|
|
|
أحسنت وزارة المعارف صنعاً عندما قررت ان تعقد ندوة تبحث في اجابة السؤال التالي:«ماذا يريد المجتمع من التربية وماذا تريد التربية من المجتمع؟». ولو لم يأتِ من هذه الندوة إلا ان تلقي حجراً في مياه راكدة لكفى. تأتي هذه الندوة لتؤكد من جديد ان التعليم ليس فقط شأناً سياسياً تصنعه وتوجهه الحكومة وإنما هو فوق ذلك شأن اجتماعي. قرارات التعليم تصنع في البيوت مثل ما هي تصنع في دهاليز السياسيين ومكاتب القياديين التربويين. لا يمكن لأي مسؤول تعليمي - كبر أم صغر - أن يقفل على نفسه وعلى من يشاء من مستشاريه الباب ويتخذ ما يشاء من قرارات. انه يعلم أن هناك شريكاً معنياً مباشرةً بكل ما يقرره من سياسات ويتخذه من قرارات، هذا الشريك هو المتعلمون أنفسهم، هو أولياء الأمور، هو المؤسسات الاجتماعية التي تنتظر هؤلاء المتعلمين، هو - باختصار - المجتمع.وفي الوقت الذي لا نزال نحن فيه نقف حيارى نبحث عن اجابة لسؤال هذه الندوة نجد ان هذا السؤال لم يعد مطروحاً أمام الأمم المتحضرة، لقد تجاوزوا هذا السؤال منذ زمن بعيد وانتهوا من تحديد مطالب كل من المجتمع والتربية، بل وقطعوا شوطا كبيرا في بحث السؤال |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |