* كتب - سالم الدبيبي:
تتواصل اليوم لقاءات الجولة الخامسة من بطولة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين حيث تجري أحداث مباراتين.. ففي الرياض وعلى ملعب الأمير فيصل بن فهد تقام مواجهة قوية تجمع المستضيف النصر بالفريق الزائر الاتحاد، بينما يلعب على أرض ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام القادسية والرياض..
النصر والاتحاد
ما زال قطار الاتحاد يسير بثقة متجاوزاً أربع محطات استطاع ان يتزود بنقاطها كاملة مما وضعه على قمة الترتيب برصيد (12) نقطة مسجلاً سبع إصابات ولم تتلق شباكه منها سوى اثنتين.. والجميل لا يتأثر العميد بالمتغيرات الفنية التي حدثت في وسط مشواره الماضي بين مدرب لم يلق القبول، حينما لم يواكب تاكاتاش الألماني تطلعات الاتحاديين، فاستبدل المدرب السابق للفريق البرازيلي أوسكار الذي أشرف على آخر مباراة أمام الرياض، وربما تكون الصفوف الصفراء الزاخرة بالاسماء ذات الخبرة والنجومية قد وقت الاتحاد من التأثر السلبي، وقادت فريقها بتوازن يحسد عليه، لاسيما من ناحية النتائج، وبغض النظر عن المستوى الفني الذي لم يصل بعد إلى الدرجة المعروفة عن العميد.. ويتميز الفريق بتداخل قواه وتناغمها بين خطوطه الثلاثة حيث يمتلك خطاً دفاعياً صلباً يحظى بمجموعة من العناصر المتميزة، في حين يقوده وسطاً المتألق الدولي محمد نور، ويأتي خط الهجوم الناري كأبرز معطيات تركيبة الاتحاد بتواجد البرازيلي سيرجيو ومواطنه الخبير بيبيتو والنجم الدولي الحسن اليامي...
في الناحية الأخرى يقف النصر متطلعاً لعبور هذه المواجهة، للعودة مجدداً إلى ساحة الصراع التنافسية، بعد ان تلقى أولى خسائره أمام الأهلي، في المباراة قبل الماضية للفريق الذي كسب مباراتين وتعادل في واحدة من مجموع لقاءاته الأربعة، ويحتل المرتبة السادسة برصيد (7) نقاط وتسعة أهداف لصالحه وستة سكنت شباكه.. ويعدّ النصر من أبرز الفرق التي تحظى بالترشيحات في منافسة أقوياء الدوري، نظراً للمستويات الجيدة التي قدمها حتى الآن، لكن المشكلة الوحيدة التي قد تقلل من حظوظ الفريق تتمثل بهشاشة الناحية الدفاعية لديه رغم المحاولات الاصلاحية التي يقوم بها مدربه الأرجنتيني هايبكر، فيما يعد خطا الوسط والهجوم على قدر كبير من القوة، حيث يبرز خوليو سيزار صانع ألعاب الفريق بجوار الدولي العائد ابراهيم ماطر وسطا والكنغولي روك بوسكاب إلى جانب الأرجنتيني كريستيان هجوماً.. وفي آخر المطاف، لايمكن إغفال الأجواء التي عادة ما تحيط مثل هذه المواجهات القوية التي ترمي بالقراءات الفنية المسبقة في عرض الرياح، لذلك سننتظر مباراة ملتهبة بين العميد وفارس نجد تحمل في طياتها نتيجتها النهائية التي يصعب كثيرا التنبؤ بها..
القادسية والرياض
يعيش القادسية أزهى أوقاته على خلفية ما حققه حتى الآن، متخطياً عثرات البداية بما تحمله من توتر وقلق.. فالفريق العائد إلى ترسيخ تواجده في موقعه الطبيعي بين الكبار، استطاع من أربع مباريات تحصيل (9) نقاط، كاسباً ثلاث مواجهات قوية أمام الهلال والشباب وأخيراً نده التقليدي الاتفاق، دون ان يتأثر بتبعات خسارته الوحيدة أمام الاتحاد.. ودون جدال يساور إدارته وجهازه الفني ولاعبيه تكملة المشوار بنفس القوة، لاسيما والمعنويات الواثقة تتراكم لدى الفريق بتصاعد وتيرته النتائجية بمحاذاة مع ارتفاع النسق لمستوياته الفنية.. وهذه الاستقرارية المتوازنة سيضعها أبناء الخبر على محك الرياض في مقابلة سيحاول بها الطرفان انهاء الجزء الأول من البطولة بشكل يفي بالغرض قبل استئناف المشوار من جديد عقب نهاية إجازة عيد الفطر المبارك..
وهذا ما يأمل في تحقيقه عناصر الرياض، بعد التراجع الذي لحق بالفريق وخسر بموجبه مباراتين متتاليتين أمام الأهلي ومن ثم الاتحاد، ليقف رصيده على (6) نقاط من الفوز بالنصف الثاني من مبارياته الأربع.. ولايمكن البناء بشكل جازم على نتائج الفريق كمستند يعطي خصمه اليوم أفضلية الحظوظ، فالرياض قدم مباراة جيدة أمام المتصدر الاتحاد الجولة الماضية، ولم يوافيه التوفيق للخروج على الأقل بنتيجة التعادل، ومن هنا سيعمل المدرب المصري فاروق جعفر على ايجاد الحلول المناسبة لاستثمار أداء فرقته بالشكل الذي يترجم عطاءها الفني، منطلقاً من معرفته للسمات البارزة بمضيفه المتأهب لالحاق اسم الرياض إلى قائمة ضحاياه.
|