* تحقيق وحوار : ياسر المعارك
عندما يتعلق الغش والتزوير بأمور الناس اليومية فإنه يكون مدعاة لاثارة القلق والخوف من آثاره، أما عندما يتعدى الأمر إلى تهديد حياة الناس وصحتهم فإن الأمر يصبح خطيراً ولا بد من استئصاله من جذوره.
«الجزيرة» توقفت هنا أمام حالات مؤسفة للتزوير في عدد من المهن الطبية التي تمس حياة المواطن وأسرته بشكل مباشر، وما هو مثير للألم أن بعض هؤلاء المزورين تمكنوا من استغلال مؤهلاتهم المزورة وعملوا لفترات طويلة في المملكة وهم يعبثون بصحة الناس دون أن ينتبه أحد!!
في جانب آخر توقفت «الجزيرة» أيضاً مع الدكتور حسين بن محمد الفريحي الأمين العام للهيئة السعودية للتخصصات الصحية وحاورته حول مهام الهيئة ودورها في كشف المزورين في مجال المهن الصحية، حيث أوضح الجهود المبذولة من الهيئة لدرء هذه الظاهرة، كما كشف عن تعاون الهيئة مع عدد من الجهات التي تعينها على أداء مهامها.
وحول الحالات التي تم ضبطها نبدأ بهذه الصور الواقعية لنعرج بعدها إلى الحوار مع د. الفريحي.
جراح مزور!!
طبيب جراح وافد قدم إلى المملكة العربية السعودية للعمل في عام 1419هـ وعمل في مستوصف خاص باعتباره حاصلاً على شهادة جراحة عامة من الجامعة العثمانية في الهند عام 1992م وعندما تقدم للهيئة السعودية للتخصصات الصحية آنذاك لمعادلة شهاداته وشهادة خبرته، أحيل لامتحان التقييم لكنه لم يحضر وغادر إلى بلاده بحجة ظروف شخصية ثم عاد بعد 8 أشهر للعمل في أحد المستوصفات الخاصة فتقدم للهيئة مرة أخرى لمعادلة شهاداته إذ أحضر هذه المرة شهادة جديدة من كلية تدعى «NTR» للعلوم الصحية بزعم أنه حصل عليها عام 1997م إلى جانب خبرة وجواز سفر جديد مع تعديل جزئي في اسمه وعند تسجيل اسمه وبياناته لحضور امتحان التقييم المهني اكتشفت الهيئة حقيقة الطبيب وتم استجوابه قبيل الامتحان فأنكر في بادئ الأمر ولكن تمت مواجهته بالحقائق مثل تطابق الاسم وتاريخ الميلاد وتشابه الصورة وتطابق خط اليد على النماذج المعبأة لتقديمها للامتحان في المرتين مما دفعه إلى الاعتراف بأنه الشخص نفسه وان شهادته الأولى مزورة وهكذا انكشف أمره قبل أن تنتقل شروره إلى المرضى الأبرياء!
14 سنة مزوِّر!!
وهذا مثال آخر لضعف النفس والاستهتار بأرواح الناس من لدن بعض ضعاف النفوس.
فهذا الوافد آسيوي يدعى «م. س» قام بالعمل في المدينة المنورة باحدى الصيدليات منذ عام 1408هـ وحتى عام 1422هـ ولكن أراد الله أن يكشف أمره وذلك عندما غادر إلى بلاده ثم عاد على كفالة شخص آخر وأراد أن يعمل بالمملكة ولكنه لم يعلم بوجود الهيئة التي تقف في وجه كل من تسول له نفسه التلاعب بأرواح الناس فتقدم لها يحمل ملفه الذي يحتوي على جميع شهاداته ومؤهلاته المزورة وعند تقديمها لأحد الموظفين بالتصنيف المهني بالهيئة تم كشف مؤهلاته المزورة فكانت شهادة البكالوريوس والماجستير غير صحيحة.وبعد مناقشة الأمر مع المدعو قام بالانكار بشدة بادئ الأمر وعند مواجهته بالحقائق لم يتمالك نفسه فاعترف بجرمه وتم تسليمه بعد ذلك للجهات المختصة.
سائق صيدلي!
قامت مديرية الشؤون الصحية بمنطقة المدينة المنورة بإحالة صاحب صيدلية وكذلك الشخص المنوط به صرف الدواء في الصيدلية ذاتها للتحقيق في ملابسات صرف وصفة طبية خاطئة تسببت في تشنج عصبي لطفلة سعودية اضافة إلى تشغيل شخص في هذا المجال على الرغم من كونه سائقاً.
وقد أكد والد الطفلة في شكوى إلى الجهات المختصة أن الشخص الذي يعمل بالصيدلية صرف بالخطأ وصفة كتبتها الطبيبة لابنته ثم تبين أن الدواء للكبار وليس للأطفال مما أصاب ابنته بنوبة تشنجية عصبية في الرقبة كادت تودي بحياتها ويتابع والد الطفلة أنه بعد حقن الطفلة بالتحاميل أصيبت بنوبة تشنجية في الجهاز العصبي للرقبة حيث تبين أن التحاميل التي صرفها الصيدلي مخالفة لما جاء في الوصفة الطبية وأنها من الأنواع التي لا تعطى إلا للكبار.
وتم انقاذ حياة الطفلة التي كادت تذهب ضحية صرف دواء خاطئ بواسطة سائق انتحل مهنة الصيدلي لمجرد كونه يجيد اللغة الانجليزية.
صيدلي ميكانيكي
عامل آسيوي وافد يدعى «س.ع.س» دخل إلى الأراضي السعودية بفيزا مهندس ميكانيكي،، ولكن على ما يبدو أن هذه المهنة لم تعجبه وأراد مهنة أفضل ذات وجاهة وعائد مالي، فقام بالحصول على شهادات صحية تفيد أنه صيدلي جيد، بعد ذلك تم تعديل المهنة في الاقامة من مهندس ميكانيكي إلى صيدلي، فلم يتبق لكي يعمل صيدلياً سوى أن يعادل شهاداته من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية فتقدم للهيئة بغرض التصنيف المهني وعند التدقيق في مؤهلاته وخبراته ظهرت عدة علامات تشير إلى عدم صحة هذه المعلومات تلك العلامات لم تمر مرور الكرام بل كان موظفو التصنيف بالمرصاد والتي لم تمثل أي صعوبة لهذا الموظف في كشفها.
فالشهادة الأولى مزورة وتفيد أنه حاصل على درجة البكالوريوس عام 1988 بالمرتبة الأولى، أما الشهادة المزورة الثانية فتفيد أنه حصل على درجة الماجستير عام 1991م بالمرتبة الأولى مع الامتياز في مادة علم العقاقير كانت شهادات الخبرة لها نصيب من التزوير فقد أحضر المدعو عدة شهادات خبرة تفيد أنه جيد وذو كفاءة عالية وكان أبرز شهادات الخبرة تلك التي تفيد أنه عمل بوظيفة رئيس الصيادلة لمدة 6 سنوات.
فتمت مواجهته بتلك الحقائق فاعترف بجرمه وقام بتسجيل اعترافه وتم تسليمه للجهات المختصة.
وزير الصحة يكشف سباكاً يعمل صيدلياً
حالة تزوير أخرى كشفها معالي وزير الصحة أ.د. أسامة بن عبدالمجيد شبكشي خلال احدى جولات معاليه التفقدية للاطمئنان على الخدمات الصحية المقدمة فقد زار معالي الوزير أحد المراكز الصحية بجدة وخلال الجولة داخل المركز والوصول عند الصيدلية كشف أمر الصيدلي وذلك من خلال سؤال أ.د. شبكشي عن بعض الأمور الطبية فتبين أن هذا الصيدلي ليس سوى سباك يعمل صيدلياً عن طريق المناوبة في صيدلية مركز صحي بحرة جدة!!
عصابة تزوير بحي الوزارات
عامل من الجنسية الآسيوية تقدم للهيئة السعودية للتخصصات الصحية لتصنيف شهاداته والحصول على ترخيص مزاولة المهنة حيث تبين أن شهادة الخبرة الصادرة من أحد مستشفيات بلاده غير مصدقة من السفارة السعودية مما أثار الشكوك حول صحتها، كما لفت الانتباه التوقيع الذي تحمله شهادة الدبلوم «مختبرات طبية» والذي يعود إلى فترة السبعينيات بينما الشهادة صادرة عام 1993م اضافة إلى أن الوافد دخل أراضي المملكة بمهنة عامل وصدرت له اقامة على هذا الأساس ولدى مواجهة المتهم بما توصلت إليه الهيئة من معلومات ودلائل اعترف بأنه قد حصل على هذه الوثائق المزورة مقابل مبلغ مالي بالتعاون مع عصابة متخصصة في التزوير تقطن حي الوزارات فتولت الجهات المختصة مراقبة الموقع الخاص بالعصابة وتم القاء القبض على أفرادها.
أكثر من شهر في صيدلية والشهادة مزورة!!
قصة أخرى لأحد ضعاف النفوس فبعد أن عمل ما يقارب ال«45» يوماً باحدى الصيدليات في بلجرشي تحت التجربة ألقت الجهات الأمنية القبض عليه وتم ذلك عندما ذهب إلى الرياض لمراجعة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية لتصنيف ومعادلة شهاداته تمهيداً للعمل لدى كفيله بالصيدلية فاكتشفت الهيئة أن شهاداته مزورة، حينها تم ابلاغ الشرطة التي قامت بدورها بالقبض على هذا المزور والتحقيق معه فاعترف أنه فعلاً قام بتزوير مؤهلاته.
طبيب آسيوي يدعى «ك. ر» يعمل في أحد مستشفيات المملكة منذ عام ونصف العام بمهنة طبيب عيون بمؤهلات مزورة حيث اتضح للهيئة عند امتحانه ومراجعة ملفه أن شهادة طب العيون التي يحملها وشهادة الخبرة جميعها غير صحيحة فصادقت الهيئة التخصصية الصحية على اعترافاته التي جاء فيها أن المؤهلات مزورة ولم يكن يتوقع أن يتمكن أي شخص من كشفه.
10 سنوات في المملكة بشهادة مزورة
وافد آسيوي يدعى «ن، ب، ف» كان يعمل بالمملكة منذ عشر سنوات من عام 1991م وحتى 2001م بتخصص فني أسنان بشهادات ومؤهلات مزورة وكان المدعو «ن، ب، ف» قدم أوراقه في ملف للهيئة وذلك لتصنيف شهاداته للحصول على ترخيص لمزاولة المهنة فتبين أنه كان يعمل في المملكة لمدة أربع سنوات في مستوصف أهلي بتخصص فني أسنان وذلك من عام 1991م وحتى 1994م ثم غادر إلى بلاده وعاد مرة ثانية وعمل في مستوصف آخر لمدة ست سنوات وبتخصص فني أسنان وذلك منذ عام 1994 وحتى نهاية 1999م ثم عاد لتكون هذه المرة الثالثة التي يعود للعمل داخل المملكة ومن خلال اطلاع المختصين في قسم التصنيف بالهيئة لوحظ عدة أمور تدل على عدم صحة المؤهلات منها عدم تصديق شهادة الخبرة التي لديه مع عدم وجود المؤهلات العلمية، وقد أنكر في بادئ الأمر وعندما تمت مواجهته بالأوراق والأدلة القاطعة اعترف أنه درس لمدة سنة ونصف السنة فقط ولم يكمل دراسته وان وكالة السفر في بلاده هي التي أعطته الشهادة المزورة فتم أخذ أقواله على ذلك ثم سلم إلى السلطات الأمنية.
سعودية تزوِّر شهادة طبية هندية
وتعتبر هذه الواقعة هي الأولى من نوعها حيث قامت احدى السعوديات بتزوير شهادة طبية من الهند وذلك في محاولة منها للعمل في احد المراكز أو المستشفيات الصحية بالمملكة بمهنة طبيبة.
حيث قامت بتقديم أوراقها إلى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بغرض الحصول على التصنيف المهني وعند معاينة أوراقها ظهرت علامة أثارت الشك في شهادة الطب، وقد كانت الشهادة مزورة بدقة تامة فقامت الهيئة بمراسلة الملحق الثقافي في الهند الذي أكد أن شهادة الطب مزورة، بعد ذلك تم احالة الموضوع للجهات المختصة.
د. الفريحي: لسنا وحدنا!!
بعد استعراض هذه الحالات الغريبة حملنا أسئلتنا إلى الدكتور حسين الفريحي أمين الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.. وكانت الغلَّة التي خرجنا بها كما يلي:
* ما هي أهداف ومهام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية؟
- تهدف الهيئة إلى تطوير الأداء المهني وتنمية وتشجيع المهارات واثراء الفكر العلمي والتطبيق العملي السليم في مجال التخصصات الصحية المختلفة وذلك من خلال عدة مهام منها وضع البرامج التخصصية الصحية المهنية واقرارها والاشراف عليها ووضع برامج التعليم الطبي المستمر وتشكيل المجالس العلمية واللجان الفرعية والاشراف عليها وتقويم الشهادات الصحية المهنية ومعادلتها ووضع الأسس والمعايير لمزاولة المهن الصحية بما في ذلك أسس أخلاق المهنة.
* ظاهرة تزوير الشهادات الصحية، لماذا تنتشر بالمملكة بالذات؟
- أولاً المملكة ليست وحدها التي تعاني من تزوير المؤهلات الصحية فكثيراً ما نقرأ في صحفنا اليومية عن قضايا تزوير طبية في العديد من دول العالم بما فيها الدول المتقدمة «أمريكا وسويسرا وغيرهما» تعاني من هذه الظاهرة، وتفشي هذه الظاهرة في المملكة ربما يعود إلى كوننا نستقطب من أكثر من 50 بلداً وبأعداد كبيرة ومن دول نامية وفقيرة يسهل فيها التحايل والالتفاف حول الأنظمة ونحن على قناعة بأن ضعاف النفوس لن ينتهوا من محاولاتهم وسيسلكون طرقاً كثيرة ومبدعة في بعض الأحيان إلا أننا نبذل أقصى جهودنا للتصدي لهم.
107 مزور خلال عامين!
* ما هي آخر احصائية لأعداد المزورين؟
- بلغ عدد الممارسين المزورين لمؤهلاتهم الصحية «107» ممارس صحي وذلك من تاريخ 1/4/1422هـ وحتى نهاية عام 1423هـ.
* ألا تعتقد أن «107» حالة تزوير تشكل رقماً كبيراً خلال ما يقارب السنتين؟
- يعتبر هذا العدد غير كبير نسبياً إذ لا بد من التعامل معه ضمن عدة معطيات مثل عدد المتقدمين للتصنيف المهني والذي بلغ حوالي 25000 خلال نفس الفترة، كون معظم المتقدمين والمزورين ينتسبون إلى دول فقيرة تنتشر فيها ظاهرة الالتفاف حول الأنظمة والاندفاع للخارج بأي ثمن وربما تكون المتطلبات للتوظيف بالمملكة مرتفعة إلى حد ما مما حدا بالبعض للتزوير.
* وهل جميع هؤلاء المزورين أطباء؟
- لا غير صحيح فعدد المزورين من الأطباء 12 من أصل «107» حالة تزوير، ولكن أغلب حالات التزوير تكثر في تخصص الصيادلة والبصريات ثم فئة الفنيين وهي الفئات التي تعمل في القطاع الخاص وبشكل مستقل مما يسهل عليهم الافلات من الرقابة أو هكذا يتصورون.
* اكتشاف «107» حالة تزوير انجاز كبير، فما هي الآلية المعمول بها لكشف المزورين؟
- بداية عند قدوم الممارس الصحي لتقديم أوراقه للهيئة يطلب منه تعبئة نموذجين للتسجيل والتصنيف المهني يغطيان كافة المعلومات عن المتقدم من حيث السيرة الذاتية والشهادات العلمية والخبرات والأوراق الثبوتية الرسمية الموثقة من مرجع معتمد المؤيدة لطلب المتقدم وقد ذيل هذان النموذجان بإقرار من المتقدم بمسؤوليته عن صحة جميع المعلومات التي يدونها وتعريفه بأنه سيقع تحت طائلة القانون في حال تقديمه أي معلومات مضللة أو أي شهادات مزورة.
ثم يقوم طاقم من الموظفين المدربين على فحص الطلبات وتدقيقها بدراسة المعلومات الواردة بالطلب ومراجعتها ومطابقتها للنظم واللوائح المعمول بها في الهيئة والتأكد من صحتها وصحة توثيقها، وفي حال ملاحظة أي شبهة أو شك في أحد المؤهلات أو توقيعها يتم مخاطبة عدد من الجهات المختصة في داخل وخارج المملكة للتأكد من صحة هذه المؤهلات.
* ما هي الجهات التي تتعاون معها الهيئة؟
- هناك جهات عدة داخل وخارج المملكة منها «وزارة الداخلية وسفارات البلدان المختلفة وملحقياتها العلمية في المملكة، الملحق الثقافي السعودي في بلد المصدر، الأدلة الجنائية، إدارة التصاديق بوزارة الخارجية».
كفاءة في التحري
* هل قدرات موظفي الهيئة تؤهلهم لكشف الشهادات المزورة؟
- نعم فقد أثبت طاقم الموظفين القائمين على استقبال طلبات المتقدمين قدرتهم وكفاءتهم في تحري المعلومات والتدقيق فيها وعلى قدرتهم على كشف التزوير، لذا استطاعت الهيئة بفضل الله ثم بكفاءة موظفيها اكتشاف «107» حالة تزوير خلال فترة وجيزة، رغم تجاوز بعض المزورين للكثير من الاجراءات مثل تصديق المؤهلات واحضار وثائق أصلية لا يمكن للشخص العادي الشك فيها وتم حالة هذه الحالات إلى الجهات المعنية ومع ذلك نتوقع أن عدداً لا بأس به من المزورين يفلتون من الرقابة لذا لا ندَّعي الكمال.
وحرصاً من الهيئة على حياة المواطن والمقيم فقد قامت بالتعاون مع أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية بتنظيم دورة خاصة عن كشف التزوير شارك فيها عدد كبير من موظفي التسجيل والتصنيف المهني وهذا دليل على حرص الهيئة لمواكبة الطرق التي يبتدعها هؤلاء المزورون.
كما تمت برمجة نظامي التسجيل والتصنيف المهني بالهيئة على اصدار انذار في حال محاولة من وضع اسمه بقائمة الممنوعين التحايل على النظام.
حالة واحدة
* هل هناك حالات تزوير «لسعوديين»؟ إذا كان نعم، فما هي الاجراءات التي تتخذ بحقهم؟
- للأسف نعم فقد ضبطت الهيئة طبيبة سعودية بشهادة طبيب مزورة وهذه الحالة هي الوحيدة بالنسبة للسعوديين وصاحبة هذه الشهادة تعمل أصلاً في المجال الصحي، وأنظمة الهيئة تتطلب من الخريجين السعوديين معادلة شهاداتهم من وزارة التعليم العالي خاصة الذين يحصلون على مؤهلاتهم من الخارج باعتبار أن لهم سجلاً هناك وللاستفادة من خبرات الزملاء في وزارة التعليم العالي.
* د. حسين هل تفضلت وحدثتنا عن قائمة الممنوعين من ممارسة المهن الصحية بالمملكة وعلاقة ذلك بالمزورين؟
- هي قائمة تضم أسماء جميع الممارسين الصحيين الممنوعين من ممارسة المهن الصحية بالمملكة وهذا المنع على صنفين مؤقت ونهائي فالمؤقت هو للممارس الصحي الذي لا يجتاز التقييم المهني الذي تعده الهيئة أو بسبب ما يرد إلى الهيئة من الجهات الصحية المختلفة بتشكيك في قدرات أحد الممارسين الصحيين العلمية أو العملية وهذا النوع يمكن أن يرفع عنهم المنع من الممارسة بعد مرور سنة يكتسبون خلالها خبرات جديدة في مجال تخصصاتهم عن طريق حضور المؤتمرات والندوات العلمية أو الحصول على مؤهلات أعلى في تخصصهم.
والنوع الثاني فيكون منعهم نهائياً في حال ثبوت عدة أمور منها عدم الالتزام بأخلاقيات المهنة، وجود أمراض معدية لدى الممارس الصحي، العجز الجسماني أو العقلي أو حالات التزوير أو لدواعي المصلحة العامة.
علماً أن هذه القائمة تصدر كل ستة أشهر وتعمم على 24 من الجهات ذات العلاقة مثل وزارة الداخلية، وزارة الصحة، القطاعات الصحية المختلفة، الجوازات وغيرها، وتبلغ نسبة المزورين من اجمالي الممنوعين 10% فقط.
* هل يعتقد سعادتكم بوجود ممارسين صحيين مزورين على رأس العمل؟ وهل ستقومون بمراجعة الملفات القديمة؟
- نعم وسبق الاشارة لذلك، والمأمول أن تتلاشى هذه الظاهرة مع مرور الزمن وارتداع المزورين وتوسع الخبرة في طرق اكتشافهم ووعي المجتمع في فضح أمرهم.
|