Sunday 22nd December,200211042العددالأحد 18 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

توقعات بتنظيم العمل السياسي في سورية توقعات بتنظيم العمل السياسي في سورية

* دمشق - الجزيرة - عبدالكريم العفنان:
تشهد سورية اليوم تحركات سياسية واسعة من قبل أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية من جهة، وبعض التجمعات المعارضة أيضاً، وذلك مع اقتراب الانتخابات النيابية، اضافةإلى اجتماعات الجبهة التي ستعقد خلال الأسبوع القادم. وللمرة الثانية تتم دعوة بعض الأحزاب من خارج الجبهة للحضور، مثل الحزب السوري القومي الاجتماعي، كما أن عدداً من الأحزاب المعارضة بدأت بتقديم دراسات حول الأداء السياسي لأحزاب الجبهة وضرورة تفعيل عملها، وفي هذا الاطار أكد الأمين العام للتجمع من أجل الديمقراطية والوحدة الأستاذ محمد صوان، وهو تجمع معارض، أن هناك توجهاً الآن لتوحيد أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في سورية، وقال صوان في تصريح للجزيرة ان المرحلة الحالية تتطلب العمل الوطني لبناء الجبهة الداخلية المنيعة، بحيث تصبح الجبهة الوطنية التقدمية قادرة على تمثيل جميع قطاعات الجماهير السورية، داعياً إلى تقييم عمل الجبهة وتفعيل دورها ونشاطها من خلال اجتماعها الذي سيعقد في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، كما انتقد صوان وضع الجبهة الحالي وانقساماتها التي بلغت 15 انقساماً عن الأحزاب المشاركة فيها، وذلك باستثناء حزب البعث الحاكم. متوقعاً صدور قانون ينظم عمل الأحزاب على الساحة السياسية السورية، وانضمام أحزاب جديدة إلى الجبهة بعد اجتماعاتها خلال الأسبوع القادم.
كما وزع التجمع دراسة عن وضع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في سورية، توضح أن هذه الأحزاب لم يبق منها غير الاسم والشعار، حيث فقدت أغلب قواعدها في المحافظات، نتيجة الانشقاقات المتتالية عبر ثلاثين عاماً، وعبر سلسلة من عمليات الطرد والفصل، وبينت الدراسة أن الخلافات لم تكن حول الأمور العامة بل على المكاسب والمزايا الشخصية، فهذه الأحزاب أصبحت تكتفي بجمع أعداد من الناس من مختلف المحافظات مرة كل عام لعقد مؤتمرها السنوي، ويكون معظم الحضور، حسب الدراسة، أشخاصاً غير منتظمين في الحزب ولا يمتلكون حقوق العضوية، كما توضح الدراسة أن الأحزاب الحالية للجبهة موزعة وفق جملة من القوى التي لا تملك انتشاراً كبيراً داخل المجتمع، فالحزب الشيوعي السوري، المكتب السياسي، وأمينه العام يوسف فيصل، يجمع كل الخارجين على خط بكداش، وجميع الفصائل الشيوعية المتطرفة، وينحصر تواجده في محافظات حمص وحلب ودمشق، وفي المواقع، التمثيلية، بينما يشهد الحزب الشيوعي السوري الذي تترأسه وصال فرحة بكداش، انشقاقاً من قبل عضوي المكتب السياسي قدري جميل ومنصور أتاسي، وهما يقودان جناحاً وصل إلى كل اللجان المنطقية في المحافظات المتواجد فيها، بينما ينحصر نشاط الحزب حالياً في محافظة الحسكة وريف حلب ومنطقة ركن الدين في دمشق.وتبين الدراسة أن الحزب الوحدوي الاشتراكي الذي يرأسه فايز اسماعيل، انشقت عنه مجموعة عرفان البرادعي، وذلك في محاولة لإقصاء أمينه العام ومؤيديه، ويملك الحزب تواجداً ضعيفاً في محافظة حلب، بينما توضح تركيبة حزب الاشتراكيين العرب بزعامة أحمد الأحمد، أن مكتبه السياسي هو نفسه اللجنة المركزية وقواعد الحزب، ويملك تواجدا في ريف دمشق ودير الزور وريف حماه، ولم يقم بأي نشاط سيساسي كما لا يملك منهجاً فكرياً أو برنامجاً سياسياً، ولم يصدر عنه أيضاً أي نشرة سوى بيان انعقاد اللجنة المركزية وانتخاب الأمين العام، وشهد مؤخراً انشقاقاً سُمي بمجموعة مصطفى حمدون، وبالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي العربي وأمينه العام صفوان قدسي، فهو لا يختلف عن باقي الأحزاب حيث مزقته خمسة انشقاقات، كما انسحب معظم اعضائه عام 2001م وانضموا إلى التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة، وأخيراً فإن الحزب الوحدي الديمقراطي الذي توفي أمينه العام أحمد الأسعد، ولم يتم انتخاب أمين جديد بل تسلم فضل الله منصور بشكل مؤقت، يعدّ من الأحزاب التي انتهت من الساحة السياسية حسب الدراسة.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved