ها هو العيد قد حل .. بأفراحه وأتراحه .. فهو التصافح والتسامح .. هو البسمة على كل الشفاء .. العيد هو الخروج لذوي القربى .. نفرح لفرحهم ونزور مريضهم ونسعد فقيرهم .. ونواسي محزونهم .. العيد هو الصفح عن المسيء لنبتسم للصغير ونحترم ونوقر الكبير .. نرحم ونعين المسن والشيخ الكبير .. العيد هو فتح القلوب قبل البيوت العيد هو الصفاء والنقاء والتجرد من البخترة والكبر والخيلاء .. العيد هو التكافل والتعاون والتوحد .. العيد فرحة لإعادة الثقة بيننا ونبذ الخلاف والعداء .. ربنا املأ قلوبنا بالإيمان وطهر نفوسنا من الحقد والبغضاء وأعنّا على نصرة المظلوم وأنصرنا عن أعداء الدين ووحد كلمة المسلمين واجعل عدوهم غنيمة لهم يا رب العالمين.
وجميل جدا أن نشاهد الأسرة السعودية وقد توحدت صفوفها واجتمعت كلمتها وخرجت إلى مباهج الحياة في مدن بلادنا الحبيبة تستمتع بأيام العيد بعيدا عن روتين العصر ومشاغل الحياة .. ولا شك أن هذا التجمع الأسري يقوي العلاقات الاجتماعية ويزيدها عمقاً وحباً ويخلق جوا من الترابط والتكاتف والمحبة والألفة التي يحث عليها ديننا الإسلامي الحنيف وتدعو إليها قيمنا وأخلاقنا وخصال مجتمعنا الحميد.
لكن الأجمل من ذلك أن تستمر هذه الألفة وهذا التواصل في كل زمان ومكان لنؤكد أن هذه القيم والخصال الحميدة ما زالت وستظل تحظى باهتمامنا .. ولا يضيرنا من حاول التنصل أو التخلي عن شيء منها.
وسيبقى بإذن الله المجتمع السعودي مجتمع حب وخير ووفاء على مر العصور والأزمان.
وكل عام والجميع بألف خير.
|