Sunday 22nd December,200211042العددالأحد 18 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

خطة سلام حزب العمل للتسوية مع الفلسطينيين خطة سلام حزب العمل للتسوية مع الفلسطينيين

  * عمان الجزيرة خاص:
كشف عمرام متسناع زعيم حزب العمل عن خطة تفصيلية قام بإعدادها للفصل بين الاسرائيليين والفلسطينيين عبر الانسحاب الكامل من قطاع غزة والانسحاب الكامل من 65 في المئة فقط من الضفة الغربية وسحب 37 ألف مستوطن إلى الكتل الاستيطانية أو إلى داخل اسرائيل..
وقالت مصادر اسرائيلية في حزب العمل انه قبل عدة أيام أتم طاقم خبراء برئاسة داني يتوم، رئيس الطاقم السياسي الأمني لعمرام متسناع، المسودة الأولى «لخريطة الطريق» وهي الآن موضوعة على طاولة رئيس حزب العمل بانتظار المناقشة الأخيرة «من طاقم اليوم التالي برئاسة المحامي جلعاد شير»، قبل المصادقة عليها.وقال يتوم ان هذه هي الخارطة التي ستنسحب إليها اسرائيل بعد عام من الانتخابات اذا لم تتحقق تسوية سياسية بينها وبين الفلسطينيين.
وتابع يقول: «حتى اليوم أُغرقنا بخرائط الفصل المختلفة والمتباينة ، ثمرة عقول طواقم التفكير، الاستراتيجيين ومجموعات السلام بتكليف من أنفسهم والسياسيين، بل بعض المهندسين. أما هذه الخارطة فهي الشيء الحقيقي. هذه الخارطة يمكن أن تحدث على الأرض. وكل ما نحتاجه كي تتجسد على الأرض، هو أن ينتخب متسناع لرئاسة الوزراء. مؤكدا ان متسناع طرح نفسه كبديل شرعي، حقيقي، لحكم أرييل شارون.
وذكرت مصادر مطلعة ومقربة من متسناع ان المسودة لخارطة الانسحاب أعدها طاقم خبراء مثير للاهتمام على نحو خاص: على رأسه يقف اللواء «احتياط» داني يتوم، وفي الطاقم يشارك العقيد «احتياط» شاؤول اريئيلي «رئيس إدارة السلام السابق»، والعميد «احتياط» شلومو بروم، والعميد «احتياط» باروخ شبيجل، واللواء شرطة «متقاعد» آريه عميت، والمثير للاهتمام أكثر من الجميع العقيد «احتياط» عتنيئيل شنلر، المستوطن الناشط في مجلس المستوطنين «يشع». وقد كتب الخطة فعلياً المحامي موتي كريستال، وهو الآخر عضو سابق في إدارة السلام في عهد إيهود باراك.
وبموجب خطة متسناع التي تنشر لأول مرة:
الفلسطينيون سيحتفظون ب 65 في المئة من الأراضي «إضافة 23 في المئة إلى المنطقة أ والمنطقة ب التي يفترض بها أن تكون لهم الآن، والتي تضم 42 في المئة». ومتسناع سيمنحهم في الواقع «نبضة ثالثة» من 23 في المئة، تنضم إلى مناطق أ و ب، حتى تصل إلى كتلة من 65 في المئة تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة.
تحتفظ اسرائيل ب 35 في المئة من الأراضي التي ستضم نوعين من المناطق الفلسطينية: 15 في المئة في كتل استيطانية و20 في المئة كمنطقة أمنية واسعة في غور الأردن.
160 ألف مستوطن اسرائيلي سيبقون في مواقعهم، ونحو 35 ألف سيتم إخلاؤهم والمستوطنات التي يسكنون فيها «بالأساس نقاط منعزلة» ستدخل في الكتل الاستيطانية أو داخل اسرائيل.
في منطقة الكتل الاستيطانية، التي ستحتفظ اسرائيل فيها بالسيطرة الكاملة، سيبقى نحو 55 ألف فلسطين. أما الباقي نحو 8 ،1 مليون نسمة، فسيواصلون السكن في المناطق التي ستهجرها اسرائيل، دون احتكاك مع الجيش الاسرائيلي.
ويعترف طاقم عمل متسناع بأن هذه الخطة غير مقبولة من الفلسطينيين وتعد بالنسبة لهم كارثة. وعليه فانه سيستخدمها كرافعة للمفاوضات التي سيعقدها في العام الأول من حكمه «هذا عندما يصل إلى السلطة بالطبع».
وفي إطار الخطة، تكون اسرائيل في غور الأردن تسيطر سيطرة كاملة على كل معابر الحدود. كما أن المجال البحري والجوي والإلكترومغناطيسي في المناطق الفلسطينية ستبقى تحت السيطرة الاسرائيلية. «فالمصالح الفلسطينية في هذا المجال ستخضع لمصالح الأمن الاسرائيلي». هكذا ورد في الخطة.
والقدس تبقى قيد السيطرة الاسرائيلية الكاملة، وحرية عبادة كاملة في كل الأماكن المقدسة. «ويستكمل بناء دوائر الرقابة والتفتيش في العاصمة للحفاظ على مصالح الاسرائيليين».
ويعتقد متسناع، بأنه عندما يعلم الفلسطينيون انه في 28 كانون الثاني 2004 يعتزم تطبيق هذه الخريطة «كما فعل باراك في موضوع لبنان»، فانه سيحثهم على التنازل باتجاه خطة كلينتون وإنهاء النزاع.
الكتل الاستيطانية التي ستحتفظ بها اسرائيل لنفسها في إطار هذا الانفصال معروفة ومكثفة: غوش عصيون، وغوش حيننيت شكيد، وكريات أربع «المستوطة اليهودية في الخليل ستخلى»، كل الكتل ستتصل بالنقب في رواقين، والقدس ستتصل بالغور حتى منطقة أريحا، وغوش اريئيل. ومن مفترق تفواح شرقاً و«بواكه» الغور، ستحتفظ اسرائيل بمحاور سير حيوية «طرق أمنية»، ولكن ليس بالمنطقة نفسها. وهذه الكتل، أكبر وأكثر سخاء من خرائط الانسحاب المختلفة التي طرحت في كامب ديفيد.
ومتسناع يؤمن بأنه حتى لو سار نحو هذا الانفصال، فان بوسعه دوماً أن يستأنف متى أراد المفاوضات، عندما تنضج الظروف. وعندها سيكون ممكنا تقليص الكتل الاستيطانية بشكل كبير، استعداداً للتسوية الشاملة. وهكذا، مثلا، كتلة المناطق الكبرى التي تصل بين القدس ومنطقة أريحا، لغرض الحفاظ على تواصل اقليمي بين اسرائيل والمنطقة الأمنية في الغور. وهذه المناطق ستكون، في نهاية النزاع، في يد الفلسطينيين.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved