Sunday 15th December,200211035العددالأحد 11 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

« الجزيرة » تفتح ملف الهلال الأحمر والعوائق التي يواجهها المسعفون بمدينة الرياض «1/5» « الجزيرة » تفتح ملف الهلال الأحمر والعوائق التي يواجهها المسعفون بمدينة الرياض «1/5»
استقبال «120» بلاغاً يومياً و«11» فرقة إسعافية تخدم5 ،4 ملايين نسمة بالمدينة
الجزيرة تسهم في إسعاف ونقل فتاة سقطت من على صهوة جواد بنادي الفروسية

  * الرياض - ظافر القحطاني :
يتساءل الكثير من المواطنين والمقيمين حين وقوع أي حادث مروري عن تواجد الجهات المعنية بنقل المصابين من جراء هذه الحوادث حيث يهب الكثير منهم إلى نقل ومساعدة المصابين في موقع الحادث وهذا من باب الفزعة بالطبع.... وهنا يتجاهل ويتناسى الكثيرون أن هناك جهة قد أوكلت لها حكومتنا الرشيدة هذه المهمة الإنسانية وهي جمعية الهلال الأحمر السعودية وتختص هذه الجمعية بنقل المرضى والمصابين بالإضافة إلى عملها الإغاثي ... ولما لوحظ من اجتهادات من بعض المتجمهرين في الحوادث بنقل الحالات المصابة بطريقة خاطئة مدعين أنهم ينقذون هذا المصاب دون أن يعلموا أنهم لربما ضروا هذا المصاب بسبب طريقة نقله الخاطئة التي لربما تسبب في إعاقة دائمة له أو شلل لا سمح الله .. وهنا يأتي الإتهام المباشر من قبل هؤلاء الجمهور بأن الهلال الأحمر والجهات الأمنية المختصة دائما تأتي متأخرة وربما توفي المصاب ولم يصل الهلال الأحمر أو غيرة .
ال«الجزيرة » قامت بفتح هذا الملف الشائك الذي شغل الكثير من المسؤولين بالدولة وكذلك الباحثون في هذه القضايا وبالذات ذات المساس بحياة وارواح مرتادي الطرق السريعة والمزدحمة حيث قامت بزيارة لفرع جمعية الهلال الأحمر السعودي بمدينة الرياض وذلك لكونه المسؤول الأول عن نقل المصابين من جراء تلك الحوادث في هذه المدينة حيث تجولت بالفرع وتعرفت على إمكاناته والمشاكل التي يواجهها رجاله حين الطلب وأسباب عدم تواجد الهلال الأحمر في بعض المواقع التي يكون هناك أشخاص مصابون في أمسَّ الحاجة لهم فيها.
سيارة الإسعاف وهي محاطة بالجمهور
ومن خلال هذه الجولة التي نلتقي فيها العديد من العاملين في الإسعاف وكذلك المشرفين على هذا الإسعاف وكذلك العديد من الأطباء والذين كشفوا العديد من القضايا والمشاكل الهامة التي تحتاج إلى حلول عملية مباشرة حيث نوجز ذلك في عدد من الحلقات التي اكتشفنا فيها أن هناك تجنياً كبيراً على هذا الجهاز الإنساني وعلى كل من يعمل به فمن خلال الحلقات التي سنسردها في هذا التقرير سيتكون لديك أخي القارئ فكرة عن مدى تجاهلنا الواضح لهذا الجهاز الحساس والذي لربما في يوم من الأيام احتاج له أي واحد منا سواء لنقله أو لنقل قريب له أو صديق إلى أحد المستشفيات . ففي بداية الجولة قمنا بزيارة لغرفة العمليات المركزية بفرع الهلال الأحمر بمدينة الرياض حيث سنسلط الضوء هنا على بعض البلاغات التي كانت ال" الجزيرة " متواجدة حين ورودها على الغرفة والتي تضم مشرفاً وثلاثة مسعفين يتلقون البلاغات عن طريق سبعة خطوط هاتف متصلة بالرقم 997 وتحتوي الغرفة على ثلاثة كونترات موصل بكل كونتر جهاز لاسلكي للإرسال والاستقبال يتم الاتصال عن طريقه بسيارة الإسعاف . كما زودت الغرفة بجهاز فاكس مباشر يتم تلقي الملاحظات والخطابات الموجهة للغرفة من قبل الجهات التي تعني باستقبال الحالات الإسعافية كالمستشفيات والشرطة والمرور والدفاع المدني كما تحتوي الغرفة على خارطة مكبرة توضح كافة الأحياء بمدينة الرياض.
غرفة العمليات هذه مع قلة العدد فيها من الأشخاص إلا أنك تحسب نفسك في خلية نحل فالأجهزة والهواتف لا تستريح أبدا وكذلك المسعفون هناك من يستقبل المكالمات الواردة وهناك من يتابع مع الفرقة الإسعافية وهناك من يدون البلاغات، ال «الجزيرة» قامت بمتابعة الاتصالات والحالات الواردة وكان أول حالة هي وجود بلاغ عن شخص بطريق الملك فهد ومن على سطح مبنى يقوم بقذف السيارة المارة بالحجارة وهذا الشخص مريض نفسيا حيث تم توجيه سيارة إسعاف لمعالجة وضعه كما تم تلقي بلاغ آخر عن وجود ثلاثة أشخاص محتجزين على طريق الدائري الجنوبي في سيارتهم أثر اصطدامهم بسيارة أخرى وكان هذا البلاغ قد ورد من غرفة العمليات التابعة للدفاع المدني وقد قام الموظف بتوجيه ثلاث فرق إسعافية للموقع لنقل هذه الحالات بعد فك احتجازهم من السيارة وفي هذه اللحظات وبالاتفاق مع المشرف على غرفة العمليات الأستاذ أمين الفهد طالبنا أن ترافق ال «الجزيرة» سيارة إسعاف لموقع الحادث وفي هذه اللحظات وصل بلاغ عن سقوط فتاة من على صهوة جواد في نادي الفروسية بالملز وفي الحال تم توجيه فرقة إسعافية مكونة من سائق وثلاثة مسعفين وقامت ال «الجزيرة» بمرافقة هذه الفرقة بحضور المشرف على غرفة العمليات حيث انطلقت الفرقة الإسعافية رقم «7»من مركز الضباب باتجاه الموقع بالملز وقد استغرق ذلك قرابة الست دقائق وقد لوحظ أن وقوف السيارات على الإشارات المرورية وعدم فسح الطريق أمام سيارة الإسعاف قد أخر من الوصول للموقع كذلك وجود عدد من السيارات التي يقودها مجموعة من الشباب الذين يتعمدون سباق سيارة الإسعاف ليتمكنوا من قطع الإشارة المرورية بحجة إفساح الطريق أمام سيارة الإسعاف وحين الوصول لموقع نادي الفروسية وجد أن هناك جمهوراً نسائياً حيث كان الوقت مخصصاً للنساء فقط وقد منع المصور بالطبع من التقاط الصور وعلى الفور بوشرت الحالة الإسعافية من قبل المسعفين حيث وجد أن الفتاة أثناء امتطائها للفرس قامت الفرس بإسقاطها من على ظهرها ومن ثم سحبها حيث انقلبت على بطنها وكون المدرب كان قريبا تخلصت الفتاة من الفرس وبقيت مستلقية على بطنها متألمة من ظهرها وفي هذه الحالة قام المسعفون بمباشرة الحالة بحضور المشرف على غرفة العمليات حيث حصل هناك مشادة كلامية مع أحد الأشخاص المتواجدين بالموقع والذي كان يحاول أن يوجه المسعفين أثناء أدائهم العمل المطلوب منهم واتضح أن هذا الشخص مقيم ويعمل استشاري في إحدى المستشفيات العامة وقد ابرز هويته للمسعفين ويريد قيادة عملية الإسعاف إدعاء منه بأحقيته في ذلك وقد عارضه المسعفون مدعين أنه قد أحضر لوحاً من الخشب لا يتجاوز النصف متر ويريد قلب المصابة عليه ومن ثم سحب اللوح من تحتها وهذا طبعا خطأ حيث لابد في مثل هذه الحالات وخاصة إصابات الظهر من وجود لوح يمتد من أعلى الرأس وحتى اسفل القدمين يثبت المصاب به ومن ثم يقلب على السرير الإسعافي ويتم تثبيته وربطه ثم يحمل بعناية شديدة كما أن من شريطة القيام بهذه العملية أن يقوم بها ثلاثة أشخاص على الأقل من المسعفين المختصين حينها قام المشرف على الإسعاف بمعالجة الوضع والتفاهم مع ذلك الاستشاري والذي حمل رجال الإسعاف مسؤولية ما سيحصل وانهم يقومون بعمل خاطئ وتم تجاهل ذلك وقام المسعفون بقلب المصابة على السرير الإسعافي وتثبيتها بكل عناية ودون آلام ومن ثم رفعها إلى سيارة الإسعاف وتم إعلام غرفة العمليات عبر اللاسلكي بوضع الحالة وانه سيتم نقلها لمستشفى التخصصي وتحرك الإسعاف متجها للمستشفى متخذا طريقا طويلة أخذت الوقت الكثير إلى أنه تم إيصال المصابة للمستشفى وتبين أن هذا يرجع إلى أن بعض الطرقات المختصرة للمستشفي لربما أنها تحتوي على مطبات وهذه المطبات تزيد من سوء حالة المصابة لذا فلابد أخذ طريق سهل لا يحتوى على مطبات قدر الإمكان .. وحين الوصول إلى طوارئ مستشفى التخصصي وجد أنه قد تم تجهيز طاقم طبي استقبل الحالة بسرعة فائقة وتم وضعها على سرير المستشفى وهي مثبتة باللوح الخشبي التابع لسيارة الإسعاف والذي انتظر المسعفون إلى أن تم تسليمهم هذا اللوح الخشبي لاستخدامه في أي حالة أخرى مشابهة ..حينها قامت ال «الجزيرة» بالعودة مرة أخرى لغرفة العمليات والتي كانت قد تلقت خطابين بالفاكس من مستشفى الشميسي ومستشفى القوات المسلحة يفيدان بان قسم الطوارئ لديهم لا يمكنه استقبال أي حالة يتم نقلها عن طريق الهلال الأحمر وذلك بسبب عدم الجاهزية ووجود ازدحام في الأقسام لديها من جانب أخر قمنا بالتحدث مع العاملين بغرفة العمليات حيث تحدث لنا المسعف حمد الحسيني والذي قال: اعمل في غرفة العمليات على تلقي المكالمات الواردة على الرقم 997 من قبل المواطنين والمقيمين وكذلك الجهات الحكومية الأخرى وفترة الدوام بغرفة العمليات تستغرق 12 ساعة يوميا ولمدة ثلاثة أيام على التوالي ومن ثم نأخذ إجازة لمدة ثلاثة أيام وهكذا ونحن في غرفة العمليات نقوم بتلقي البلاغ ومن ثم البحث عن اقرب مركز إسعافي داخل المدينة قريب من المبلِّغ أو من موقع الحالة الإسعافية حيث انه يبلغ عدد المراكز الإسعافية داخل مدينة الرياض سبع مراكز فقط تشمل من 9 إلى 11 فرقة إسعافية تشمل كل فرقة على طاقم مكون من 3 مسعفين وسائق وبعضها مسعفين وسائق وهذه الفرق تخدم حوالي أربعة ملايين ونصف مليون نسمة يسكنون مدينة الرياض وبالتالي يتم توجيه سيارة الإسعاف ومتابعتها عبر اللاسلكي إلى أن يتم إيصال المصاب أو المريض إلى المستشفى ونحن في غرفة العمليات نستقبل في الفترة الواحدة «12ساعة» ما يقارب 56 إلى 60 بلاغاً يطلب حضور سيارة الإسعاف فنلبي بعضها والبعض الأخر لا نلبيه وذلك بسبب الضغط على سيارات الإسعاف فربما جاءت بعض الطلبات مقاربة لبعض فتكون سيارات الإسعاف جميعها في مهمات ومواقع مختلفة فلا نتمكن من الخدمة لذا فنحن نطالب يوميا بزيادة العدد لسيارات الإسعاف إلى الضعف كما نطالب بزيادة أفراد غرفة العمليات إلى خمسة أشخاص وكذلك زيادة خطوط الهاتف المتصلة بغرفة العمليات فهناك أوقات لا يمكن أن تمسك خطا من الضغط على هذه الغرفة من المكالمات ويضيف الحسيني قائلا: إننا نواجه يوميا نقصا كبيرا في عدد المسعفين بالميدان بالإضافة إلى عدم تقدير الموقف الذي يواجهه رجال الإسعاف من المواطنين سواء بعدم وجود سيارات وفرق إسعافية كافية إضافة للنقص الكبير في عدد المسعفين حيث يواجه المسعف دائما بالانتقاد والاتهام بعدم أداء الواجب وهذه بالذات نجدها دائما ونسمعها من المتصلين بغرفة العمليات والذين لم نتمكن من خدمتهم وبالطبع هذا يؤثر سلبا على أداء العاملين في الحقل الإسعافي ..لذا فإن وجود حملة إعلامية تثقيفية بدور الهلال الأحمر بالمجتمع وكذلك بالحالات التي يمكن الاستفادة منه فيها وكذلك التنويه بالعوائق التي يواجهها مثل مضايقات سيارة الإسعاف عند تلبيتها لطلب ما وكذلك عدم فسح الطريق لسيارة الإسعاف بالإضافة إلى النقص في المراكز من الفرق الإسعافية والكوادر الفنية المتخصصة إضافة إلى التنويه ودعوة رجال الأعمال وأهل الخير في هذا البلد المعطاء إلى دعم الهلال الأحمر سواء ماديا أو عينيا وتابع الحسيني ذاكرا أن العديد من المتصلين لطلب سيارة الإسعاف يعتقدون أن الهلال الأحمر متواجد خلف بيوتهم متناسين أن أحدهم لو أراد الذهاب بسيارته الخاصة من بيته لبيت أحد أقربائه في حي أخر يحتاج النصف ساعة تقريبا وذلك بسبب زحمة الطرقات وازدحامها فكيف يلام الهلال الأحمر بعدم وصوله مبكرا في ظل وجود الزحام بالطرقات وكذلك عدم الوعي من المجتمع بأهمية فسح الطريق أمام سيارة الإسعاف لأداء واجبها سواء لإنقاذ مصاب أو مريض. وحول التعاون مع المستوصفات الأهلية بنقل الحالات الإسعافية عن طريق سيارة الإسعاف الموجودة في كل مستوصف أهلي أكد الحسيني أن هذه السيارات ليست مؤهلة صحيا لنقل المصابين كما أتمنى أن يترك للهلال الأحمر الإشراف على المستشفيات الأهلية اسعافيا بحيث يقوم كل مستشفى بتجهيز سيارة إسعاف يمكن الاستعانة بها اسعافيا سواء من قبل المستشفى نفسه أو عن طريق الهلال الأحمر بعد التنسيق مع غرفة العمليات ولكن الحجة دائما لدى القطاع الصحي الخاص هو عطل السيارة أو عدم جاهزيتها أو عدم وجود سائق وفي ختام حديثه دعا الحسيني المواطنين أن يعطوا رجال الهلال الأحمر الثقة بالإضافة إلى التعاون معهم كذلك إفساح الطريق أمام سيارة الإسعاف وعدم ملاحقتها كذلك محاولة الالتحاق بدورات إسعافية للتعرف على أساليب الإسعاف ومحاولة تطبيقها في حالة الاحتياج لها في أي وقت .
كما تحدث لنا المسعف عبدالرحمن بن أحمد الركبان والذي يعمل بغرفة العمليات منذ أيام معدودة حيث كان يعمل سابقا في العمل الإسعافي الميداني بمركز العريجاء وعمله هو توجيه سيارات الإسعاف لموقع طلب الخدمة الإسعافية. وحول الوعي بدور الهلال الأحمر بين المواطنين أوضح الركبان قائلا : أن هناك 30% من المواطنين والمقيمين في مدينة الرياض لا يعلمون ما هي مهمة الهلال الأحمر وما هي طبيعة عمله بل لا يعرفون الرقم المخصص لطلبه وهو 997 وإذا كانوا يعرفون ذلك فإننا نواجه دوما حالة متكررة وخاصة في الحوادث الناتج عنها وفيات حيث يطالبنا الجمهور بنقل الوفية وهذا بالطبع ليس من العمل الإسعافي كما أننا لو نقلنا هذا المتوفى ووصل طلب بإنقاذ شخص أخر مصاب فهل من الأولى نقل المتوفى أو إنقاذ المصاب من الموت إضافة لذلك كله فان النظام المتبع والمقر من الدولة هو عدم نقل الموتى إلا عن طريق الشرشورة التابعة لأمانة مدينة الرياض وهنا نواجه مشكلة دائمة وهي طلب الجمهور المتواجد في الحوادث التي تنجم عنها وفيات بنقل الميت وهم لا يعلمون أن نقلة ممنوع من قبل الجهات الأمنية وذلك لأخذ التقرير والوقوف على الجثة والتأكد من عدم وجود جريمة جنائية نجمت عنها الوفاة ومن المشاكل التي نواجهها ونحن متجهون بسيارة الإسعاف لموقع طلب الحالة الإسعافية هي تعرض بعض الشباب لسيارة الإسعاف وهم يجدون سيارة الإسعاف عذرا لقطع الإشارات المرورية وهذا طبعا عمل غير أخلاقي وهنا يأتي دور رجال المرور فهل من وقفة صادقة لمعالجة مثل هذه المشكلة التي تعطل سيارة الإسعاف من الوصول لموقع الحالة الإسعافية وربما تسبب ذلك التأخير لوفاة شخص أو مضاعفة في اصابتة وحالته الصحية وقد سبق وان حصلت كثيرا من الحوادث أمام سيارة الإسعاف بسبب هؤلاء الشباب وذلك بسبب تسابقهم أمام سيارة الإسعاف وهذه الحالة مرت علي وعلى كثير من الزملاء العاملين الميدان الإسعاف . ويضيف الركبان قائلا : إننا في غرفة العمليات أحيانا عندما نعتذر عن أي طالب نجد الإهانة والكلام الجارح من المواطنين طالبين الخدمة وهم لا يعلمون أن الهلال الأحمر ليس لديه الإمكانيات ليصل لكل منزل وهنا أطالب ذلك المواطن مطلق الإهانات أن يقوم بزيارة الفرع والوقوف علي إمكانية وحجم الطلب وبعد ذلك فليحكم ضميره . وحول تنظيف سيارة الإسعاف بعد نقل المصابين يشير الركبان إلى أن الهلال الأحمر بمدينة الرياض يحرص دائما على نظافة سيارات الإسعاف وخاصة بعد نقل المصابين بجروح ولكن هناك بعض الأوقات لا يتسنى للمسعفين تنظيف السيارة وذلك لعدم وجود البديل وقلة الفرق فيمكن أن يحصل على طلب في إحدى المواقع وهو عائد للمركز وهذا بالطبع يحتم عليه عدم تنظيف السيارة والاتجاه مباشرة لإسعاف مصاب هو في أمس الحاجة لنقله للمستشفى دون التفكير في نظافة السيارة أو عدم نظافتها ولكن الذين يتذمرون من نظافة السيارة هم المرضى الذين يتم نقلهم من البيوت ولديهم مواعيد بالمستشفيات وليس المرضى فقط بل مرافقوهم الذين لو أركبتهم طائرة إخلاء طبي لم يقتنعوا بها فهم يريدون نقل المستشفى له بقرب المنزل بدلا من الذهاب له . لكن الحمد لله أصبح المسعفون والسائقون في الفرق الإسعافية لديهم المهارة والقدرة على السيطرة في المواقف الحرجة وكذلك زيادة وعيهم بالدور الذي يقومون به دون التأثر بالسلبيات بهم . كما أن الفرق الإسعافية تعمل على نظافة السيارة إذا احتاجت لذلك فتقوم بإبلاغ غرفة العمليات أنها بحاجة إلى تنظيف السيارة عندها لا يتم تحويل أي طلب لهذه الفرقة إلى عندما تبلغ هذه الفرقة غرفة العمليات بجاهزيتها التامة لتلقي أي حالة إسعافية.أما بالنسبة لتوجيه الحالات الإسعافية فهذا يتوقف على وجود ملف للمريض بالمستشفى الذي سيتم التوجه له وكذلك تلعب حالة المريض أو المصاب دور في نقله فإذا تطلب الأمر نقلة إلى اقرب مستشفى فيتم ابلاغ العمليات بذلك وتقوم العمليات بإجراء الاتصالات اللازمة بطوارئ اقرب مستشفى من الموقع لاستقبال الحالة .. مع أننا نواجه أحيانا بعض الإشكاليات مع طوارئ بعض المستشفيات والتي تقوم بإغلاق استقبال الحالات الإسعافية لمدة معينة يتم تحديدها بخطاب رسمي يرسل لغرفة العمليات ويتم طبعا العمل بذلك ولكن هناك حالات حرجة يكون ذلك المستشفى المعتذر عن استقبال أي حالة إسعافية اقرب شيء للموقع فلا يتم التجاوب من المستشفى فيضطر المسعفون لنقل الحالة لمستشفى آخر وهذا بالطبع يحبط المسعفين من جهة ويؤثر سلبا على الحالة المنقولة ومن هذا نستنتج أن الهلال الأحمر ليس له أي صلاحية بإجبار أي مستشفى بقبول أي حالة طارئة عاجلة لا تتحمل نقلها لمستشفى يستقبلها وكأن الهلال الأحمر خارج دائرة الصحة العامة بالمملكة وأضاف الركبان قائلا: من الملاحظ دائما على البلاغات المتلقاه من رجال الدوريات وكذلك الدفاع المدني والذين يطلبون فيها ثلاث فرق إسعافية واكثر أنه عند الوصول للموقع نجد أن الحالة لا تحتاج إلا لفرقة واحدة وزيادة عليهما وهنا نجد أن هناك عدم تقدير للوضع الذي يمر به الهلال الأحمر وإمكانيته من قبل رجال الأمن فكيف بالمواطن فالمبالغة الزائدة تربكنا في غرفة العمليات .. كما تحدث لنا المتدرب بغرفة العمليات المسعف حمد القحطاني حيث قال: أعمل بغرفة العمليات كمتدرب مع الزملاء منذ 14 يوما تقريبا حيث أتلقى البلاغات من طالبي خدمة الإسعاف وأتعلم كيفية ترحيل هذه البلاغات للزملاء بالفرق الإسعافية وكذلك متابعة الحالة إلى أن يتم إيصالها للمستشفى . يبلغ عدد البلاغات التي أقوم باستلامها في ال 12 ساعة من دوامي بالغرفة ما يقارب ال 60 بلاغا يوميا وهذه البلاغات تختلف من حي لاخر واكثر البلاغات هي عن الحالات المرضية مثل رجل كبير في السن يريد نقله للمستشفى لحضور موعده الذي حدده له طبيبه وكذلك الحالات النفسية وهذه كثيرا ما تردنا البلاغات عنها بكثرة من حي العريجاء ومن أغرب الحالات التي تلقيتها انه تم تلقي اتصال من أحد المرضى وطلب نقله لأحد المستشفيات لزيارة مريض أخر بحجة أنة مريض ولا يقدر مغادرة منزله إلا بسيارة إسعاف ويريد أن يزوره لأن الزيارة واجبة عليه للمريض الأخر .. وهذا طبعا غريب جدا فهل يعتقد الناس أن سيارة الإسعاف سيارة تاكسي لتوصيل الركاب متجاهلا دورها في إنقاذ المرضى والمصابين وأيضا من بين الحالات الواردة لغرفة العمليات والدائمة هي طلب بعض المواطنين سيارة إسعاف لنقل مريض لديهم للمستشفى وعند معاينة المريض واخذ العلامات الحيوية له يتبين انه يمكن لأقرباء المريض نقله عن طريق السيارة العادية دون الحاجة لسيارة إسعاف ولكن الإجابة تبطل العجب هنا فهم يريدون أن يتم نقله عن طريق الإسعاف ليتم دخوله المستشفى دون عوائق من قبل موظفي استقبال الحالات الإسعافية فيتم عرض مريضهم على الدكتور مباشرة دون اللجوء لقائمة الانتظار وهنا يأتي سؤال هام وهو هل أصبح الهلال الأحمر وسيلة من وسائل تخطي المواعيد بالمستشفيات؟ وحول تقييمه لأداء زملائه بالميدان أكد القحطاني قائلا : أجد أن عمل الفرق الإسعافية والمسعفين والسائقين مرضٍ جدا في ظل الإمكانيات المتواضعة أمام الطلب المتزايد على طلب الفرق الإسعافية وزيادة حوادث السير وكثرة الأمراض المنتشرة كالربو والحالات النفسية لذا فإن الهلال الأحمر لابد من وضع خطة إعلامية توعوية على نطاق ضيق يتم فيها إبراز مهمة الهلال الأحمر ورسالته الإنسانية للمواطنين شريطة عدم المبالغة في هذه الحملة الإعلامية لكي لا ينعكس ذلك سلبا على رجال الهلال الأحمر فلو زادت معرفة الناس بدور الهلال الأحمر فبالطبع ستزيد الطلبات وبعدد الفرق الموجودة لست متأكدا من قدرة الهلال الأحمر على تلبية طلبات الإسعاف في حالة تضاعفها ويشير القحطاني إلى انه لابد من زيادة سيارات الإسعاف ضعف الموجودة في الخدمة حاليا فالسيارات الموجودة حاليا موديلها 98 و 2000 ويتداولها السائقون فيما بينهم وكل سائق يختلف عن الأخر في السياقه وبالطبع السيارات تعمل على مدار ال24 ساعة يوميا دون توقف مما يسبب أحيانا إلى عطلها وإرسالها للورشة للإصلاح وهذا بالطبع يقلل من عدد السيارات بالميدان مما يسبب ضعفاً في تلبية طلبات الخدمة الإسعافية. وقد واجهنا بعض الاحراجات في مواقع الإسعاف فهناك سيارات تتعطل في موقع الحادث أو طالب الخدمة الإسعافية مما يجعلنا نرسل سيارة بديلة من مركز أخر لنقل الحالة ومن ثم نقل السيارة العطلانه إلى الورشة لإصلاحها. وأضاف القحطاني قائلا : إن وجود تضارب في المعلومات بين كل من الهلال الأحمر والمرور والدوريات الأمنية والدفاع المدني عن أضرار الحوادث والمصابين يسبب ربكة كبيرة لدينا فعلى سبيل المثال عند حضور الهلال الأحمر لموقع حادث ما أولا يقوم رجال الهلال الأحمر بإبلاغ غرفة العمليات سواء المرور أو الدفاع المدني مؤكدين البلاغ عن وجود حادث ومصابين ..الخ ولكن المفاجئ أن هذه الجهات تتمهل في حضورها للموقع مدعين انه تم السيطرة على الموقف من قبل رجال الإسعاف وأود أن أذكر هنا ما تم في الأيام الماضية عندما تلقينا بلاغاً يفيد بوجود مصابين في حادث مروري على طريق سعد الدمام وقد باشرت فرقة إسعافية الحادث وتم إسعاف المصابين وقد كان الهلال الأحمر أول الواصلين لموقع الحادث وبعد نقل المصابين لداخل سيارة الإسعاف وجد أن المرور لم يحضر والسيارة المصدومة في عرض الطريق السريع والطريق مظلم فأضطر طاقم الفرقة الإسعافية للبقاء منبهين القادمين من السيارات المرتادة للطريق بوجود حادث وذلك عن طريق تشغيل السفتي المثبت بسيارة الإسعاف وبعد ساعة ونصف حضر المرور واستلم الموقع وتم نقل المصابين إلى المستشفى وبهذا نجد هنا أن هذا الحادث اخذ وقتاً كبيرا من رجال الإسعاف وذلك بناء على المصلحة العامة ولو كان هناك ترابط بين الجهات المعنية بالحوادث المرورية لكان العمل أسهل من ذلك بكثير . كما أتوقع أنه لو كان هناك ترابط بين المرور والدفاع المدني والهلال الأحمر لسهل أمورا كثيرة منها تسهيل سير سيارة الإسعاف داخل المدينة بحيث يتم التنسيق مع المرور بأن هناك سيارة إسعاف سوف تمر من الطريق «....» فيقوم المرور بإجراء اللازم لمرورها ومتابعة أولئك الذين يضايقون سيارة الإسعاف ويستغلونها لقطع الإشارات الضوئية كما تحدث لنا المسعف أمين الفهد المشرف على الفترة الصباحية بغرفة عمليات الهلال الأحمر بمدينة الرياض قائلا : للأسف الشديد أن المواطنين في مدينة الرياض وكافة أنحاء المملكة بدون استثناء لا يعلمون ما هو دور الهلال الأحمر الإنساني النبيل والبرهان على ذلك هو ورود بعض الاتصالات على الرقم المجاني 997 بالسؤال عن الرقم وماهيته وهذا اكبر دليل على أن التعريف بالرقم إعلاميا لم يأخذ حقه حتى الآن. ونحن بدورنا في غرفة العمليات أثناء ورود مثل هذه الاستفسارات نقوم بالتعريف عن الخدمات التي تقدم عن طريق الاتصال على رقم 997 وان الهلال الأحمر لديه رسالة إنسانية يؤديها رجاله بكل صدق وأمانة في إنقاذ مصاب أو إسعاف مريض.
وأضاف الفهد قائلا: إن هناك بعض المواطنين لا يقدرون الظروف التي تمر بها الفرق الإسعافية بمدينة الرياض ومنها قلة أعداد هذه الفرق حيث نوجه الاعتذار لبعض المواطنين بعدم تلبيه طلبه إلى بعد ساعات لوجود من هو أحق منه وأحوج للخدمة وخاصة المصابين من جراء الحوادث المرورية وتجد هذا المتصل غالبا ما يكون لديه موعد بإحدى المستشفيات للمراجعة فيطلب سيارة الإسعاف كوسيلة لإيصاله للمستشفى وعند عدم تلبية طلبه يأتيك بالكلام الجارح فيصف العاملين بالإسعاف بأنهم لا يؤدون العمل بأمانة ومن خلال جريدة «الجزيرة» أطالب المسؤولين بالهلال الأحمر بوقف نقل المرضى للمستشفيات إلا بعد التنسيق المبكر مع إدارة الفرع بخطاب رسمي من المستشفى الذي يعالج به المريض يوضح فيه حالته وانه يحتاج لنقل من قبل سيارة إسعاف إلى المستشفى وأؤكد لهم أن نسبة الطلبات ستنخفض إلى النصف المعدل اليومي وهو «120» طلب إسعاف وسيكون هناك فرصة كبيرة لإنقاذ أرواح بشرية هي في أمسَّ الحاجة لإسعافهم ونقلهم كما أن أغلب الاتصالات الواردة لغرفة العمليات وخاصة من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الحادية عشر ظهرا هي عمليات نقل فقط للمرضى أصحاب المواعيد إلى المستشفى ومن الملاحظ أنه في حالة عدم نقل أي مريض لديه موعد بأحد المستشفيات تردنا شكاوى موجهة لكبار المسؤولين بالهلال الأحمر وللأسف يفتح معنا تحقيق بهذا الخصوص ولربما يصل إلى الخصم والإنذار .. وأشير هنا إلى أن اغلب هذه المواعيد غالبا ما يكون لعمل أشعة أو تدليك طبيعي وهذه الحالات لا تندرج ضمن الحالات الطارئة ويمكن للمريض أن يستعين بأي مستشفى أو مستوصف خاص لإيصاله لموعده كما يمكن للجمعية أن تفتح هذا المجال بتخصيص سيارتي إسعاف لهذا الغرض بشرط أن يدفع المريض مبلغا مقابل النقل للمستشفى مستثنين أصحاب الظروف الخاصة وأنا متأكد أن الطلب لن يكون كبيرا وذلك مجرد معرفة أن هناك مبلغا ماديا لن يتصل أحد لطلب الخدمة. ويضيف الفهد قائلا: إن وضع الهلال الأحمر وأدائه بالنسبة لأربعة ملايين شخص بمدينة الرياض مع وجود «11» فرقة إسعافية فقط يعتبر إنجازاً عالمي في الخدمة الإسعافية ففي العالم يعرف أن سيارة الإسعاف الواحدة من المفترض أن تخدم «50» ألف شخص بينما سيارة الإسعاف بمدينة الرياض تخدم 450 ألف شخص أي خمسة أضعاف العدد فبالطبع يعتبر إنجازاً. وحول تأييده لوجود حملة إعلامية للتوعية بدور الهلال الأحمر قال الفهد: ذلك لن يكون سهلا فهناك عجز كبير في سيارات الإسعاف فلو تم توعية المواطنين بالرقم المجاني 997 فمن الطبيعي انك ستطالب بتلبية كافة الطلبات وهذا بالطبع سيؤثر على أداء الفرق الإسعافية الموجودة ولن تحل المشكلة بل سنقع في مشكلة أخرى ألا وهي عدم توفر فرق إسعافية فلابد من زيادة الفرق الإسعافية وعدد السيارات ومن ثم عمل هذه التوعية والمفيدة بإذن الله وهنا أود أن أشير إلى أن هناك مراكز تابعة لمنطقة الرياض يوجد بها فرقتان إسعافيتان ولا تقوم بالعمل إلا في الأسبوع مرة واحدة وربما في الأسبوعين كما أن الإحصائيات اليومية التي تصل لغرفة العمليات تشير إلى أن 80% من هذه المراكز التابعة لمنطقة الرياض لا تقوم بأي إسعاف في اغلب أيام الأسبوع وهنا تبرز أهمية إعادة توزيع الفرق بحيث تسحب أغلب تلك الفرق وتضم للفرق الإسعافية التابعة لمدينة الرياض ولا أظن أن هذا كثير على مدينة تحتوي على 5 ،4 ملايين نسمة تقريبا وفي ازدياد يومي وهنا اوجه نداء للمواطنين والمسؤولين بالجمعية أن ينظروا بعين ثاقبة وعادلة في وضع المسعفين والمشاكل التي يواجهونها في الميدان لاسيما أنه تم إلغاء الزيادة في الراتب ومقدارها 20% التي كانت تضاف على رواتبهم كبدل خطر مع أن هناك من المسعفين من أصيب بأمراض معدية من جراء الإسعاف ...لاسيما وأن دولتنا الرشيدة قد ضمنت لكثير من رجال الأمن ومن هم في مواجهة للخطر الدائم بدلا ماديا وذلك لرفع معنوياتهم فنحن كرجال إسعاف نواجه اصعب الكوارث والأمراض ونباشر بعض الحالات المعدية ألا يحق لنا ما يحق لرجال الأمن ورجال الدوريات الذين استحقوا ذلك قبل فترة وجيزة من الزمن؟! «في الحلقة القادمة تسليط الضوء على سيارة الإسعاف وتجهيزاتها»

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved