لا أدري ماذا تم يوم امس فيما يتعلق بموضوع رئاسة الهلال التي تحولت الى قضية بالغة التعقيد.. وهل سارت الامور كما كان مقررا لها منذ عدة اشهر، من حيث تولي سمو الامير عبدالله بن مساعد لهذه المهمة (؟؟).
** ما يبعث على التوجس ان للهلاليين تحديدا تجارب سابقة تتعلق بمسألة التركيز في اتجاه واحد، حتى اذا جاءت اللحظة الحاسمة أُسقط في أيديهم، واصطدموا اما بالاعتذار تحت ذريعة الظروف.. أو لأية اسباب اخرى.. مما يضطرهم للبدء من نقطة الصفر مرة اخرى في محاولة لايجاد حل قد يأتي عبارة عن عملية قيصرية تترتب عليها غالبا مجموعة من التداعيات التي كانوا في غنى عنها.
** فرغم ان كل المؤشرات والدلائل المسبقة تصب في خانة الاطمئنان الى ان قبول وتنصيب سمو الامير عبدالله بن مساعد رئيسا للهلال لا تعدو كونها مسألة وقت ليس الا.. وان اجتماع الاربعاء سيكون حاسماً لوضع حد لمسألة تم تضخيمها الى ان تحولت الى قضية.. وهذا لا يعني التقليل من شأن مهمة رئاسة نادٍ بحجم الزعيم.. وانما المقصود هنا ان من البديهيات ومن المسلّمات ان الصروح العظيمة لا بد ان تكون قد نهضت على اكتاف نوعية من الرجال العظام، وبالتالي عدم خلو تلك الصروح من امتداد اجيال تلك النوعية من الرجال الذين استمدوا ويستمدون مقومات خدمتهم لها او التصدي لشئونها من ذات المستوى الذي تمثله وتجسده على أرض الواقع.. بمعنى ان لكل جواد فارس.
** عموما سيكون الامير عبدالله بن مساعد خير خلف لخير أسلاف من خلال توليه منصب رئاسة الزعيم.. وسيكون امامه تركة من المتطلبات توازي في قيمتها واهميتها نفس المكانة التي يمثلها ناديه تاريخا وانجازات وجماهيرية وسمعة.. وسيكون أهلاً لها ان شاء الله بما عُرف عن سموه من حضارية ومثالية وعطاء وقبل ذلك.. وبعده عشقه وارتباطه بزعيم آسيا، بالتوفيق ان شاء الله.
غشيم ومتعافي؟!
** المثل أعلاه ينطبق حرفيا على قائمة طويلة ممن يعج بهم الوسط الرياضي تحديدا.. وعندما نتفق على ان (الغشامة) تمثل القطب الثابت في التكوين الفكري والتعاملي لهؤلاء، وفي منطلقاتهم وتعاطيهم مع الأشياء.. فان الشق الآخر من المثل والذي تمثله (العافية) يتغير من غشيم الى آخر كل بحسب مواهبه وقدراته.
** فحين تتفق معظم الآراء على ان مؤهلات (زيد) مثلا من الفئة اياها، والتي فرضته فرضا على الوسط كمتحدث وناقد، وكخبير لا يشق له غبار.. لا تتعدى كونه (دفّيع) ومن ذوي الامكان المادية العالية (اللهم لا حسد)، والتي من خلالها استطاع أن يجمع حوله مجموعات من المنتفعين والمطبلين، ومن أصحاب الأقنعة والقدرات على التلون، والاتجاه مع الريح حيثما كانت وجهتها.. وهذا لا يعني التعميم.. فهناك الكثير من الداعمين والباذلين بسخاء ممن يؤثرون الاكتفاء بأداء رسالتهم الوطنية دون من أو أذى.. ودون جلبة واستعراض عضلات.. ومع ذلك فهم يحظون بالنصيب الأوفر من تقدير واحترام وعرفان الوسط الرياضي بكافة شرائحه.
** في ذات السياق نجد ان مؤهلات (عمرو) من نفس الفئة تنحصر في (طولة) اللسان، والقدرة على إحداث الزوابع واثارة المشاكل.. والاحتجاجات عمال على بطال.. ناهيك عن بث روح الفرقة، واختلاق وتوسيع الفجوات بين الاندية والتحريض على زرع البغضاء بين منسوبيها دون وازع من حياء، أو شعور بأية مسئولية، لان فاقد الشيء لا يعطيه.
** قد يقول قائل: ان اساليب هؤلاء هي البضاعة الرائجة في هذا الزمن، وبالتالي فانها تحقق لفرقهم مكاسب جمة.. وأنا أقول (نعم) وألف نعم.. وأضيف.. انها تحقق لهم شخصيا الكثير من المكاسب الخاصة التي تفوق أية مصالح أو مكاسب تخص انديتهم، كون مبعثها الأساسي حب الذات، واستثمار مردودات مؤهلاتهم التي ذكرتها آنفاً على النحو الذي يحقق لهم المتعة وزيادة أسباب الانتفاخ (!!).
** هاكم مثلا: احدهم عرفناه من خلال التنقل من استوديو تحليلي الى آخر، وفي مناسبات متعددة ومختلفة كممثل للاعلام.. كان اشبه بمن لا يهش ولا ينش وخاصة اثناء تواجده في استديوهات خارج الحدود.. وكان دوره لا يزيد في غالب الاحيان على ان (يبصم) ويصادق على ما يقال حوله.. وعندما افترش احد المناصب الادارية في احد الاندية مؤخرا تحول الى (أسد) على التحكيم وعلى اندية بعينها، يشطح وينطح، ويثير القلاقل.. علماً ان معظم الجماهير والمتابعين يعلمون يقينا ان معظم المشاكل التي يفتعلها انما هي قناعات غيره، وانه يتم دفعه صوبها بتأثير وتوجيه من أطراف اخرى لأهداف تهمها.. فشلت هي في تحقيقها، ولم يعد احد يقيم أي اعتبار لما تردده وتمارسه من أساليب بعد ان فقدت كل مقومات المصداقية والاحترام، إذ انها ترتكز اساسا على الكيديات وأشياء أخرى فاتجهت الى استخدام هؤلاء الغشم لإرضاء نزعاتهم لا اكثر، ولذلك سيكون مصيرهم هو مصير كبارهم واساتذتهم الذين علموهم ذلك النوع من الفنون.. الا ان يهديهم الله فهو الواحد القادر على ذلك، فيلتفتوا لشئونهم بدلا من الانشغال ب (عباد الله) يا هادي يا دليل.
|