* القاهرة -مكتب الجزيرة - سناء عبد العظيم:
اقترح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تحويل صندوق اعمار جنوب السودان إلى هيئة عربية لتنمية و اعمار الجنوب السوداني و اعتبر موسى هذه الهيئة بمثابة منسق بين الدول العربية ومختلف الهيئات والصناديق الراغبة في إقامة المشروعات في الجنوب السوداني تجنبا للازدواجية في المشروعات مع اعتبار المساهمات المباشرة من الدول العربية إلى السودان مساهمات في الصندوق.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الأمين العام للجامعة أمام الاجتماع التنسيقي لبحث سبل تنمية جنوب السودان والذي شارك فيه وفد سوداني رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل وممثلون عن صناديق الاستثمارات العربية والقطرية والقومية ومندوبو الدول العربية الأعضاء بالجامعة.
واعلن موسى التزامه التعاون مع وزير خارجية السودان في تنظيم اجتماع للشبكات والتنظيمات العربية غير الحكومية للتعرف على الاحتياجات الخاصة لتنمية جنوب السودان .
واوضح الأمين العام ان صندوق اعمار السودان يهدف وضع برنامج عملي يعنى بخطط الاستثمار في مجالات البنية الاساسية في اطار مساعدة السودان في تنمية الجنوب بالاضافة إلى دعم وحدة السودان شماله وجنوبه.
من جانبه اعلن وزير الخارجية السوداني ان بلاده قررت اعتبار عام 2003 هو عام الجنوب مشيرا إلى انه سيتم خلال الاحتفالات التي ستقام بالذكرى الـ27 لتولي جبهة الانقاذ في الجنوب افتتاح العديد من المشروعات التنموية التي تم الانتهاء منها هناك وشدد على ان الحفاظ على وحدة بلاده سيؤدي إلى توطيد أواصر التعاون العربي الأفريقي دعما لوحدة السودان. من جانبها اكدت نادية مكرم عبيد مبعوث الامين العام للجامعة العربية لشئون السودان ان الوحدة الوطنية السودانية والتنمية وجهان لوحدة السودان مؤكدة على اهمية التضامن العربي في هذا المجال الذي يلعب دورا حاسما في هذه الوحدة .
كما أكد «تميم فرتال» وزير الكهرباء السوداني ونائب مجلس منسق الولايات الجنوبية ان مشكلة الجنوب السوداني مشكلة تخلف ناجمة عن الحروب التي استغلتها بعض الأطراف مرحبا باسم مجلس الولايات الجنوبية بقرار الجامعة بشأن صندوق اعمار السودان واعتبره توجها عربيا لاستمرار التواصل بين الدول العربية والجنوب السوداني ، واتهم فرتال - بعض الجهات - بأنها تحاول إيجاد هواجس لدى الجنوبيين تشكك في الجهود المبذولة لتحقيق التنمية هناك مؤكدا على ان بلاده تعمل على وضع خطوات عمل لتأمين الوضع في الجنوب حتى تضمن عدم دخول جهات أجنبية تستهدف زعزعة الأمن القومي العربي والسوداني.
وقد تقدمت الحكومة السودانية إلى الاجتماع بعدد من المشروعات ودراسات الجدوى التي تتعلق بإعمار الجنوب بتكلفة 450 مليون دولار.
وطالبت الدراسة التي تقدمت بها الحكومة السودانية باقامة مشروعات في مجال المياه والتعليم والصحة في المناطق الريفية وخدمات الكهرباء.
وعددت الدراسة المشروعات التي تطالب بإقامتها مشيرة إلى ضرورة إقامة عدد من المحطات الخاصة بالمياه في مناطق جوبا والرنك ومدينة واو غرب بحر الغزال إضافة إلى تطوير الخدمات الصحية بإقامة المستشفيات و إعادة تأهيل عدد أخر منها مع إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية في الجنوب السوداني كما طالبت الدراسة بإقامة طريق السلام الذي يربط بين مناطق الرنك وملكال وبور وجوبا مع صيانة الخط الحديدي الذي يربط بين بامبيو وواو مع تأهيل المجرى النهري والموانئ النهرية على النيل الأبيض.
|