* مكة المكرمة عبيدالله الحازمي:
عقد مجلس أمناء الهيئة العالمية للمرأة والأسرة المسلمة التابعة لرابطة العالم الإسلامي اجتماعه برئاسة معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس مجلس أمناء الهيئة العالمية للمرأة والأسرة المسلمة.
وقد أكدت الدكتورة بهيجة بهاء عزي الأمينة العامة للهيئة أن الأسرة المسلمة تواجه تحديات متسارعة تؤثر على فكرها وثقافتها، وتعمل على هدم القيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية، وتجعلها في مواجهة التغيير والتكييف، وقالت: إن كثيرا من الأسر ليست مزودة بالوسائل التي تتيح لها النجاح لمواجهة هذا التغيير.
وأبانت د. عزي أن كثيرا من النساء والأبناء في الأمة الإسلامية استجابوا لهذه التحولات والثقافات المادية، حيث تصيب المجتمعات مشيرة إلى خلو الساحة الدولية من وجود أنموذج نسائي إسلامي معاصر متوازن يمثل العالم الإسلامي، ويعبر عن حقيقة شخصية المرأة المسلمة المعاصرة في فكرها وثقافتها وقالت: إن هذا أدى إلى اختراقات أثرت سلباً على صورة المرأة والأسرة المسلمة.
وأوضحت أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحديث الخطاب العالمي لبرامج التوعية والتثقيف بما يتناسب ورسالة الإسلام العالمية، مع التركيز على لغة الحوار في التعامل مع الآخرين، ودعت إلى توحيد الجهود بين المنظمات والهيئات والمؤسسات العاملة في نفس المجالات، التي لا تتعارض أهدافها مع الشريعة الإسلامية وتعزز البناء الأسري، بالإضافة إلى الاستفادة من القوانين والتشريعات الدولية، وتوظيفها لخدمة أوضاع المرأة والأسرة المسلمة.
وقالت د. عزي: ان شخصية الهيئة العالمية للمرأة والأسرة المسلمة تتميز بكونها هيئة عالمية تتبع رابطة العالم الإسلامي، كما تتميز بانطلاقتها من بلاد الحرمين مما يعطيها المكانة التي تتطلع إليها.
وأبرزت أهمية الإعلام في حياة المجتمع المسلم، ودعت إلى تأهيل المرأة المسلمة إعلامياً عن طريق إيجاد فرص دراسية لدراسة الإعلام، وإقامة دورات تدريبية بالتنسيق مع إعلاميين عالميين، مؤكدة على ضرورة الاستفادة من الإعلام في خدمة قضايا الأسرة المسلمة، من خلال توظيف الأقلام الإسلامية وغير الإسلامية المتعاطفة لمساندة القضايا المعروضة.
وناقش مجلس الأمناء إصدار مجلة دولية خاصة للهيئة تعنى بقضايا المرأة والأسرة المسلمة واستقطاب الأقلام العالمية ذات التأثير المتميز للمشاركة فيها، وأهمية إنشاء مركز معلومات متكامل متصل بأهم شبكات المعلومات في العالم المختصة بالمرأة والأسرة وفتح موقع على شبكة الإنترنت «منتدى» للرد على التساؤلات المثارة حول الإسلام وما يتعلق بشؤون المرأة والأسرة.
وقالت د. عزي: إن من واجباتنا إبراز الصورة المشرقة والحقيقية عن المرأة المسلمة في الإعلام الغربي عن طريق:
تزويد الجامعات الغربية التي تحوي أقساماً للدراسات حول المرأة بمعلومات وكتب ومقالات وأبحاث عن المرأة المسلمة.
إرسال متخصصات من الهيئة للمشاركة في المؤتمرات أو الندوات المقامة في الجامعات.
الاتصال بالمنظمات النسائية العالمية ذات الاهتمام المشترك، والتنسيق والتعاون لتصحيح الصورة الذهبية السلبية عن المرأة في الإسلام.
وأشاد أعضاء المجلس بما تلقاه المرأة والأسرة في المملكة العربية السعودية من رعاية واهتمام وإعداد بما يتفق وشريعة الإسلام ووظيفة الأسرة والمرأة في المجتمع الإسلامي المتميز بإيمانه بالله واحتكامه لشرعه.
وشكر رئيس المجلس وأعضاؤه لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني ما تلقاه الرابطة وهيئاتها من عون ورعاية وما يلقاه المسلمون منهم من دعم واهتمام.
|