Sunday 2nd march,2003 11112العدد الأحد 29 ,ذو الحجة 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

هل كل هذا التجييش من أجل العراق المنهك؟! هل كل هذا التجييش من أجل العراق المنهك؟!

سعادة الاخ جاسر بن عبد العزيز الجاسر تحية طيبة
بحق يعد قلمكم النابض بهاجس هموم الامة وشجونها والتي تبثونها من خلال زاويتكم المشهورة «أضواء» وتسلطون الضوء على ما تمر به الامة من محن وشدائد هذه الايام والتي تجتاحه قوى غاشمة تحركها اطماع واهداف ونوايا شريرة القت بكامل ثقلها واستكملت قواها البشرية ومعداتها العسكرية بمنطقة الخليج جوا وبحرا وبرا وباتت تقرع طبول الحرب صباحا ومساء تحت ذريعة كشفت حقيقتها ونواياها وأكذوبة عرفت اهدافها ومآربها ولم تعد تغيب عن ذهن المواطن العربي البسيط والخليجي علي وجه الخصوص. هذه القوى الضاربة لم يشهدها تاريخ قديم ولا حديث وعدة لم تعرفها حروب سابقة ولا لاحقة من اساطيل وقطع بحرية وحاملات للطائرات والقاذفات وبارجات وراجمات للصواريخ حديثة ومتطورة وامام هذه الجحافل الهائلة والمرعبة والتي تجعل الحليم حيران نتساءل لماذا تجيش هذه الجيوش وعلى وجه السرعة؟ وتحت اي مظلة او قانون دولي يخول امريكا وبريطانيا ان ترهب شعوب المنطقة باستخدامها اسلوب التهديد والوعد والوعيد؟ وهل الاكذوبة التي روجها صناع القرار في امريكا وجعلوها ذريعة لحشد هذه القوى تنطلي علينا كشعوب مستهدفة؟ وهل وضع العراق المنهك اقتصاديا وعسكريا ومنحط نفسيا ومعنويا منذ عام 1991م يستحق هذه القوى العسكرية والآلية؟! إذاً لماذا؟ ام انها حرب صليبية صهيونية التخطيط امريكية التنفيذ. وهذا ما اكده تصريح الرئيس بوش بل توالت الدراسات والتقارير التي عرضها اللوبي الصهيوني على الكونجرس الامريكي لتبنيها وتنفيذها تتعلق بتقسيم المنطقة ونهب ثرواتها وتناقلت وسائل اعلامهم على مسمع العالم وبصره وامام ما جرى ويجري وقف زعماءالعالم العربي الا القلة القليلة لها جهود حثيثة كالسعودية مثلا بينما الغالبية التزمت جانب الصمت كأني بها تطبق المثل القائل «اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب» وظلت بمعزل عن ساحة الاحداث ولم تعد تدرك عواقب الامور ومخاطرها وكأنها تعيش على كوكب آخر.. حتى لم نعد نسمع صوتا لأمانة مجلس دول التعاون وجامعة الدول العربية لتعبر عبر بيانات تعلن وتنشر وتذاع عن ردود فعل دولها الاعضاء حيال الوضع المتأزم بمنطقة الخليج. بل ان وسائل اعلامنا المختلفة وعلى كثرتها لم يعد لها حضور وتفاعل الا من خلال نقلها لردود الافعال الدولية وشعوبها بل مارست دورها المعهود بالتخاذل كعادتها في الازمات وفي خضم الاحداث واصبح الطرب والغناء هو همها الاول وشغلها الشاغل. أليس من العيب والشنار ان تقف روسيا وفرنسا والمانيا وبكل قوة بمعارضتها لضرب العراق الا من خلال تخويل دولي من قبل هيئة الامم المتحدة. اليس من المخجل ان تنطلق عشرات الملايين من الشعوب الاوروبية والشرقية وتسير مظاهرات في المدن الكبرى وتحمل لافتات لتعبر عن رفضها التام لضرب العراق. أليس من المبكي والمحزن ان ترفع لافتات في فرنسا كتب عليها «ويا شيراكاه» بدلا من معتصماه. أليس من المخزي ان تصدر دول عدم الانحياز بيانا برفضها التام لضرب العراق. أليس من الفضيحة ان يتوافد دعاة السلام الاوروبيين على العراق ليشكلوا دروعا بشرية. لماذا شل الصوت العربي واصيب بالصمم والبكم؟
لماذا هذه الاستكانة والانتكاسة؟
ألستم امة لها تاريخها المجيد ألستم من سلالة الاشاوس الذين شيدوا حضارة واقاموا دولة عظمى وبنوا قوة لا تغلب.
ان من يرى حالة امتي اليوم والتي اضحت مسرحا للأحداث والازمات فكل سنة تمر عليها ليست بأحسن من التي قبلها فجرح العالم الاسلامي يزداد عمقا يوما بعد يوم.

ناصر بن عبد العزيز الرابح/حائل

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved