Thursday 21st November,200211011العددالخميس 16 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

6-6-1389هـ، 19-8-1969م، العدد 257 6-6-1389هـ، 19-8-1969م، العدد 257
مقالات قصيرة
يكتبها هذا الاسبوع: سليمان الحماد
كيف يكون

قبل ان اتولى أمر هذه الصفحة، كنت أعجب من بعض الزملاء الذين توقف بهم قطار الثقافة عند محطة معينة - هي مقفرة الاخضرار في الغالب - كنت اتساءل:
كيف يجهلون الجديد في الأدب والفن، كيف ينظرون من ثقب ابرة، ويشيحون عن نافذة الاشراق؟ ولكن وبعد ان زلت بي القدم إلى حيث هذه الصفحة أدركت كيف يتوقف القطار، ويقفر الاخضرار، وينضب المعين، ويتراجع المرء نحو بدايته.
وفي هذا اليوم، كنا في بيت الزميل زيد العباد، ودار النقاش في الرواية والقصة، وتحدث الجميع باشياء جديدة. وتحدثت عن آخر مسرحية قرأتها وكان ذلك منذ سنة - لعبة الموت- ولم تكن هذه المسرحية أفضل ما تحدثوا عنه، كذلك لم أكن أفقه حوادثها تماماً، وسألني أحد الأصدقاء:
- مارأيك في رواية فلان الأخيرة؟؟
- أي رواية..
- الرواية الفلانية..
- اهْ اهْ هل صدرت؟ لقد كتبنا عنها خبرا منذ سنة.
- أجل صدرت، وكان ذلك منذ ثمانية شهور.
وسألني نفس الصديق تلافيا للاحراج، لعلها لم تقع أمام ناظرك، وأنت تمر بالمكتبات، ولكن قل لي هل أعجبك كتاب فلان أو ديوان الشاعر الفلاني كما أعجباني، كم بلغا من نضوج، وكم فيهما من معانٍ إنسانية قيمة، فأجبت بأنهما لديّ فعلا، غير اني لم أقرأهما بعد، عندئذ، قهقه، صديقي وأردف. إذاً لعلك لم تر هبوط الانسان على سطح القمر بعد.
حينئذ علمت كم كان صديقي محقا في سخريته، وكيف يقف القطار بزملائي عند محطة مجدبة وفوجئت أيضا ان مسيرة قطاري لن تتم بصورة مرضية غير ان أودع هذه الصفحة، ولكن كيف يكون ذلك؟!
جحود..
الاستاذ عبدالسلام هاشم حافظ، شاعر وكاتب مجيد، كتب المقالة والبحث والقصة والقصيدة وله ما قد يقارب العشرين مؤلفاً في شتى ألوان الأدب، ومع ذلك فإن هذا الرجل يشكو من عدم التقدير لجهوده الأدبية وعدم تلبية الصحف لنشر انتاجه، ذلك ما قرأته منذ أربع سنوات على ما أقدّر بجريدة المدينة الغراء في مقابلة أدبية معه، ولعله قد شكا قبل ذلك وربما اشتكى بعده، لا أدري ولكنه مهضوم الحق على أي حال.
عبارات وصور
أشكو من ضعف في لغتي، وأعلم ان اللغة عماد الكتابة، ولهذا تستهويني أكثر تلك المقالات، والبحوث أو الكتب التي تعنى بجديد اللغة وتبحث عن خباياها في زواياها. وفي هذا اليوم قرأت ان هناك تعبيرات متقاربة التركيب متباعدة المعاني.
مثلا. هل تعلم؟ غير أتعلم؟ فالجملة الأولى تفيد ان الإجابة مجهولة للمجيب فقط. كذلك، إياك نعبد غير «نعبدك» فالتعبير الأول فيه تحديد ومعناه لا نعبد إلا إياك، أما الثاني فلا يحمل هذا التحديد. هكذا يقول العقاد.
كما ان هناك خاصة تنفرد بها اللغة العربية عن سائر اللغات الحية الأخرى. وقد أفاض الدكتور عثمان أمين في الحديث عنها في كتابه فلسفة اللغة العربية، وتلك هي تحديد درجات الشيء المنظور من خلال عدة الفاظ يرسم كل منها حالة أو درجة أو لون هذا المنظور. وقد استشهد الدكتور بالظما والصدى، والأوام، والهيام فجميعها تدل على العطش واخفها العطش الذي يشتد إلى ظمأ ثم إلى صدى ثم إلى الأوام وينتهي إلى الهيام.
كلمات كتبتها:
- الأمل كالتثاؤب يصحبه استرخاء ولذة.
- خريف الانسان كآبته وحزنه، والابتسامة، المشرقة كزهرة الربيع تذبل عندما يأتيها الخريف.
- الانسان الناجح هو الذي يتهم بالفشل لأن الفاشل أساساً لا ذكر له!!

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved