Saturday 3rd may,2003 11174العدد السبت 2 ,ربيع الاول 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

أحدث الطرق لعلاج ارتجاع البول إلى الحالب باستخدام المنظار أحدث الطرق لعلاج ارتجاع البول إلى الحالب باستخدام المنظار
د. هشام الشواف

يعتبر التهاب المثانة المتكررة وزيادة نسبة الخلايا الصديدية في البول من الأعراض الأكلينيكية والمعملية التي تستحق الدراسة حيث ثبت علمياً بأن يرجع ذلك إلى وجود بعض التشوهات الخلقية بداخل الجهاز البولي لدى الرضع والأطفال.
ويعد ارتجاع البول في الحالب من المثانة في اتجاه الكليتين أو أحداهما من أهم الأسباب الأكثر شيوعاً لحدوث التهابات متكررة للجهاز البولي حيث تصل نسبة وجود الارتجاع إلى ثلاثين في المائة في الأطفال بينما تكون خمسين في المائة في الرضع الذين يعالجون من الالتهاب المتكرر ومن ثم استحقت هذه النسبة الدراسة.
إن الاكتشاف المبكر لارتجاع البول في الحالب من المثانة يحمي المريض من حدوث أي مضاعفات وهي ليست بقليلة وقد تصل إلى الفشل الكلوي عندما تترك بدون علاج تبدأ المضاعفات من حدوث التهابات للكليتين مصاحبة بارتفاع شديد في درجة الحرارة مع رعشة والآلام في احدى الجهتين اليسرى أو اليمنى أو معاً والتي إذا لم يتم علاجها قد تؤدي إلى التهاب مزمن بالكليتين، وهو بدوره يؤدي إلى حدوث ارتفاع في ضغط الدم فيما بعد مع آلام مزمنة بالكليتين.
ولما كان التقدم العلمي مهمته خدمة البشرية فهناك العديد من الأبحاث لحماية أولادنا منها حدوث هذه المضاعفات التي تبدأ من التشخيص المبكر للمرض مع اعطاء المريض جرعات من المضادات الحيوية وذلك للمرحلة الأولى من عمر الطفل لحماية الكليتين من الأثر المدمر للميكروبات الموجودة بالبول.
ولم يقف العلم عند هذا الحد بل ظهر العلاج بالمناظير الضوئية التي تطورت على مدار السنوات السابقة لتصل إلى حقن بعض المواد البيولوجية والتي ليس لها أي أضرار حسب ما ورد في مكان اتصال الحالب والمثانية الذي يتم تشخيصه لعمل الأشعة الملونة أثناء التبول والتي تؤكد حدوثه، ويتم أيضاً تصوير الحالب المريض بالمنظار الضوئي وحقن هذه المواد التي تؤدي إلى إعادة الحالب المريض إلى الصورة الطبيعية التي من المفترض أن يكون عليها بفضل الله سبحانه وتعالى لقد تم بالفعل هنا في قسم جراحة المسالك البولية بالمستشفى السعودي الألماني في الرياض تشخيص العديد من حالات ارتجاع البول في الحالب وتم علاجها باستخدام أحدث هذه المواد والتي تعمل على حماية الكلية من حدوث أي مضاعفات قد تؤدي إلى الفشل الكلوي وفي هذه الحالة تصل نسبة نجاح العلاج إلى 70% -90% من جلسة واحدة أو أكثر ويتم متابعة المريض بعدها للتأكد من خلو البول من الخلايا الصديدية المجهرية.
كما أود أن أذكر أنه يوجد درجات لارتجاع البول في الحالب وهي تتراوح من الأولى إلى الخامسة وكلما تم اكتشاف المرض في مراحله الأولى كلما كانت نسبة نجاح العلاج بالمنظار أكثر وقد لا نحتاج إلى العلاج الجراحي والذي يفيد المرحلة الأخيرة لإعادة زرع الحالب المصاب في المثانة مع ضبط الصمام الموجود مكان اتصال الحالب بالمثانة.
وفي النهاية ندعو الآباء إلى سرعة مراجعة الطبيب المختص حينما يشكو الطفل من اعراض في التبول سواء كانت الآلام أثناء التبول أو أحياناً ما يصاحبه بكاء شديد من شدة الألم أو يصاحبه دم في البول والألم في احدى الجنبين أسفل الظهر ولا تجب أن تنتظر حتى يحدث ارتفاع في درجة الحرارة وهي من أولى المضاعفات وبذلك نقي أطفالنا أي شر قد يحدث مستقبلاً.

( * )استشاري ورئيس قسم المسالك البولية

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved