* مكة المكرمة - أحمد الأحمدي:
يُعد معهد الأرقم بن أبي الأرقم التابع لجمعية تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة والواقع بالحرم المكي الشريف أول معهد يُنشأ على مستوى المملكة متخصص في تخريج معلمين للقرآن الكريم حيث انشىء في عهد وزير المعارف السابق معالي الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ رحمه الله وذلك قبل ستة وثلاثين عاماً.
«الجزيرة» قامت بجولة استطلاعية داخل هذا المعهد بالحرم المكي الشريف وخرجت بمعلومات متكاملة عنه وعن أهدافه وأنشطته وأقسامه.
فكرة إنشاء المعهد
كانت فكرة انشاء هذا المعهد قد بدأت عند القائمين على جمعية تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة حينما أتم عدد من الطلاب حفظ القرآن الكريم وأصبحت الحاجة ملحة الى ايجاد مدرسين للقرآن الكريم للتدريس بالحلقات التي بدأت تتنامى ويزداد عدد طلابها يوماً بعد آخر حيث تفضل معالي وزيرالمعارف آنذاك الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ رحمه الله بمنح الجمعية حق الاستفادة من مبنى دار «الأرقم بن أبي الأرقم» في الفترة المسائية حيث كان يوجد لوزارة المعارف بالمبنى مدرسة صباحية لتحفيظ القرآن الكريم بعد ذلك تم وبحمد الله وتوفيقه افتتاح هذا المعهد لهذا ا لهدف النبيل وكان ذلك في شهر محرم الحرام من عام 1388هـ واتخذت دار «الأرقم بن أبي الأرقم» مقراً له ولقد كان هدف المنحة مساعدة قيمة من قبل معاليه رحمه الله وتشجيعاً للجمعية للمضي قدماً في أداء رسالتها وقد استمرت الدراسة بهذه الدار حتى انتقل المعهد في السنوات الأخيرة الى المسجد الحرام بالتوسعة الجديدة بالدور الثاني عند باب الملك فهد.
أهداف المعهد
للمعهد عدة أهداف خيِّرة وهي:
- العمل على بلوغ الطالب مرحلة عليا من الضبط والاتقان والدراية بأحكام التجويد.
- تخريج عدد من القراء المجيدين للقراءات السبع.
- تخريج مدرسين مؤهلين لتدريس القرآن الكريم في الحلقات لدى الجمعية وخارجها.
- اعداد أئمة لصلاة التراويح والفروض بالمساجد بمكة المكرمة وخارجها.
- التهيئة الأولية للطلاب المرشحين لمسابقات القرآن الكريم المحلية والدولية.
- سد احتياج الجمعية من المعلمين من ابنائها الدارسين لديها.
- إتاحة الفرصة لكبار السن ورجال الأعمال الراغبين في حفظ القرآن الكريم وتلاوته بالالتحاق بقسم الكبار لتتحقق لهم الخيرية التي وعد بها المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله:«خيركم من تعلم القرآن وعلمه».
- فتح المجال للراغبين في حفظ القرآن الكريم بأي رواية - غير رواية حفص وذلك من خلال قسم القراءات بالمعهد.
شروط القبول
أما شروط القبول في المعهد فهي كما يلي:
- أن يكون الطالب حاصلاً على شهادة حفظ القرآن الكريم كاملاً.
- ان يكون حاملا للشهادة الابتدائية أو ما يعادلها.
- ان يجتاز المقابلة الشخصية التي ستجرى له وكذلك اختبار القبول بنجاح.
- تعطى الأولوية في القبول لمن حصل على تقدير ممتاز أو جيد جداً في حفظ القرآن الكريم كاملاً ويقبل من كان تقديره دون ذلك عند وجود مكان شاغر بالمعهد.
- كما يشترط للقبول بقسم القراءات بالمعهد ان يكون الطالب متخرجاً من قسم الحفظ بالمعهد.
المناهج الدراسية
المناهج الدراسية بالمعهد هي القرآن الكريم من حيث اتقان حفظه وضبط أدائه بما يتفق مع قواعد التجويد المقررة في كتب أهل العلم وخاصة الوقف والابتداء وكذلك منهج التجويد يدرَّس كتاب البرهان في تجويد القرآن للشيخ محمد الصادق قمحاوي «رحمه الله» دراسة نظرية وتطبيقية، وكذلك التفسير للكتاب المقرر على طلاب الصف الأول المتوسط بوزارة المعارف. أما القراءات فيدرس كتاب حزر الأماني ووجه التهاني «الشاطبية» في القراءات السبع وهذا خاص بطلاب قسم القراءات كما سيتم قريباً وبإذن الله تدريس بعض المواد المساعدة كالفقه والتوحيد وطرق التدريس وذلك بهدف اعداد المدرسين علمياً وعملياً.
أقسام الدراسة
يضم المعهد ثلاثة أقسام دراسية وهي أولاً قسم الحفظ وهو خاص باتقان الحفظ والضبط ودراسة التجويد والتفسير وذلك من خلال المدة المحددة للدراسة بالمعهد.
أما في قسم الكبار وهو القسم الخاص بدراسة كبار السن وأصحاب المهن ممن فاتهم الحفظ في سن الصبا أو الشباب ولديهم الرغبة في حفظ القرآن الكريم أو تصحيح تلاوته فيتم تدريس الكبار الحفظ للقرآن الكريم وتعليمهم تصحيح القراءة.
وقسم القراءات يلتحق به الطالب بعد التخرج من المعهد أي بعد عامين من الدراسة بالمعهد والنجاح في الاختبار النهائي حيث يتمم الطالب في هذا القسم حفظ ودراسة «الشاطبية» في القراءات السبع دراسة تأصيلية وتطبيقية.
الخطة الدراسية
وفي قسم الحفظ تتم الدراسة على فترتين بعد العصر وبعد المغرب ففي فترة بعد العصر وفي أيام السبت والأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء يتم تسميع الدرس اليومي من القرآن الكريم وفي الفترة الثانية بعد المغرب فيتم تدريس التجويد والتفسير مع تطبيق عملي لتلاوة القرآن الكريم.
وفي قسم القراءات في السنة الأولى يتم في جميع أيام الأسبوع ما عدا يوم الأربعاء تدريس حفظ أبيات الشاطبية وشرحها مع تطبيق عملي وفي السنة الثانية يتم في أيام السبت والأحد والاثنين والثلاثاء تطبيق شرح أبيات الشاطبية مع شرح أبياتها وفي السنة الثالثة وفي جميع أيام الأسبوع يتم تدريس فرش الحروف مع التطبيق العملي غيباً.
وفي قسم الكبار يراعى السن ومقدرة كل دارس حسب استطاعته دون التقيد بزمن معين.
مدة الدراسة بالمعهد
أما مدة الدراسة في أقسام المعهد ففي قسم الحفظ مدة الدراسة سنتان وفي قسم القراءات ثلاث سنوات بعد التخرج من قسم الحفظ وفي قسم تعليم الكبار المدة غير محددة بزمن بل هي حسب حالة كل دارس.
عدد الدارسين
بلغ عدد الطلاب الدارسين في المعهد في آخر احصائية لعددهم ثمانمائة وتسعة وسبعين طالباً منهم 707 طلاب بقسم الحفظ وعدد 12 طالباً بقسم القراءات وعدد 160 طالباً بقسم الكبار.
عدد الخريجين
أما عدد خريجي المعهد منذ انشاء قسمي الحفظ والقراءات فقد بلغ 2173 طالباً منهم 2163 طالبا تخرجوا من قسم الحفظ الذي تأسس عام 1387هـ وعدد عشرة طلاب من قسم القراءات الذي انشىء عام 1419هـ.
المميزات
يمنح المعهد لطلابه عدداً من المميزات أثناء دراستهم وبعدها منها ما يلي:
- يمنح الطالب الدارس بقسم الحفظ والقراءات مكافأة شهرية رمزية.
- اعطاء الطالب الأولوية في الترشيح لامامة الناس لصلاة التراويح داخل مكة المكرمة وخارجها.
- اعطاؤه الأولوية أيضا في التعيين للتدريس لدى الجمعية.
- الترشيح لمسابقات القرآن الكريم المحلية والدولية.
- يمنح الطالب بعد تخرجه شهادة تخرج تؤهله للعمل مدرساً للقرآن الكريم لدى الجمعية.
ترويها ربات البيوت
مواقف رمضانية.. طوارئ.. نسيان.. وحوادث المطبخ
فضل ليلة القدر وعلاماتها
إعداد
وهيب الوهيبي
* الرياض هيفاء الشلهوب:
يهل شهر الخير في كل عام في جوه الروحاني ونفحاته الإيمانية مسبغاً على المؤمنين ثوباً من السكينة والطمأنينة في تحركاتهم وسكناتهم وخشوعاً وخنوعاً لله في عبادتهم، يقوى إحساسهم بالضعيف وتعظم في قلوبهم محبة الخير وهم ينتظرون هذا الشهر المبارك بفارغ الصبر طوال الأحد عشر شهراً السابقة له، بينما يكون هذا الشهر وفروض عبادته لدى البعض مبرراً لارتكابهم بعض الحماقات التي ينسبونها للصيام لانقطاعهم عن بعض العادات اليومية.
مفارقات عجيبة في
شهر الخير:
قد يكون ما دعانا للارتحال في هذه الأجواء العجيبة هو جمعها الواضح بين المضحك والمبكي فهي مفارقات طريفة ولكنها مؤلمة، لن نتوقف كثيراً وهيا للرحيل:
ما ذنب الصائمين مثلك:
حادثة طريفة ترويها السيدة «هدى. ع» عن سائقها تقول: في بداية رمضان ثالث يوم بالتحديد كان أفراد العائلة مدعوون لدي على الإفطار وقبل الموعد بساعتين احتجت لبعض اللوازم فأرسلت السائق للسوبر ماركت وطال انتظاري، لم أستطع إكمال أطباق المائدة فقمت بإرسال ابني لبقالة قريبة من البيت وفي أثناء جلوسنا لتناول الطعام طرق الباب وسمعت جلبة كبيرة هببت من مكاني وعند وصولي للباب شاهدت سائقنا وهو في حالة مزرية والدم يخر من جبينه والكدمات تملأ وجهه وعند السؤال والتدقيق وبعد فترة طويلة من البكاء المتقطع منه فهمنا أنه كان في أحد الشوارع الكبيرة وكان مسرعاً قليلاً تجاوز أحد السيارات التي كان صاحبها صائماً كما كان يردد ويقول لم يتحمل السائق تلك الإهانة وترجل مسرعاً من سيارته ونزل ضرباً ورفساً في المسكين حتى أنهك قواه وأسقطه على الأرض ولولا تدخل بعض المارة لكان سائقي نزيلا لأحد المستشفيات!!
عصبيته جعلته صائماً
حتى السحور:
«ندى أحمد» روت ما حدث وهي تضحك بشدة فالموقف كان مؤلماً كما تقول ومضحكاً أيضاً، في أحد ليالي رمضان الماضي كنت لا أزال عروساً جديدة لم يمض على زواجي سوى شهر ونصف لم أكن أقوم بإعداد أطباق رمضان في بيت أهلي فوالدتي تفعل ذلك، المهم أنني حاولت أن أتفنن في عمل أي شيء على الإفطار وكان كل شيء يخرج عكس ما أريد احترقت الصينية وحاولت جاهدة إخراج بعض قطرات الشربة من قاع القدر المهم وضعت السفرة وأنا في أشد حالات الخوف وحدث ما توقعت من أول نظرة على السفرة قام زوجي بالانتقاد والتعليق على شكل الأطباق ولم أتحمل فأخذت أدافع عن نفسي انقلب الموقف إلى مشاحنة كبيرة حلف زوجي على أثرها أنه لن يذوق الطعام ذلك اليوم وفعلاً بقي صائماً حتى موعد السحور وأحضر طعاماً من المطعم!!
حيلتي أراحتني من المطبخ في رمضان:
«ن.ف» تكلمت وهي تردد بأن نيتها صافية ولم تقصد من فعلتها شيئاً إلا أن زوجها يأكل طعاماً جيداً تقول: نعم هذا كان هدفي فقد تزوجت قبل رمضان بأسبوعين وخلال تلك الفترة عرفت أن زوجي يحب أكل والدته اللذيذ والشهادة لله هو كذلك في هذين الأسبوعين كنا نأكل مرة من المطعم ومرة من عند أهله فوالدته تبعث لنا الطعام بحجة أنني عروس وقبل دخول رمضان بليلة واحدة كنا عند أهل زوجي فتكلمت مع والدته وقلت لها: صدقيني يا والدتي «أنا أناديها بهذا اللقب فهي امرأة فاضلة وأحبها كثيراً» أنا لا أعرف أطبخ وأخشى أن أقول ذلك لزوجي فيغضب مني فدليني كيف أفعل في رمضان؟ قالت وهي تبتسم: لا عليك يا ابنتي، خرجت لزوجي وحلفت عليه وطلبت منه بأن يتناول طعام الإفطار كل ليلة عندها فهي لم تتعود بعد على غيابه من المنزل. وفعلاً كان لها ما أرادت وبهذا ارتحت من المطبخ ولم أعد أحمل هم الطعام.
وفي مداعبة منا سألناها: ماذا ستفعلين بعد رمضان؟
ضحكت وقالت: إلى ذلك الوقت أكون قد تعلمت بعض الطبخات البسيطة التي «تمشي حالي معه والله يعينه».
لم يشتر المكرونة ولا الشعيرية هذا العام:
«خلود» أنا معلمة ولا أخرج من المدرسة إلا متأخرة ولا أصل للبيت إلا قرب العصر وكنت «في العام الماضي» أطبخ المكرونة والشعيرية لأنهما سهلتا الإعداد وفي كل يوم أسمع محاضرة من زوجي «تسم البدن». وفي هذا العام وعندما أحضر زوجي لوازم البيت لرمضان لم يحضر المكرونة والشعيرية وعندما سألته عنها أجاب: يكفيني فقد أصبت بالتخمة منها منذ العام الماضي. ضحكت من قلبي وقلت له: لا تخف فقد تعلمت كيف أصنع بعض الأطباق وأضعها في «الفريزر» وأسخنها فقط قبل الإفطار ورغم ارتياحه إلا أنه رفض إحضار المكرونة والشعيرية!!
على الثقيل
تنقلب حياتي في رمضان والسبب حماتي وزوجي فلا يهدؤون من الظهر حتى المغرب ينتقدون ويصرخون ويتدخلون في كل صغيرة وكبيرة في المطبخ حتى يصيبوني بالصداع وأطبخ الإفطار بدموعي من كثر بكائي!
على مائدة الإفطار الكل يسبِّح ويهلل ويدعو وزوجي يتأفف حتى يسمع صوت الأذان وبعد أول تمرة وفنجال قهوة تتوالى السجائر من يده إلى فمه حتى جو الغرفة خانقاً، ولا يستطيع الأكل لأن نفسه مسدودة وبعد ذلك يشتكي من الرجفة والتعب والإرهاق وهكذا يومياً ولم ينفع معه أي نصيحة أو تحذير!!
رماني «بدلة القهوة» وهي مليئة وحارة لأنني تأخرت قليلاً بجلبها، ثار وزمجر وعند دخولي مسرعة للغرفة التقط الدلة من يدي ورماني بها، أصبت بحروق بالغة في قدمي تركتني حبيسة الفراش أكثر من اسبوعين لم يذق فيها قهوتي!!
على خفيف
وضعت يدي في «طاجن» الزيت لأنني تأخرت بالإفطار دقائق معدودة، ولو أنني أدركت أن الطعام ملحوق عليه لجنبت نفسي الكثير من المعاناة نتيجة الحروق!!
خلدنا للنوم باكراً ليلة رمضان استيقظنا مبكرين أعددت طعام الإفطار وأيقظت الأولاد للمدرسة وبعد ما تناولنا الفطور وعند إيقاظ السائق ضحك حتى كاد أن يغمي عليه وقال: «ماما هزا يوم رمزان».
دعوت أخي وزوجته للإفطار ولا أعرف كيف استغرقت في النوم أيقظني صوت الجرس عندما قدموا لبيتي وأحمد الله أن المطاعم حلت مشكلة عدم طبخي للطعام.
ضربت أخي الصغير حينما أيقظني للفطور أول يوم لأنني كنت متعبة ونسيت أنني صائمة!!
ندمت كثيراً لذلك وأضحك عندما أتذكرها.
من فضائل العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك أن فيها ليلة القدر التي نوه الله تعالى بشأنها وذكرها في موضعين من كتابه:
الأول: في سورة القدر قال تعالى: {إنَّا أّنزّلًنّاهٍ فٌي لّيًلّةٌ القّدًرٌ}.
الثاني: في سورة الدخان قال تعالى: {إنَّا أّنزّلًنّاهٍ فٌي لّيًلّةُ مٍَبّارّكّةُ إنَّا كٍنَّا مٍنذٌرٌينّ}، وذكرفضلها في قوله تعالى:{لّيًلّةٍ القّدًرٌ خّيًرِ مٌَنً أّلًفٌ شّهًرُ }. أي العمل في هذه الليلة المباركة يعدل ثواب العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وألف شهر ثلاثة وثمانون عاماً وزيادة ولذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم على قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه»، وكان عليه السلام يجتهد في العشر الأواخر من رمضان مالا يجتهد في غيرها بالصلاة والقراءة والدعاء فروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر».
ومن فضلها أن الملائكة والروح تنزل فيها لحصول البركة ومشاهدة تنافس العباد في الأعمال الصالحة ولحصول المغفرة وتنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظيمة كما أن من فضلها أن الله وصفها بقوله:{سّلامِ هٌيّ حّتَّى" مّطًلّعٌ الفّجًرٌ}. أي سالمة من الآفات والأمراض وهذا يدل على شرفها وخيرها وبركتها وأن من حرم خيرها فقد حرم الخير الكثير.
سبب التسمية
سماها الله بليلة القدر قيل لأنها تقدر فيها الآجال والأرزاق وما يكون في السنة من التدابير الإلهية كما قال تعالى:{فٌيهّا الفًرّقٍ كٍلٍَ أّمًرُ حّكٌيمُ }. فسماها الله ليلة القدر من أجل ذلك وقيل سميت ليلة القدر لأنها ذات قدر وشرف وقيمة ومنزلة عند الله وسماها الله ليلة مباركة.
الحكمة من إخفائها
من حكمة الله عز وجل أنه أخفى ليلة القدر لأجل أن يجتهد المسلم في كل ليالي رمضان طلباً لهذه الليلة فيكثر عمله ويجمع بين كثرة العمل الصالح في سائر ليالي رمضان مع مصادفة ليلة القدر بفضائلها وثوابها فيكون جمع بين الحسنين وهذا من كرم الله على عباده.
علاماتها
من علاماتها أنها ليلة هادئة وأن المؤمن ينشرح صدره لها ويطمئن قلبه وينشط في فعل الخير وأن الشمس في صباحها تطلع صافية ليس لها شعاع كما أن من علاماتها لا قوية الحر ولا قوية البرد.
أوقات تحريها
ترجى ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان هكذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هي في العشر الأواخر من رمضان» وتكون في أوتار العشر فتطلب ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وليلة خمس وعشرين وليلة سبع وعشرين وليلة تسع وعشرين وهذا هو الأحرى.
ولا دليل على تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر بعينها.
الدعاء الوارد فيها
من أفضل الأدعية التي تقال في ليلة القدر ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها فقد قالت للمصطفى عليه السلام أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني».
|