* حائل - عبدالعزيز العيادة - وحمد الغصوني:
انتشل الدفاع المدني في حائل فجر يوم أمس الثلاثاء جثتي العاملين اللذين انهدم عليهما البئر في قرية الحفير بعد ان فارقا الحياة!.
وكانت «الجزيرة» قد أشارت في عدد يوم أمس الاثنين الى سقوط العاملين الى أسفل بعد ان انهدمت البئر عليهما واستمرار أعمال الانقاذ لهما من قبل الدفاع المدني لثلاثة أيام وبمساعدة عدد كبير من العمالة الأفغانية ومعدات من بلدية حائل وبلدية موقق اضافة الى وجود رجال الأمن بشرطة الحفير الذين هبوا لنجدة العاملين وواصلوا الليل بالنهار سعياً نحو انقاذهما ولكن إرادة الله كانت فوق كل شيء.
وتعود أسباب حدوث هذه المأساة الى عدم وجود الرقيب الهندسي لأعمال الانشاءات الأسمنتية التي يقوم بها العمال الأفغان لدى أحد المزارعين بالحفير أسفل البئر التي حفروها يدوياً.
ويبلغ عمر الضحية الأولى 45 عاما تقريبا، أما الضحية الثانية ففي العشرينات وهو حديث عهد ولم يأتي الى المملكة إلا منذ أسابيع حيث كانت منيته تنتظره «رحمه الله».
من جانبه أوضح أحد أصحاب المزرعة التي حصلت بها الحادثة ان أحد ملاك المزرعة الذي اتفق مع المؤسسة لحفر البئر وعمل جميع الانشاءات بها «قطوعة» بما في ذلك المواد وقد حذر العمال أكثر من مرة بوجوب وأهمية التنفيذ الجيد ووفق المقاييس الدقيقة وكان العمال يجيبونه بأنه هم الأدرى وهم يعلمون أكثر منه!!.
وقد أدت الحادثة الى اجتماع الجالية الأفغانية في كل نواحي حائل لتشكل فريق عمل آخر الى جوار الدفاع المدني الذي استثمر تفاعل المتعاطفين مع الضحايا ليكون معهم فريق انقاذ للعاملين ومشرفاً أيضا على سلامة الذين هبوا للانقاذ حتى لا تتضاعف المآسي.
ويسجل للأعداد الكبيرة التي قابلتها «الجزيرة» في موقع الحادثة ان الكثير منهم أكد تبرعه لأسر وذوي العاملين بمبالغ تزيد على مائتي ألف ريال.
كما أن أصحاب البقالات من الأفغان بقرية الحفير قاموا بتقديم طلبات الموجودين من الأفغان بالموقع مجاناً.
وقام الدفاع المدني في حائل بجهود متواصلة خلال ثلاثة أيام واصل الليل بالنهار محاولا انقاذ الفقيدين.
كما كان لمخفر شرطة الحفير بقيادة رئيس رقباء مشهور عوض المشور دور تفاعلي مميز وحضرت فرقة من الهلال الأحمر وساهمت بلديتا منطقة حائل وموقق بمعداتها على توصيل مشروع مياه الحفير اضافة الى عدد من المواطنين الذين هبوا بمعداتهم وأنفسهم للموقع من أجل المساعدة.
لقطات
- لا حديث للناس في الحفير إلا عن العاملين وامكانية نجاتهما.
- العمالة الأفغانية من أقارب وأصدقاء الفقيدين أمضت الليل بالبكاء وبالصلاة والتهجد لله من أجل ان يجداهما على قيد الحياة.
- رجال الدفاع المدني نصبوا الخيام وأقاموا بجوار البئر مركزاً لهم وتناوبوا على القيام بعمليات الإشراف على الحفر والإنقاذ.
- أحد رجال الخبرة أشار الى أهمية ان تكون لدى رجال الدفاع المدني استعدادات مسبقة مثل البرميل الدائري الكبير الذي يساعد في عملية الحفر وسط الرمال وقد اضطر المنقذون لتصنيعه في الموقع.
- قبل نحو خمسين عاما انهارت بئر في الحفير على ثلاثة رجال وهب رجال ونساء الحفير لإخراجهم والمفاجأة ان الثلاثة رجال دفنوا جميعاً تحت الأرض مع مستويات مختلفة ونجا منهم الذي كان أسفلهم بينما توفي اللذان غمرتهما الرمال أعلى منه.
|