبنوك وشركات منافسة.
* لبى الدعوة عدد كبير من رجال الصحافة والإعلام منهم رؤساء تحرير صحف الجزيرة والرياض واليوم والاقتصادية وممثلين لمطبوعات خليجية وعربية.
* وزعت خلال المناسبة على المدعوين منتجات شركة المراعي المختلفة من ألبان وعصائر متنوعة.
* المسئولون في ادارتي التسويق والعلاقات العامة بشركة المراعي حرصوا على توزيع الكلمات التي القيت في المناسبة على الاعلاميين وتسهيل متطلباتهم، وأثنى الجميع على بساطة الحفل ودقة التنظيم.
كان من أطرف ما جاء في المؤتمر الصحفي اقتراح أحد المستهلكين بالاستفادة من رجيع الالبان في صناعة الاقط «البقل» خاصة اذا كان حامضا وجاهزا لصناعة هذه الاكلة الشعبة وقد قوبل هذا الاقتراح بابتسامة من سمو الأمير ووعد بدراسة جدوى هذا المقترح.
سيطرت روح التحدي والتعاون على كلمات جميع قيادات الشركة وبدافع قوي ينم عند اخلاص وتضحية لرد الوفاء لهذا البلد المعطاء وولاة الأمر حفظهم الله.
بلغ عدد الزوار لمصنع المراعي من المسؤولين والمواطنين وطلاب المدارس والجمعيات الخيرية خلال الاربع سنوات الماضية اكثر من (150) الف زائر بمعدل يومي يتجاوز (400) زائر.
بلغت مشتروات (مصاريف) شركة المراعي السنوية أكثر من 700 مليون ريال كلها من السوق المحلي.
اعتذر سمو الأمير عن الإجابة لسؤال يخص قطاع صناعة الأسمنت ووعد بعقد مؤتمر في هذا المجال مستقبلاً.
الحفل تعدى حدود صناعة الألبان بما شهده من تواجد لعدد من المسؤولين ورجال الأعمال للعديد من القطاعات.
|