Sunday 22nd December,200211042العددالأحد 18 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مساعدات التنمية اليابانية تتضرر بسبب الميزانية مساعدات التنمية اليابانية تتضرر بسبب الميزانية

* طوكيو - رويترز:
تعتزم اليابان خفض مساعدات التنمية الرسمية بنسبة 8 ،5 في المئة في العام المقبل بعد ان تجاوزت المخاوف من ارتفاع عجز الميزانية القلق من التراجع الى المرتبة الثانية بين أكبر مقدمي المساعدات في العالم.
ويأتي الخفض الوارد في مشروع ميزانية السنة المالية 2003 /2004 الذي عرضته وزارة المالية على رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي بعد خفض بنسبة 3 ،10 في المئة في ميزانية العام الحالي الذي ينتهي بنهاية مارس آذار المقبل. وقالت الحكومة إن خفض ميزانية المساعدات الى 8 ،857 مليار ين «سبعة مليارات دولار» جاء نتيجة خفض في انفاق مهدر وان المساعدات للمحتاجين لن تتأثر.
وأبلغ مسؤول من وزارة المالية الصحفيين «وضعنا نظاما ضروريا لتأمين تنفيذ مسؤولياتنا الدولية بشكل كافٍ ومناسب».
وكانت اعداد السدود ومشروعات البنية الاساسية الاخرى في الدول النامية التي تمولها مساعدات التنمية الرسمية اليابانية قد تعرضت لانتقادات تتعلق بتدمير البيئة وتكريس الفساد لكن خفض المساعدات أثار مخاوف الدول المتلقية للمساعدات.
وتراجعت اليابان للمرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة كأكبر مقدم للمساعدات في العالم لكنها مازالت تتصدر القائمة في آسيا بتقديم نحو 57 في المئة من اجمالي المساعدات الرسمية من المنطقة.
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في وقت سابق هذا العام ان اليابان فقدت مكانتها كأكبر مقدم للمعونات في العالم في عام 2001 فيما يرجع في جزء منه الى ضعف الين. وتضع اليابان المكبلة باقتصاد ضعيف استراتيجية للاستخدام الامثل لمواردها الكبيرة.
وقال مسؤول وزارة المالية ان الاسهامات للمؤسسات الاقليمية والدولية الرئيسية لن تتغير بل قد تزيد في مشروع الميزانية لكن الاسهامات للكيانات الاقل احتياجا للمال ستخفض.
فعلى سبيل المثال لن تتغير اسهامات بنحو 6 ،10 مليارات ين «88 مليون دولار» لبرنامج للامم المتحدة للتنمية وتسعة مليارات ين للمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة في حين ستخفض اسهامات للبنك الدولي.
وقال المسؤول ان اليابان تريد استخدام ثقلها للاضطلاع بدور أكبر في الشؤون العالمية بتقديم المساعدات في بؤر الاضطراب.
وتضمن مشروع الميزانية منحا قدرها 15 مليار ين لمشروعات «الامن الانساني» مثل إزالة الالغام ومكافحة تجارة المخدرات وحل الصراعات الاقليمية.
كما تضمنت 16 مليار ين لتنمية الموارد المائية ولم تخفض منحة قدرها 2 ،22 مليار ين للقضايا الطارئة مثل دعم اللاجئين وإعادة اعمار المناطق التي مزقتها الحروب.
وفي وقت سابق هذا الشهر استضافت اليابان مؤتمرا للجهات المانحة لاقليم اتشاي الاندونيسي الذي تمزقه الصراعات للتشجيع على التوصل لاتفاق سلام لانهاء عقود من الصراع الدموي.
وأعلنت كذلك انها ستستضيف مؤتمرا مماثلا لسريلانكا في العام المقبل بعد أن رعت محادثات سلام في طوكيو.
والجهود الجديدة لتركيز المساعدات على بؤر الصراع في العالم تعد في جزء منها محاولة للقيام بدور في إقرار الامن العالمي بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول عام 2001 على نيويورك وواشنطن.
ودفعت هذه المخاوف الامنية اليابان لاستضافة مؤتمر للمانحين لافغانستان في يناير كانون الثاني الماضي وتعهدت اليابان نفسها بتقديم 250 مليون دولارفي عام 2002 لهذه الدولة التي مزقتها الحروب.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved