Friday 29th November,200211019العددالجمعة 24 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

« شواطي » تستعرض وسائل الحيوانات والطيور في الدفاع عن نفسها « شواطي » تستعرض وسائل الحيوانات والطيور في الدفاع عن نفسها
الحبارى تقيد الصقر بمادة صمغية لزجة..
العناكب تحول الفئران إلى كومة من العظام خلال «36» ساعة!

  * رفحاء - منيف خضير:
قوتها في ضعفها.. قد ينطبق عليها هذا القول..
حيوانات وطيور.. تنظر إليها بازدراء لأول وهلة ولأنك تدرك بعد لحظات ان الخالق -جلت قدرته- وضع الكون على أسس محكمة.. حشرة صغيرة تستطيع أن تتعايش مع هذا النسق الكوني دون ان تفتك بها شريعة الغابة، وقد يجد الحيوان الصغير مخرجاً له وسط هذه الصراعات بفضل ما منحه الخالق من أساليب ووسائل دفاعية..
هذا التقرير القصير يلقي الضوء على بعض وسائل الدفاع الشهيرة عند بعض الحيوانات والطيور فإلى البداية:
ورد في كتاب الحيوان للجاحظ «وللحبارى خزانة بين دبره وأمعائه، له فيها سلح رقيق (لزج) فمتى الح عليها الصقر، وقد علمت ان سلاحها من أجود سلاحها، وانها اذا ذرقته بقي كالمكتوف أو المدبّق (المقيد)، ثم تجتمع عليه الحباريات فينتفن ريشه وفي ذلك هلاكه.
وقال: وإنما الحبارى في سلاحها كالظرابي في فسائها، وكالثعلب في سلاحه (وهو أنتن من سلاح الحُبارى) وكالعقرب في ابرتها، والزنبور في شعره، والثور في قرنه، والديك في صيصتيه (الشوكة التي في رجله)، والأفعى في نابها، والعقاب في مخلبها والتمساح في ذنبه.
وكل شيء معه سلاح فهو أعلم بمكانه، وإذا عدم السلاح كان أبصر بوجوه الهرب كالأرنب في ايثارها للصعداء لقصر يديها، وكاستعمال الأرانب للوطء على مآخير كفها وكاتخاذ اليرابيع «الجرابيع» القصعاء (وهي حفر كثيرة للهرب).
وذكرت الموسوعة العربية العالمية أن الحيوانات «الثديات» تعتمد أساساً على أسنانها الحادة ومخالبها كذلك، والتسلل خلسةً والاختباء أيضاً، وقد يكون جلدها مختلطاً لونه بألوان الطبيعة فيصعب تمييزه.وتحاول أكثر الحيوانات والطوير تفادي الأعداء عن طريق الفرار، وتستطيع ذوات الحوافر مثل الغزال والإمبالا الجري لمسافات طويلة، بينما تهرع الفئران والأرانب وغيرها الى جحورها للاختباء، أما صغار الظباء والأرانب البرية فتتفادى العدو بالخلود الى السكون، وتلك من الطرائف الدفاعية الناجحة حيث تعتمد معظم المفترسات في صيدها على الرؤية، وتلجأ حيوانات الدبوسوم الامريكية وبعض أنواع الثعالب الى التظاهر بالموت وتبدو عليها علامات السكون والانهاك.
وبعضها يصدر روائح منتة تشبه الجيف، فتنصرف عنها الحيوانات التي لا تأكل الجيف.
ولبعض الحيوانات مقترحات خاصة تحميها كالدروع العظيمة لحيوانات المدرع والحراشف والفيلة وقد يكون تغيير اللون سلاحاً ناجحاً للهروب من الأعداء إذ تغير بعض الحيوانات غطاء الجسم موسمياً لملاءمة لون البيئة التي يعيش فيها الحيوان، ففي الأرانب البرية التي تعيش في القطب الشمالي يكون غطاء الجسم بني اللون صيفاً، وفي الشتاء يتحول الى اللون الأبيض ليساعدها على الاختباء في الجليد!!.
الحبارى
تتميز ببصر حاد، وهي من الطيور المتصفة بالجبن، حيث تهرب عند أية بادرة للخطر، والحبارى لا يشرب الماء ويبيض في الرمال النائية، ومن وسائل الحبارى في الدفاع عن نفسها ضد عدوها اللدود الصقر ان تطلق مادة لز جة صمغية عليه في أثناء مهاج متها تس مى «ال سلح » وهي مادة صمغية تعمل على التصاق جناحي الصقر فلا يستطيع الطيران، فتهرب منه وتنجو بنفسها،والعامة يسمون هذه الوسيلة «المرش»، ويعد الصقر طائر حويط، فكثيراً ما يحتال على هذه الوسيلة بالمراوغة عنها. قال الشاعر:
وهم تركوك أسلح من حُبارى
رأت صقراً واشرد من نعام
الحجل
طائر ممتلئ الجسم يعيش في الصحراء ومن وسائله للاختفاء عن أعدائه استخدام ريشه للتمويه والاختفاء على سطح الأرض، وفي الأراضي المعشوبة.
القنفذ
نوع من الثديات الليلية الصغيرة التي لها غطاء شائك كثيف، وتنمو على ظهره اشواك صلبة لتحمي الحيوان من أعدائه. وعندما يتعرض القنفذ للخطر، فإنه يكور نفسه على هيئة كرة شوكية، والقنافذ البحرية «التي تعيش في البحر» لها أشواك حادة ذات خطورة على الغواصين.
النيص
الاسم الشعبي لحيوان شوكي ينمو في الجزيرة العربية هذا الحيوان يطلق أشواكاً كالإبرة، إذا ما أحس بالخطر، وهو حيوان خطر جداً، وقد يصيب العيون والوجه بأشواكه، ولكنه حيوان جبان يسهل اصطياده، وبعض القبائل تأكل هذا الحيوان.
العقرب
حيوان صغير سام، في ذيله شوكة سامة وخطرة جداً، والعقرب له مخالب كبيرة يستخدمها في الإمساك بالفريسة وللدفاع عن نفسه، وشوكة العقرب عضو مائل في نهاية الذيل، وهناك غدتان في القاعدة تطلقان السم الذي يتدفق عن طريق فتحتين، ويستخدم السم للدفاع او قتل الفريسة، والجرح الذي يحدثه العقرب مؤلم، ولكن نادراً ما يقضي على الإنسان إذا سارع في علاجه.
العنكبوت
له ماصة صغيرة حول الفم يستطيع من
خلالها امتصاص سوائل جسم ضحيته، وله زوج من القرون الكلابية يستخدمها للإمساك بفريسته، كما يستطيع أن يأكل العنكبوت جزءاً صلباً في عملية هضم أولية، حيث يقوم بنشر عصارة هاضمة على نسيج الفريسة فتعمل على إذابتها، وبهذه الطريقة تستطيع بعض العناكب الكبيرة ان تحول جسم فأر الى كومة صغيرة من الشعر والعظام خلال «36» ساعة!!.
وهناك نوع منها يسمى العناكب الصيادة، تختبئ الى فرائسها وتباغتها بالانقضاض عليها، وبعضها ينسج نسيجاً ليختبئ به من أعدائه ويستخدمه أيضاً في صيد الحشرات.
العقاب
من أقوى الطيور في العالم، ويظهر عليه دائماً علامات التوحش والاعتزاز ويحلق بعظمة في الهواء.
تحرص العقبان على تجنب الخطر، كما تحرص على البقاء بعيدة عن الإنسان، ونادراً ما تهاجمه إلا إذا حاصرها، كما تهاجم بعض أنواع العقبان دفاعاً عن صغارها وأعشاشها وتمثل الأرجل والأقدام والمخالب القوية الأسلحة الأساسية عند العقاب، وقد يهاجم العقاب حيوانات المزارع، خصوصاً إذا كان الحيوان بمفرده..
الظربان «الظرابي»
حيوان ثديي يعيش في الصحراء والعامة يسمونه الظربون، والظربان يستخدم وسيلة دفاع غاية في الغرابة يستخدمها ضد أعدائه إذا ما حاولوا الإمساك به، حيث يطلق روائح كريهة لدرجة أنها تنفّر الصيادين والأعداء والحيوانات المفترشة.وللظربان جلد سميك حيث يروي الصيادين أنه من الصعوبة اختراق جسمه بسهم او حتى رصاص المسدس!!.
الثعلب
حيوان من عائلة الكلب، ويسميه العرب أبا حصين، لأنه يتخذ من الحيلة والمكر حصناً له للهروب من أعدائه، وهو سريع وماهر في الصيد، وإذا ما تم الإمساك بأحد زوجي الثعلب فإن الآخر يسرع بالهرب من مخبئه ويعيش تائها ملاحقاً وللثعالب، حيلة كثيراً ما تنطلي على أعدائها وهي التظاهر بالموت، وتسكن حركتها وتنتفح بطونها وتصدر روائح شبيهة برائحة الجيف، فينصرف عنها عدوها.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved