Saturday 28th December,200211048العددالسبت 24 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

غداً.. في كلية الدعوة والإعلام في جامعة الإمام غداً.. في كلية الدعوة والإعلام في جامعة الإمام
د. الربيع يرعى تدشين كتاب «دراسات في الاتصال الثقافي»
الإصدار يمثل تجربة علمية تتلخص في ترجمة مختارة من الدراسات في الاتصال الثقافي

 * الرياض - مبارك أبو دجين:
يرعى وكيل جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع صباح يوم غد الاحد 25/10/1423هـ حفل تدشين كتاب «دراسات في الاتصال الثقافي» من اعداد طلاب مرحلة الماجستير بقسم الاعلام بكلية الدعوة والاعلام واشراف الدكتور محمد بن سعود البشر استاذ الاعلام السياسي المشارك في قسم الإعلام بالكلية.
ويمثل الإصدار الجديد تجربة علمية فريدة في نوعها تتلخص في ترجمة مجموعة مختارة من الدراسات في مجال الاتصال الثقافي بهدف تأسيس مادة علمية متخصصة تفي بمفردات المقرر وتكون جزءا من التحصيل العلمي، والاسهام في اعداد مرجع علمي لمقرر الاتصال الثقافي يستفيد منه اساتذة اقسام الاعلام وطلابه في الجامعات السعودية في ظل النقص الشديد للمصادر العلمية باللغة العربية، اضافة الى الاطلاع على الدراسات العلمية الحديثة في مجال الاتصال الثقافي بما يغني عن الرجوع الى ماهو مكتوب قديما باللغة العربية وان كان لا يمثل نتاجا علميا بحثيا بالمعنى العلمي حيث ماهو متاح في مجال الاتصال الثقافي هو مقالات او جزئيات وردت في سياقات اتصالية مختلفة لا ترتبط مباشرة بالمفهوم العلمي المتخصص للاتصال الثقافي.
ويضم الكتاب الذي يطرح عددا من الطرق والاساليب المعينة على فهم القضايا والموضوعات التي يثيرها الاشخاص في سياقات متعددة للاتصال الثقافي على «11» بحثا هي: مقدمة في الاتصال الثقافي للدكتور محمد بن سعود البشر، والتكيف عبر الثقافات للطالب سعيد بن احمد الزهراني، والاتصال الثقافي للطالب صالح بن زيد العنزي، وفهم الاتصال الثقافي للطالب ماجد بن عبد الله البريكان، ومدخل تصنيفي للاتصال الثقافي للطالب احمد بن محمد الجميعة، وبحث عن الهوية الثقافية.. رؤية تفسيرية للطالب مسفر بن علي الموسى، والتكيف اثناء الاتصال الثقافي للطالب خالد بن فالح الحارثي، وقضايا الهيمنة واللا هيمنة في الاتصال بين المجموعات الثقافية للطالب محسن بن فهد العتيبي، وتصوير الاحداث في الاتصال الثقافي للطالب محمد بن عبد الرحمن الشبل، والانماط الثقافية والاتصالية للسعوديين للطالب فيصل بن ابراهيم العثمان، وأخيرا بحث عن مشكلات الترجمة في الاتصال الثقافي للطالب فريح بن عايد الحمضاوي.
ملخص الدراسات:
وقد تلخص البحث الاول عن «المقدمة في الاتصال الثقافي» على ان هذا النوع ليس حقلا جديدا من حقول الاتصال، فكما كان هناك اتصال بين ثقافتين مختلفتين كان هناك اتصال ثقافي. الجديد في هذا الحقل هو الدراسات والبحوث التي بدأت تتناول الاتصال الثقافي من خلال معرفة ما يحدث حقيقة في مثل هذه الحالات الاتصالية عندما تتضمن اشخاصا يمثلون ثقافات مختلفة.
واشار الدكتور البشر في مقدمته ان دراسات الاتصال الثقافي تركز على الجانب الشخصي في الحدث الاتصالي، او بعبارة اخرى ماذا يحدث عندما تتصل اطراف من ثقافات مختلفة بعضهم ببعض في مستوى الاتصال المواجهي «الشخصي» ولذلك يمكن تصنيف المدخل النظري الذي يجمع هذه الدراسات بأنه ذلك المدخل الذي يشرح ويفسر الجوانب الشخصية في الاتصال الثقافي.
كما بين الطالب الزهراني في بحثه عن «التكيف عبر الثقافات» ان تدفق البشر بين مختلف الدول وبين مختلف الحدود الثقافية تطورا لم يسبق له مثيل من قبل، ففي سنة واحدة يتنقل حوالي المليون شخص من دولهم لدول اخرى، ومن بين هؤلاء الموظفون العاملون بالسلك الدبلوماسي، والمنظمات الحكومية الدولية، ورجال الاعمال، والطلاب والدعاة، واللاجئون والمهاجرون.
وفي مثل هذا الخليط من هجرات الثقافات المتباينة تأخذ فكرة «التكيف» أهمية اجتماعية واكاديمية خاصة، ادى الى نشوء دراسات معاصرة تأخذ بالبحث في مسألة «التكيف» بين الثقافات المختلفة للافراد الذين يولدون وينشأون في اوساط ثقافية معينة ثم يجدون انفسهم في حاجة الى تعديل انماط حياتهم في وسط ثقافات مغايرة لثقافاتهم.
وخلص الطالب العنزي في بحثه «الاتصال الثقافي» ان هناك الكثير من الناس يتنقلون الى ثقافات اخرى من اجل العمل او غيره وبعض هؤلاء يخفق في انجاز مهمته، والبعض الآخر يبدو غير مؤثر او فاعل في الثقافة الجديدة بسبب اللغة او استخدام انماط الاتصال غير اللفظي مثل التعبير بقسمات الوجه او الايماءات او عدم فهم القواعد الاجتماعية للحديث او عادات الاكل والشرب او عدم فهم العلاقات الاجتماعية العائلية او بيئة العمل، اضافة الى عدم معرفة الافكار والمعتقدات الثقافية التي توثر في دلالات المفردات اللغوية.
كما خلص البريكان في بحثه عن «فهم الاتصال الثقافي» ان العلاقة بين الثقافة والاتصال هي علاقة تبادلية، وكل منها يؤثر في الآخر. عن ماذا وكيف نتحدث، الى ماذا ننظر وماذا نتجاهل، عن ماذا نفكر وكيف؟
كل ذلك يتأثر بثقافتنا وفي المقابل: عن ماذا وكيف نفكر، والى ماذا ننظر يساعدنا في تعريف وتخليد ثقافتنا، فلا يمكن ان يكون هناك اتصال بلا ثقافة، ولا ثقافة بلا اتصال، ولا يمكن ان يتغير احدهما دون ان يسبب تغييرا في الآخر.
وتطرق الجميعة في بحثه عن «مدخل تصنيفي للاتصال الثقافي» الى انه يمكن تصنيف المشاركين في حدث اتصالي من خلال منظومة من التجانس واللا تجانس، وتستخدم هذه المنظومة لتأسيس مستويات من التفاعلية الثقافية للحدث الاتصالي، فعندما يتماثل المشاركون الى حد كبير في نظرتهم الى العالم والانماط المعيارية وانظمة الامور والعلاقات والقصد والتوجه فان التفاعلية الثقافية تكون عند الحد الأدنى من الاختلاف، ويتم الاتصال بأقل قدر من الجهد وبأعلى قدر من الدقة، والعكس صحيح.
وخلص الجميعة في بحثه الى ان أي حدث اتصالي هو تبادل ثقافي بدرجة ما، وكلما ازداد مستوى التبادل الثقافي تزداد الطاقة اللازمة للاتصال وهنا تكمن الصعوبة.
وتطرق الموسى في بحثه عن «الهوية الثقافية» رؤية تفسيرية الى خصائص الاتصال الثقافي والاتصال الشخصي، ومناقشة الفرضيات المعرفية والفرضيات المبنية على علم الوجود والمرشدة للرؤية البحثية ومقارنتها مع الرؤية العامة الاخرى، وتحديد المداخل النظرية للانظمة والقوانين وتطبيقها على دراسة الهوية الثقافية، اضافة الى وصف الهوية الثقافية ومقارنتها مع انماط مستويات هويات اخرى ذات علاقة وتأثير بالاتصال الثقافي وفي ختام البحث قدم الموسى بعض التطبيقات في تطور بحوث الاتصال.
وأشار الحارثي في بحثه عن «التكيف اثناء الاتصال الثقافي» الى ضرورة الدمج بين فرضيات نظرية التكيف الخطابي ونظرية الهوية اللغوية العرقية في نظرية تكيف اتصالي واحد يمكن تطبيقها على التكوينات الثقافية، كما ركز على الحالات الاتصالية وتأثيرها في تقييد سلوك المتحدث ووصف المتلقي له، واهمية السمات الجماعية والشخصية في اي اتصال بين الجماعات، اضافة الى الوظيفية التي يؤديها التقليل من الشك في الاتصال الثقافي.
وابرز الطالب محسن العتيبي في بحثه عن «قضايا الهيمنة» واللا هيمنة في الاتصال بين المجموعات الثقافية الطرق والاساليب المختلفة والمعقدة لتأثير الهيمنة وعدم الهيمنة والقوة على الثقافة وعلى مكانة الفرد في الهرم الاجتماعي، اضافة الى تصنيف الناس في المجتمع من خلال العوامل الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية والسياسية، ومحاولة تشجيع الحوار وتبادل الرأي حول الظروف المحيطة بالاتصال البين - ثقافي.
واشار الشبل في بحثه عن «تصوير الاحداث في الاتصال الثقافي» ان هذه الدراسة تبحث في الاتصال الثقافي من منظور الدراسات المعاصرة في علم النفس الاجتماعي الادراكي، وتوضح الطريقة التي يبرز بها الادراك غير المقصود بالاحداث الاجتماعية وتأثرها بالمتغير الثقافي.
يذكر ان طلاب هذه المرحلة من الماجستير بصدد اصدار كتابهم العلمي الثاني في «نظريات الاتصال» باشراف ايضا الدكتور محمد بن سعود البشر الذي اسهم بجهده وخبرته العلمية والاكاديمية في تحقيق هذين الانجازين العلميين.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved