* واشنطن رويترز:
قالت جماعات اغاثة هذا الأسبوع إن حرباً ربما تقودها الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين قد توجد أزمة عالمية طاحنة في الغذاء لمعظم سكان العراق البالغ عددهم 24 مليوناً فيما تبذل برامج المعونات الغذائية العالمية جهوداً مضنية للقضاء على مجاعات في أفريقياً مع تضاؤل إمدادات الحبوب.
وفي الوقت الذي تقوم فيه الحكومة العراقية بتوزيع الغذاء على المواطنين بنظام البطاقات من خلال برنامج للأمم المتحدة يبحث مسؤولو الإدارة الأمريكية ومنظمات المعونات الغذائية عن آلية لتجنب حدوث كارثة تضاعف من آثار الدمار الناجم عن حرب محتملة.
وقالت سارة بايبماير المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في شيكاجو «حتى بدون احتمال مساعدة الملايين في العراق فإننا نتجه نحو عام لم نر مثله من قبل مع مد من الاحتياجات يصعب تصور مداه».
ومع تهديد واشنطن بنزع أسلحة العراق بالقوة تثور مخاوف من أن توقف الأمم المتحدة البرنامج السنوي للنفط مقابل الغذاء وحجمه 5 ،2 مليار دولار مما قد يجعل بيوت العراقيين خاوية من إمدادات الغذاء.
وكان هذا البرنامج حيوياً في الحد من مشكلة سوء التغذية بالعراق.
وكانت الأمم المتحدة قد فرضت عقوبات اقتصادية على العراق في أعقاب غزوه الكويت عام 1990م.
وقالت هاسميك ايجيان المتحدثة باسم البرامج الإنسانية بالعراق التابعة للأمم المتحدة إنه منذ أن خففت الأمم المتحدة من العقوبات عام 1996م من خلال السماح للعراق ببيع النفط لاستخدام عائداته في شراء أغذية وأدوية تراجعت معدلات سوء التغذية في القطاعات الوسطى والجنوبية من العراق إلى النصف.
وبموجب برنامج الغذاء الذي تشرف عليه الأمم المتحدة تتلقى كل أسرة عراقية معونات شهرية بنظام البطاقات لشراء «سلة» من الغذاء تتضمن الطحين الدقيق والسكر والارز وزيت الطعام ومنتجات الألبان إلى جانب كميات أخرى من الحبوب.
وقالت ايجيان «يعول 60 في المئة من سكان العراق بصورة كاملة على سلة الغذاء وهي السبيل الوحيد لتلبية احتياجاتهم الغذائية».
وقال جي.بي. بين وكيل وزارة الزراعة الأمريكية لرويترز إن الحكومة الأمريكية تعكف على وضع خطط لتوفير الغذاء للعراق «على أساس احتياجاتهم الفعلية» إذا كانت الحرب ستوقف الإمدادات التي تقدم بنظام البطاقات، إلا أن بين لم يذكر أي تفاصيل عن هذه الخطط.
وتنفق الولايات المتحدة نحو مليار دولار سنوياً على برنامج المعونات العذائية الأولية الذي تقوم بمقتضاه وزارة الزراعة الأمريكية بشراء فائض الحبوب من المزارعين الأمريكيين وإدراجه في المخزون الخاص بالبرنامج.
ومن شأن مثل هذه الأزمة من الغذاء أن تحدث في وقت يعاني فيه العالم بالفعل من ضائقة.
فقد أدت موجات الجفاف هذا العام إلى انحسار محصول أستراليا من القمح إلى النصف كما ألحق ضرراً بالغاً بإنتاج اثنين من أكبر دول العالم في هذا المجال هما الولايات المتحدة وكندا، كما أدى سوء الأحوال الجوية الصيف الماضي إلى خفض محاصيل الحبوب الأمريكية.
وتشير تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن مخزون العالم من الحبوب هذا العام سيصل إلى 371 مليون طن منخفضاً عن حجمه عام 2000م الذي بلغ 501 مليون طن.
وأشارت تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع إلى أن 40 مليون شخص في منطقة الصحراء الكبرى بأفريقيا يواجهون نقصاً خطيراً في إمدادات الغذاء.
وبالنسبة لعام 2003م وباستثناء العراق تشير تقديرات برنامج الغذاء العالمي إلى أن المعونات الغذائية الإنسانية في العالم ستصل إلى 3 ،5 ملايين طن بزيادة عن حجمها في العام السابق البالغ 8 ،3 ملايين طن.وهذا العام قدمت الولايات المتحدة نحو 500 ألف طن من الأغذية قيمتها 230 مليون دولار إلى ست دول أفريقية.
إلا أن القيود المفروضة على الميزانية الأمريكية تحد من حجم إنفاق الولايات المتحدة على المعونات الغذائية العالمية.
|