شاء الله سبحانه وتعالى على بعض إخواننا أن يفقدوا عضوا من أعضاء جسدهم أو تتوقف لديهم بعض الأعضاء نتيجة لحادث أو قدر معين قد كتبه الله عليهم مما أدى إلى إعاقتهم وينظر بعض الناس إلى المعاق بعين الشفقة والرحمة بينما بعض المعاقين لم تمنعهم إعاقتهم أبدا عن أداء دورهم في الحياة بل وتميز الكثير منهم تميزا يشهد له التاريخ فكثير من المبدعين في العالم كانوا معاقين وسطروا للتاريخ بصماتهم التي مازالت حتى الآن.
لقد دخلت العديد من المواقع ومن باب الصدفة تعرفت على بعض أصحابها ومع الوقت أصبحوا أصدقاء لي على الماسنجر وأثناء الحديث معهم وعن شؤون حياتهم تفاجأت بأنهم يقولون لي أنهم معاقون جسديا فعلا أنهم مبدعون لم يستسلموا للإعاقة ويجعلوها شماعة ليعتذروا بها عن أداء دورهم في الحياة بل على العكس كانت إعاقتهم هي الدافع الأول لهم في الاستمرار والإبداع في مختلف المجالات.
لقد تحدثت ذات مرة مع أحدهم وقال لي إنه يصمم المواقع بعدة لغات منها الجافا والبي أتش بي وهو يعمل في شركة كمبيوتر براتب ممتاز فعلا إنه يستحق التقدير والاحترام فشخص مثل هذا أصيب بحادث مروري مما أدى إلى عدم قدرته على المشي ومع هذا لم ييأس من الحياة بل أصبح أحد المصممين الكبار لمواقع الإنترنت.
ولكن يبقى السؤال المحير لماذا لا نقوم بدعم إخواننا المعاقين؟
ونحن في هذا الشهر الفضيل لابد لنا من إعادة التفكير في التبرع ونتبرع لمؤسساتنا في الداخل ولإخواننا المعاقين لدعمهم والاستفادة من قدراتهم الكبيرة في خدمة المجتمع خصوصا وانهم قد أثبتوا جدارتهم في مختلف التخصصات المختلفة.
إننا بحاجة إلى إعادة النظر في شهر رمضان المبارك للتقرب من الله أكثر وذلك بفعل الخير ومن عظيم الخير أن يتبرع الميسورون في السر قبل العلن لابتغاء وجه الله تعالى فلماذا لا ندعم هذه الشريحة من المجتمع التي بدأت تبرز في مجالات يعجز الكثير من الأصحاء عن الإبداع فيها ونوفر لهم أماكن التدريب الخاصة بهم والمعلمين الأكفاء ليتمكنوا من خدمة المجتمع في وظائف تناسبهم فهم لهم حق علينا كما لغيرهم.
ومن إبداعاتهم أيضا كتابة الشعر في مختلف المنتديات العربية وكتابة القصص القصيرة والنصائح الاجتماعية والدعوة إلى الله عن طريق الإنترنت وغيرها من الكثير من المشاركات المتميزة.
وكل عام وانتم بخير
|