* القاهرة مكتب الجزيرة أحمد سيد:
عقد بالقاهرة أمس الاجتماع الوزاري الـ69 لمنظمة الدول العربية المصدرة للبترول «أوابك» وقد استعرض وزراء البترول العرب المشاركون في الاجتماع الأوضاع الحالية في المنطقة وأجواء الحرب التي تسيطر على مستقبل الإمدادات النفطية وأسعار النفط في السوق العالمي.. والموضوعات المتعلقة بالبيئة وسير العمل في بنك المعلومات، إضافة إلى استعراض الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات البترولية التي يتم تنفيذها في الدول الأعضاء بالمنظمة.
ويناقش الاجتماع أيضاً أثر الأوضاع الحالية على الطلب العالمي على البترول خلال السنوات المقبلة والتطورات التي تشهدها الأسواق العالمية وتداعياتها على الاقتصاد العالمي واقتصاديات الدول الأعضاء، كما يتضمن جدول أعمال الاجتماع متابعة سير العمل بمنطقة التجارة الحرة والتي يمكن أن تساهم في تفعيل صناعة البترول والغاز في الوطن العربي والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة لتنفيذ المشروعات البترولية المشتركة بهدف إقامة صناعة بترولية عربية متكاملة، فضلاً عن النظر في عدة تقارير من الأمانة العامة للمنظمة حول المشروعات والشركات والهيئات الاقتصادية التابعة للمنمظمة وحجم الإنجاز بها في مجالات النفط والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى تقارير الميزانية والاعتمادات المخصصة للمنظمة في العام المقبل.
كما يناقش الاجتماع تقريراً أعدته أوابك والذي يتوقع توجه الدول العربية إلى منح القطاع الخاص دوراً أكبر في تطوير الصناعة النفطية للتغلب على التحديات المفروضة على صناعة النفط ومحاولة جذب الاستثمارات الخاصة إلى هذا القطاع الحيوي.
ويحذر التقرير من تأثير انخفاض صادرات الدول الأعضاء في أوابك من النفط بنسبة 22% العام الماضي 2001م لتصل إلى 5 ،139مليار دولار مقارنة بنحو 9 ،178 مليار دولار عام 2000م، الأمر الذي انعكس سلباً على إجمالي الناتج المحلي العربي.
وتابع التقرير أن معظم الدول العربية أسندت للقطاع العام ملكية وإدارة أغلب المشروعات المتعلقة بصناعة النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية بالمشاركة مع الشركات العالمية التي تملك التقنية المتطورة والخبرة الواسعة في جميع أوجه تلك الصناعة، علاوة على إمكانيات التمويل الضخمة المتوافرة لديها في حين يتمثل دور القطاع الخاص في صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات في الدول العربية في المشاركة في بعض المشروعات القائمة والمستقبلية.
وقد أكد سامح فهمي وزير البترول المصري أن التوتر في أي منطقة عربية يؤثر في مجال البترول لفترة محدودة جداً خاصة وأن التوترات في الماضي كانت لا تحسم بسرعة والخبرات أيضاً غير كافية لتقدير الموقف أما اليوم ومنذ عام 1970 إلى 1973م فقد أصبح كل شيء معروفاً وما يحدث من توترات يستغرق فترة محدودة ولكن قد يؤثر هذا التوتر فيؤدي إلى ارتفاع أسعار البترول ولكن عندما يبدأ الهدوء في المنطقة التي يحدث فيها التوتر يعود الوضع إلى سوق البترول ثم يستقر السعر تدريجياً وأتوقع أن سعر البترول سوف يستقر حتى أوائل الصيف القادم وهذا يتوقف على الأحداث الجارية.
وحول قرار الأوبك تخفيض حجم الإنتاج وتأثيره على سعر البترول قال سامح فهمي: إن القرار لا يستهدف خفض الإنتاج وإنما زيادته ولكن اتفقوا على أن الإنتاج الزائد وغير المعلن يتم التحكم فيه وأعتقد أن هذا القرار جيد والظروف خدمت الأوبك خاصة في ظل وجود بعض المشاكل والتوترات في العالم مما أدى إلى ارتفاع السعر لكن الأوبك تعمل من منظومة تحديد السعر من 22 إلى 28 دولاراً وتهدف من ذلك إلى المحافظة على هذا السعر وهو موجود ومحافظ عليه وليس لديهم أي مشكلة وكان الاجتماع سهلاً خاصة وأننا نعلم أن هناك دولاً يوجد بها مشاكل وتوترات في البترول مما ساعد على التحكم في السعر معرباً عن أمله في استقرار سعر البترول لأنه ليس من صالح الدول المستهلكة أن يرتفع السعر.
|