Sunday 22nd December,200211042العددالأحد 18 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الدكتور هوج.. الطبيب الذي أجرى أكثر من 2500 عملية في الركبة يتحدث لـ « الجزيرة »: الدكتور هوج.. الطبيب الذي أجرى أكثر من 2500 عملية في الركبة يتحدث لـ « الجزيرة »:
التقدم العلمي مكَّن من استبدال الجزء التالف فقط من المفصل الصناعي
دور العلاج الطبيعي كبير في إعادة تأهيل العضلات والأربطة لتصبح حركاتها متناسقة
يجب على الطبيب الاهتمام بالتعقيم ومراعاة القياسات والزوايا الصحيحة أثناء العملية

  يتساءل كثير من المرضى عن سبب تلف المفاصل وإمكانية استبدال الركبة وما يتعلق بإصابتها، وكثر الحديث حول هذا النوع من الإصابة بسبب تداعيات الحياة الحديثة وكثرة الاحتكاكات خصوصاً في الملاعب الرياضية وكذلك إهمال موضع الإصابة مما يؤدي إلى تفاقم الألم وغير ذلك من الأسباب، لكن في المقابل يعتبر الإنسان في هذا العصر محظوظاً بفضل الله ثم بفضل ما أملته الدراسات العلمية في مجال الطب بعد توفيق من الله وما ينتج عن الأبحاث الطبية من نتائج إيجابية قام بها أطباء متخصصون وعلى جانب كبير من الكفاءة.
ويسرنا من خلال هذا التحقيق أن نستضيف عدداً من أشهر الأطباء الاستشاريين على مستوى العالم في جراحة حركة المفاصل والركب للحديث حول هذا الموضوع وهؤلاء الاستشاريون يعملون في مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي وهم الدكتور وليام هوج جراح المفاصل العالمي الشهير، والدكتور فرنون كوك استشاري جراحة العظام، والدكتور رأفت زيتوني استشاري علاج الكسور والخلوع ومضاعفاتها والدكتور فيصل صديقي استشاري طب وجراحة العظام.
وقد قمنا قبل إجراء هذا التحقيق باستجلاء آراء القراء ومن يعانون من مثل هذه الإصابات محاولين إيجاد مناخ خصب يتم من خلاله فتح العديد من القنوات التي تثمر عن أسئلة علمية متخصصة بإذن الله، وقد انهالت علينا الأسئلة من القراء وممن يعانون من إصابات في المفاصل والركب وقمنا بدورنا باستضافة هؤلاء الأطباء ومحاورتهم للرد على الاستفسارات والأسئلة من القراء وممن يعانون من إصابات في المفاصل والركب وقمنا بدورنا باستضافة هؤلاء الأطباء ومحاورتهم للرد على الاستفسارات والأسئلة التي وردتنا راجين من خلال هذا التحقيق خلق ولو جزء بسيط من الوعي والتثقيف الصحي لدى العامة وخصوصاً ممن يعانون من مثل هذه الإصابات والذين يتكلفون مادياً ومعنوياً لإيجاد المعلومة الصحيحة وخصوصاً في مثل هذا المجال المعقد فيها معا للالتقاء بهؤلاء الأطباء:
المفصل الصناعي حل أمثل للتخلص من الآلام
* ما هي أسباب تلف المفاصل الطبيعية، ومن هم أكثر من يتم استبدالها لهم؟
يقول الدكتور وليام هوج تستبدل المفاصل الطبيعية عند تلف وزوال المادة الغضروفية في المفصل نتيجة التهاب المفصل العظمي أو أحد أنواع التهابات العظم الروماتيزمية، وأكثر الأنواع شيوعاً هو «الاحتكاك». وعلق على ذلك الدكتور «كوك» بقوله: يعد المفصل الصناعي الطريق الأمثل لتحسين الحركة للتخلص من الآلام واستعادة استقلالية القدم، وجراحة استبدال المفصل الصناعي هي أكثر الطرق فعالية للتخلص من الآلام المبرحة في المفصل، وأضاف: يتم ذلك بواسطة استبدال الأسطح التالفة، وأيضاً عن طريق تعديل استقامة القدم وتحسين آلية الركبة مما يسمح للعضلات التي أضعفها الاحتكاك على استعادة قوتها، وجراحة استبدال المفصل هي خصوصاً للمرضى الكبار السن ونحن لا نستعملها للمرضى الصغار في السن «سن الشباب» إلا إذا كانوا يعانون من الأمراض الروماتيزمية وبشكل نادر، والأمر المهم هو حالة المريض الطبية العامة.
كما تحدث حول ذلك الدكتور «زيتوني» وحول هذه النقطة بالذات قال: المفصل هو عبارة عن مكان تلتقي فيه نهايتا عظمين متجاورين في الجسم، وعادة يكون هناك سطح مفصلي غضروفي يغطي نهاية كل من العظمين، وفي حالة مفصل الركبة فإنه يكون بين نهاية عظم الفخذ وعظم الساق، وإذا ما حصلت إصابة للمفصل أو التهابات أو تغيرات تنكسية نتيجة ازدياد عمر الإنسان فإن هذا يتبعه تآكل في الغضاريف التي تغطي سطح المفصل، وفي نهاية المطاف يصبح العظم عارياً تماماً أو جزئياً من هذه الغضاريف التي تغطيه وهذا يعني حصول احتكاك شديد عند أية حركة للمفصل مما يؤدي للألم ولتيبس المفصل، وهنا يأتي دور العمل الجراحي حيث يتم تغطية السطوح المفصلية المتعرية بقطع معدنية وبلاستيكية تشابه في شكلها المفصل الطبيعي، وبهذا تخف معاناة المريض من الألم ويستعيد المفصل قدرته على الحركة بشكل شبه تام، يكفي ليسمح للمريض بأداء الكثير من النشاطات اليومية في حياته، فاستطباب عمليات المفصل الصناعي للركبة هو الألم وتيبس المفصل الناتجين عن تآكل الغضاريف المفصلية.
الطبيعي أفضل من
الصناعي ولكن..
* هل المفصل الصناعي يماثل الطبيعي من حيث الاستخدام؟
يقول الدكتور فيصل صديقي لا شك أن المفصل الطبيعي أفضل من المفصل الصناعي عندما يكون سليماً معافى، ولكن هناك أمراضاً قد تؤدي إلى حصول تغيرات شديدة في المفصل الطبيعي ينتج عنها تيبس وألم مما يؤدي إلى عدم تمكن الإنسان من استخدام هذا المفصل كما اعتاد عليه من قبل، وإذا كانت الإصابة في مفصل الورك أو الركبة مثلاً فسيؤدي ذلك إلى صعوبة في المشي، ومع الزمن تزداد الآلام وكذلك الصعوبة في المشي مما يجعل حياة الإنسان صعبة وقاسية، وفي هذه الحالة يكون المفصل الصناعي هو الحل الأمثل بإذن الله، حيث انه يزيل عن المريض الآلام ويزيد من نسبة ممارسته للحياة بصورة طبيعية، ويكون قادراً على أداء متطلباته بنفسه دون الحاجة إلى الاعتماد على الآخرين، وهذه نعمة من الله سخرها لعباده ليكملوا مشوارهم في هذه الحياة.
تطورات مفصل الركبة تناسب الأصغر سناً أيضاً
* ما مدى نجاح المفاصل الصناعية؟
أحلنا هذا السؤال للدكتور «هوج» وأجاب قائلاً: لقد أثبتت المفاصل الصناعية نجاحها، فقد تطورت تطوراً سريعاً خلال العشر سنوات الماضية وأضاف: لقد بدأ استخدامها منذ 30 عاماً، ونظراً لما يعترض مفصل الركبة من إصابات تؤدي إلى تلفه فقد حصلت تطورات كثيرة على المفصل الصناعي للركبة خلال الخمس سنوات الماضية، والمفصل الصناعي للركبة يلائم صغار السن وأكثر ثباتاً بعد التطورات الجديدة على هذا المفصل.
نسبة المخاطرة تمثل 1% بشروط..
وعن مدى نجاح المفاصل شاركنا في الإجابة أيضاً الدكتور كوك حيث قال: إن أكثر مضاعفات جراحة الركبة هي الالتهابات حيث تبلغ نسبة هذه المخاطرة 1% فقط في المراكز الطبية الجديدة، وهي نسبة ضئيلة ولكنها إن حدثت فهي مشكلة كبيرة، عندها قد نضطر إلى نزع المفصل الصناعي ونضع مكانه مضاداً حيوياً على شكل طبقة طبية، وقد يخضع المريض لفترة من العلاج قبل وضع المفصل الصناعي من جديد، كما تشمل بعض المضاعفات الأخرى كجلطات الدم في القدم والتي من الممكن السيطرة عليها بشكل فعال بالتحرك المبكر وباستخدام الاسبرين ومسيلات الدم الأخرى وجعل المريض يتحرك مبكراً لمنع حدوث الاحتقان في الرئتين.
الاستشارة الطبية مهمة قبل التدخل الجراحي
وعلق الدكتور «زيتوني» على هذا الموضوع حيث قال: مفصل الركبة من المفاصل الهامة والتي تقوم بدور عظيم في حياة الإنسان، فعليها يتم حمل الجسم «بالإضافة إلى المفاصل الأخرى في الأطراف السفلية» وهو مفصل دقيق ومعقد، وما يميزه من الناحية التشريحية عدم وجود طبقة عضلية سميكة تغطيه، وهذا ما يجعل عملية إجراء المفاصل الصناعية من الناحية العملية أمراً ليس بالهين، ويحتاج إلى الكثير من الخبرة والدقة لإجرائه، فهناك الكثير من النقاط التي يجب مراعاتها أثناء العمل الجراحي إلا أن التطورات الأخيرة في مجال المفاصل الصناعية ووجود نخبة من الجراحين وازدياد الخبرات في ذلك جعل نتائج العمليات أفضل بكثير من ذي قبل، وأصبح بإمكان الكثير من المرضى ممارسة حياتهم بشكل قريب جداً إلى المستوى الطبيعي مما يجنبهم الحاجة إلى الاعتماد على الآخرين في قضاء حاجاتهم، وكذلك يجنبهم الآلام الكبيرة التي كانوا يشعرون بها من قبل، كما هو الأمر في كل أمور الحياة، فإن النسبية تنطبق على الطب كما تنطبق على غيره، وليس هناك أمور مطلقة في عالمنا الدنيوي سواء في كونها مفيدة مطلقة الفائدة أو ضارة مطلقة الضرر فالأمر دائماً نسبي ويحتاج لأخذ العوامل المؤثرة المختلفة حتى يمكن الخلوص إلى الحكم بأن أمراً ما مفيد «أو بالأحرى غلبت حسناته على سيئاته». وبهذه الحالة على المريض أن يستشير طبيبه كي يساعده في اتخاذ قرار واللجوء إلى الحل الجراحي.
التعقيم، مراعاة القياسات، المكان الجيد
* سائل يقول ماذا عن التعقيم حيث ان كثيراً ممن أجريت لهم عمليات بهذا الموضع يعانون من مشاكل صحية نتج عنها إنتان مكان الجروح؟
يقول الدكتور صديقي حول هذا الموضوع: رغم أن الطب قد تقدم كثيراً في مجال التعقيم وطرق الوقاية من الانتان ومكافحته وإن حصل شيء من ذلك فإنها تظل هناك نسبة ضئيلة من الحالات التي تصاب بالإنتان بعد إجراء العمل الجراحي وهذا راجع لإهمال في التعقيم الذي لا بد للطبيب أن يراعي هذا الجانب.
وأود أن أركز على نقطة مهمة وهي أن عدم مراعاة القياسات والزوايا الصحيحة أثناء العملية قد يؤدي لا سمح الله إلى نتائج غير مرضية سواء من ناحية زوال الألم أو جودة حركة المفصل، لذا أنصح باختيار المستشفى الجيد ذي الامكانات الكافية والأطباء ذوي الخبرة العالية لإجراء مثل هذه الجراحات الدقيقة والتي تتطلب مهارة فائقة.
تأخير العلاج والجهل بأهميته نهايتهما استخدام مقعد متحرك
* من هم الأكثر عرضة لإصابات المفاصل؟
يقول الدكتور «هوج» أولاً لا بد لنا أن نعرف مسببات التلف فهناك سببان أساسيان لتلف المفاصل: الأول التهابات العظام المفصلية، وغالباً ما تصيب كبار السن، والثاني الإصابات الحادة والحوادث التي تصيب غالباً من هم أصغر سناً. وبالنسبة لمن هم أكثر عرضة لإصابات المفاصل فهم الرياضيون حيث يتعرضون لإصابات تصيب الغضاريف أو الأربطة فتصبح الركبة غير ثابتة ومع الوقت يتعرض المفصل للتلف أو ما نسميه طبياً ب«الاحتكاك»، وبهذه الحالة يمكن استبداله في حالة الألم الحاد أو عند صعوبة الحركة ومحدوديتها أو عند فقد الحركة بسبب التصلب أو عدم الثبات أو الضعف، كما أود أن أركز على نقطة مهمة جداً وهي أن تأخر بعض الأشخاص في إجراء عملية المفصل الصناعي رغم وصوله لدرجة حادة من الاحتكاك، كما هو حال غالبية المرضى في المملكة بصفة خاصة قد ينتهي الأمر بهم في المقعد المتحرك لأن مفاصلهم تتصلب نتيجة تطويلهم في الجلوس فلا يستطيعون القيام ومد القدم، عكس ما هو موجود في الولايات المتحدة حيث يفقد المرء القدرة على المشي ولكنه يستطيع المشي بعد مدة طويلة.
البدانة وقلة الحركة
تؤثران ولكن..
* هل لنوعية الغذاء علاقة بتلف المفاصل؟
أحلنا هذا السؤال للدكتور هوج فأجاب بقوله: الطعام في حد ذاته لا يسبب تلف المفصل، ولكن كثرة الأكل وزيادة الوزن من الأسباب المؤثرة في تلف المفصل، فالبدانة وقلة الحركة من المتغيرات أو العوامل المؤثرة على المشكلة وليس السبب الرئيسي لها.
وأضاف الدكتور هوج: أن هناك منتجاً طبيعياً يسمى «جلو سهين - كونيتين سولفيت» قد يؤثر في تخفيف الألم لكنه لا يمنع الإصابة بالاحتكاك أو يغير من تطوره.
المفاصل الصناعية صنعت لتعيش مدى الحياة
* سؤال وردنا يقول هل المفاصل الصناعية تتأثر على المدى البعيد؟
فأجاب الدكتور هوج على هذا التساؤل المهم والذي غالباً ما يطرحه عليه الكثير من أصحاب تلف المفاصل، فقال: قبل قيام الخبراء في هذا المجال باختبار وتطوير المفاصل الصناعية لسنوات عديدة، كان عندما ينتهي العمر الافتراضي للمفصل يتم استبداله بأكمله.
أما اليوم فقد تطور المفصل بحيث إذا انتهى العمر الافتراضي يتم فقط استبدال الجزء التالف من المفصل وليس كل المفصل، ويعلق على ذلك الدكتور كوك بقوله: لقد تطورت صناعة المفاصل الآن وتم تطويرها والرفع من فاعليتها لتعيش مدى الحياة إذا تم زراعتها بالشكل الجيد والصحيح وروعيت جميع الجوانب الصحية والطرق السليمة في زراعتها، وتدخل الدكتور هوج ليضيف نقطة مهمة وهي أنه يجب الحرص في إيجاد عوامل الوقاية لتجنب ما قد يطرأ على الركبة والمفصل من أمراض، وشدد على أنه يجب الحرص لحماية الركبة والمفاصل من الإصابات المباشرة، وتجنب ما قد يؤدي لتعرضها لإصابات حادة، وقال: بالمحافظة على اللياقة البدنية بصورة عامة سيجنبها الكثير من المشاكل الصحية التي قد تطرأ عليها.
دور العلاج الطبيعي إعادة تأهيل قبل الجراحة وبعدها
* ما هو دور العلاج الطبيعي بالنسبة للمفاصل والركبة وخصوصا بعد العملية؟
أوضح الدكتور كوك أن العلاج الطبيعي يساعد قبل الجراحة وبعد الجراحة على سرعة تحسن المريض واسترداده للحركة الجيدة.
كما أشار بذلك الدكتور «زيتوني» أيضاً بقوله: إن العلاج الطبيعي عامل أساسي في نجاح عمليات المفاصل الصناعية، وقال: هنا يكون دور المريض هاماً جداً في مدى ما يظهره من تجاوب ومثابرة على إجراء التمارين، ذلك أن العضلات حول المفاصل والأنسجة يحصل فيها ترهل وضعف نتيجة المرض والتيبس، كذلك فإن عملية استبدال المفاصل تعتبر من العمليات الكبيرة التي يجري فيها الكثير من شق الأنسجة المختلفة في المنطقة وتحريكها، وهذا يعني حصول عمليات ترميم كبيرة في الجسم بعد الانتهاء من العملية، ولذا فإن دور العلاج الطبيعي يكون في إعادة تأهيل العضلات والأربطة حول المفصل وتمرينها لتصبح حركاتها متناغمة ومتناسقة مع بعضها لتصل بالمفصل إلى درجة من حرية الحركة تقارب ما أمكن مستوى حرية حركة المفصل الطبيعي.
الأطباء يحذرون من
اللص الخفي
* هل هناك علاقة بين هشاشة العظام والالتهابات بالمفاصل؟
قال الدكتور كوك عن هشاشة العظام والالتهابات كان يعتقد أن هشاشة العظام تحمي المفصل من الالتهابات. ولكن ما نشاهده في المملكة هو وجود التهاب مع الهشاشة، وتدل الأبحاث على أن هشاشة العظام التي تظهر بعد الاحتكاك قد تشكل عاملاً مفاقماً للمشكلة، والشاهد على ذلك هو نقصان نسبة فيتامين «D»، ويتحسن الكثير من المرضى بتعاطيهم علاج هشاشة العظام، ولا بد من فحص هشاشة العظام بواسطة قياس كثافة العظام عندما نشتبه بوجود مشكلة أو عندما يظهر تلف واضح في العظم، وتساعد علاجات هشاشة العظام من خلال تحسين الألم ومن خلال إعادة بناء العظم بشكل عام، فإعادة القوة إلى العظم تساعد على تفادي تقدم التلف في المفصل، وكذلك فإنها تقلل من مخاطر الكسور في العمود الفقري والورك على المدى الطويل.
فترة الإقامة بعد العملية تعتمد على عدة عوامل
* ما هي الفترة المحددة للإقامة بعد العملية؟
قال الدكتور «كوك»: يجب الالتزام ببرنامج للعلاج الطبيعي بعد الجراحة، فالهدف من القيام بالعملية هو إعادة المريض للمشي مبكراً، ويبدأ المريض بالمشي بعد يوم أو يومين من العملية، فيبدأ بالمشي بمساعدة المشاية ثم العكازين ثم العصا الواحدة إلى أن يتمكن من المشي مستقلاً دون أي مساندة.
والوقت الذي يحتاجه المريض يعتمد على عدة عوامل منها مدى العجز في الركبة الأخرى، ووجود أية مشاكل إضافية مثل أمراض القلب والسمنة، ففي أكثر الحالات يتم الاستغناء عن أدوية الالتهابات بعد الجراحة، ويتطلب من المريض عدم مزاولة الرياضة العنيفة، ومن العوامل التي تزيد من المضاعفات السمنة المفرطة والجراحة السيئة. ويبقى المريض في المستشفى لمدة أسبوع في حالة استبدال ركبة واحدة وأسبوعين للركبتين، وعند عمل عملية ركبة واحدة مع وجود إصابة للركبة الأخرى فقد يطول ذلك إلى أكثر من أسبوعين.
سر التميز باستقطاب أشهر الأطباء العالميين
بعد هذا التحقيق المتكامل الذي حاولنا من خلاله تسليط الضوء على كثير من الجوانب التي تهم مرضى المفاصل التقينا بسعادة مدير عام مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالله العييد والذي تحدث عن كثير من الجوانب التي قد تخفى على الكثيرين عن جراحة المفاصل كما وافانا بتعريف متكامل عن الأطباء الذين استضفناهم خلال التحقيق ولماذا استقطبهم المركز وهم من الأطباء العالميين المشهورين على مستوى العالم فقال العييد: في عصرنا الراهن ومع التقدم الطبي الذي يشهده العالم اليوم لم يعد شيء اسمه مستحيل فلو حدثت أحداً من الناس عن قيام بعض الأطباء بالاستغناء عن المفاصل الطبيعية بعد تلفها واستبدالها بمفاصل صناعية لم يصدق ذلك ولتملكه العجب!! كيف يحصل ذلك؟ في كل يوم تطالعنا الأخبار بصيحات جديدة في عالم الطب وهذا ليس بمستغرب طالما أن الباحثين والعلماء يواصلون الليل بالنهار للبحث عن كل جديد في هذا المضمار، من هذا المنطلق أيضاً تسعى الجهات الطبية بمختلف تخصصاتها بالفوز مع أمهر الأطباء والمتخصصين في كافة المجالات الطبية رغبة منهم في الرفع من مستوى الخدمات الطبية التي يقدمونها لمرضاهم لذا واستمراراً لنهج مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي في استقطاب الكفاءات الطبية العالمية فقد قام المركز بالتعاقد مع الدكتور هودج وليمام أندروا الأمريكي الجنسية والشهير بإجراء عمليات استبدال المفاصل الصناعية.
والدكتور هودج يعمل رئيساً لمركز أبحاث قود سمارتن لأبحاث أمراض العظام، فلوريدا وعضو اللجنة الأكاديمية لتقنية جراحة العظام في جامعة كامبردج بوسطن، وقد عمل معه حوار علمي موسع في قناة ال«CNN» العالمية، وهو حاصل على الزمالة في جراحة العظام من جامعة هارفرد للعلوم الطبية إضافة إلى الزمالة الأمريكية في الهندسة الطبية وعضو جمعية جراحة الورك والركبة الأمريكية، كما أنه استشاري أول في جراحة العظام، ويعتبر من أشهر جراحي العالم في هذا التخصص مما أكسبه خبرة وشهرة واسعة، حيث يعتبر من أوائل الباحثين في مجال حركة المفصل.
وأجرى أكثر من 2500 عملية في الركبة و 3000 عملية في الورك.
أما الدكتور فرنون كوك فهو حاصل على الزمالة الكندية في طب وجراحة العظام وعمل سابقاً رئيساً لقسم جراحة العظام بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، والدكتور رأفت زيتوني حاصل على شهادة التخصص الألمانية في جراحة العظام وعضو الجمعية العالمية لجراحة العظام في بلجيكا ومتخصص في علاج الكسور والخلوع والتهاب المفاصل وعلاج التشوهات الخلقية لدى الأطفال والدكتور فيصل صديقي حاصل على الزمالة البريطانية في طب وجراحة العظام.
قسم خاص بالعظام يُعد
فريداً من نوعه
ويضيف الأستاذ العييد: لقد أوجدنا قسماً خاصاً بالعظام، وتنصب المهمة الرئيسية لهذا القسم على تشخيص ومعالجة الكسور وأية مشاكل تتعلق بالعظام والمفاصل، ولأن استشاريي العظام بهذا القسم يتمتعون بتجربة طويلة في هذا التخصص فهم الأقدر على فهم طبيعة المشكلة ووضع العلاج المناسب لكل حالة، ويضيف: تتوفر في هذا القسم أجهزة خاصة ومتقدمة يمكن من خلالها التشخيص المبكر لمرض ترقق العظام الذي لا يظهر سوى في مرحلة متأخرة وبعد فوات الأوان في حالات كثيرة.
كما توجد بالقسم وحدة لعلاج عظام الأطفال وتصحيح الانحرافات والتشوهات التي قد تصاحب الولادة مثل الخلع الولادي وتشوهات الأقدام.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved