Thursday 21st November,200211011العددالخميس 16 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

ليلة القدر ليلة القدر
عبدالله القاق

ليلة القدر لها شرف ومنزلة كبيرة حيث نزل فيها القرآن الكريم، وفضلها الله سبحانه وتعالى على سائر الليالي وجعلها خيرا من ألف شهر.
يعطي الله عبده فيها الكثير من الثواب.. وفي هذه الليلة تنزل الملائكة على عباد الله المؤمنين يشاركونهم عبادتهم وقيامهم ويدعون لهم بالمغفرة والرحمة.
أما فضل ليلة القدر، فقد قال الرسول الكريم: «يفتح أبواب السموات في ليلة القدر فما من عبد يصلي فيها إلا كتب الله تعالى له بكل سجدة شجرة في الجنة لو يسير الراكب في ظلها مائة عام لايقطعها وبكل ركعة بيتا في الجنة من در وياقوت وزبرجد ولؤلؤ وبكل آية تاجاً من تيجان الجنة وبكل تسبيحة طائرا وبكل جلسة درجة من درجات الجنة وبكل تشهد غرفة من غرفات الجنة وبكل تسليمة حلة من حلل الجنة فإذا انفجر عمود الصبح أعطاه الله (تعالى) من الكواعب المؤلفات والجواري المهذبات والغلمان المخلدين والعجائب المطيرات والرياحين المعطرات والأنهار الجاريات والنعيم الراضيات والتحف والهديات والخلع والكرامات وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون».
وعن حسان بن أبي علي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ليلة القدر قال: اطلبها في ليلة تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث.
وعن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان التقدير وفي ليلة إحدى وعشرين القضاء وفي ليلة ثلاث وعشرين ابرام مايكون في السنة إلى مثلها ولله (جل ثناؤه) ان يفعل مايشاء في خلقه.
وعن حمران عن ابي جعفر (عليه السلام) في رواية «قلت ليلة القدر خير من ألف شهر أي شيء عني بذلك؟ فقال: العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ولولا مايضاعف الله تبارك (وتعالى) للمؤمنين مابلغوا ولكن الله يضاعف لهم الحسنات.
عن سفيان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): الليالي التي يرجى فيها من شهر رمضان فقال تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين قلت: فإن أخذت انساناً الفترة أو علة ما المعتمد عليه من ذلك فقال: ثلاث وعشرين.
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ان الجهيني اتى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: يارسول الله ان لي إبلا وغنما فأحب ان تأمرني بليلة أدخل فيها فأشهد الصلاة وذلك في شهر رمضان فدعاه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فسارّه في أذنه فكان الجهيني إذا كان ليلة ثلاث وعشرين دخل لإبله وغنمه وأهله إلى المدينة من مكانه.
فقد قال الله في كتابه العزيز: {إنَّا أّنزّلًنّاهٍ فٌي لّيًلّةٌ القدًرٌ وّمّا أّدًرّاكّ مّا لّيًلّةٍ القدًرٌ لّيًلّةٍ القدًرٌ خّيًرِ مٌَنً أّلًفٌ شّهًرُ تّنّزَّلٍ المّلائٌكّةٍ وّالرٍَوحٍ فٌيهّا بٌإذًنٌ رّبٌَهٌم مٌَن كٍلٌَ أّمًرُ سّلامِ هٌيّ حّتَّى" مّطًلّعٌ الفجًرٌ }.
ولعل أهمية إحياء ليلة القدر ما ذكره الصحابة.
عن الحسن بن عباس بن حريش عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عن آبائه قال قال ابو جعفر الباقر من أحيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار.
وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحييه ولا يختمه.
وعن الفضيل بن يسار قال كان ابو جعفر عليه السلام إذا كان ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين أخذ في الدعاء حتى يزول الليل فإذا زال الليل صلى.
فما أحوجنا ان نحيي هذه الليلة بالصلاة والدعاء ليغفر الله الذنوب والخطايا لأن أبواب السماء تفتح في رمضان وتصفد الشياطين وتقبل أعمال المؤمنين.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved