Tuesday 27th may,2003 11198العدد الثلاثاء 26 ,ربيع الاول 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

د. الحيزان مدير عام جمعية البر: د. الحيزان مدير عام جمعية البر:
شخصية سلطان الإنسان صنعت بصمة جديدة في سجل عطاء الإنسان لأخيه الإنسان
جائزة الشيخ راشد تُشرف بصاحبها كما شُرف العمل الخيري بصاحبه
الجمعية ترعى أكثر من 10 آلاف أسرة صرف 116 مليون ريال مساعدات مالية وغذائية وعينية

  د. عبد الإله بن ابراهيم الحيزان
تحدث لـ «الجزيرة» بمناسبة تكريم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام، الفائز بجائزة الشيخ راشد للشخصية الانسانية الدكتور عبدالإله بن ابراهيم الحيزان مدير عام جمعية البر معدداً مناقب سموه التي لا تحصى في مجال العمل الانساني، ومستعرضاً المساعدات التي تقدمها الجمعية.
عندما يكون الكرم إنساناً
أن تسمع بالكرم وأهله أو تقرأ قصص السابقين الأولين منهم فأمر حسن، لكن أن يكون الكرم انساناً تراه بأم عينيك وتسمعه بملء سمعك وتتحسه بمشاعرك والجوارح فهنا تلتزم الحقيقة النظرية بالواقع العملي المشهود، ويرتفع مستوى التفاعل الى درجة التفاؤل، ويرتقي السند من انقطاع الخبر الى اتصال المخبر، ومن ضعف المتن وانقطاع السند الى متانة النص، واتصال العهد، ومن هنا تأتي بسلامة المتن من كل عيب يشينه، وصحة النقل من نقص في ضبطه وعدوله وما عليك بعد ذلك إلا ان ترويه خبراً أو تكتبه نصاً.. وهكذا تجيء شخصية سلطان الانسان المجردة من الألقاب والمقام لتضع بصمة جديدة في سجل عطاء الانسان لأخيه الانسان، إنه ليس فقط كرم ذات اليد بل كرم الذات نفسها في أحاسيسها ومشاعرها وعواطفها تجاه الآخر.
إنه الانسان الذي يرحم فيعطف ويواسي فيهب ويعطي فيكرم، ومن ماله وجهده ووقته يبذل ليرفع عن مكروب كربته ويفرِّج عن ضائق ضائقته فيحفظ لكبير توقيره ولصغير رحمته ولمسكين كرامته، فهؤلاء خلق الله وكلهم يعطي ويمنع لكن النادر منهم من طبعه العطاء دوماً فهم استثناء من المجموع فمثلهم في الناس كمثل الراحلة في إبل المائة فهم الشامات بين الناس وفعلهم في الخلق كالماء الذي يجري دفقاً ليحيي موات الأرض ويسقي أناسي كثيراً.
إن حاتم طي قد طوى التأريخ أهله غير أنه قد سمي بهم في شخص كريمهم، وقد شرفت طي بحاتمها كما يشرف كل قوم بالقادة الأفذاذ من أبنائهم.
وتجيء جائزة الشيخ راشد للشخصية الانسانية لعام 2002م اليوم لتكرم الأمير الانسان، الجائزة التي ستشرف بصاحبها كما شرف العمل الخيري بصاحبها، إنها ريادة العمل الخيري ومشروعها الانسان، إنه الانسان في كل مكان وعلى مختلف الأصعدة والزمان، وان شرف المتوَّج من شرف ما توج به، وعندما يكون الانسان عنوان التشريف والتكريم تعظم الجائزة ويزدان معها شرف المكرم ويحق للجائزة ان تفخر بصاحبها فهو عطاء خير وأنموذج ريادة ومعلم هداية، فلا هو بالذي يصد بابه ولا بالذي يستقل عطاءه فإن أعطى فقد أكرم وإن منح فقد أجزل، وليس العطاء فحسب لكن العطاء بسخاء والبذل بلا حدود، وليس هو الشعور بحاجة الانسان والاهتمام بمشاعره ولكنه المواساة والاحتضان وقضاء حاجته، وليس التردد في المنح أو التراجع في عطاء، لكنها سرعة الاستجابة دون مراجعة أو تردد، وليس في الأرقام والكم مثار تساؤل ولكنه الرقم الذي تريد والكم الذي يريح، وهذا الرقم ليس له حدود، فله ان
  يزيد، وله ان يزيد، إنه الأمير الانسان سلطان بن عبدالعزيز.
إنه الأمير سلطان الذي لا يبادر بالسؤال عما تريد بل يعرف الحاجة في عيني المريد، فيقضيها في جلسة واحدة بأقل الكلمات وفي دقائق معدودات.. جاءه وفد جمعية البر بالرياض في زيارة لسموه فتحدث أمين الجمعية عن جهد جمعية الخير في البر ومكافحة الفقر في لقاء مخصوص، فحث الأمير الحاضرين على العمل والنشاط في الخير وخدمة الانسان الفقير والمسكين، وما هي إلا دقائق حتى أعلن سموه عن تبرعه الكريم بخمسة ملايين ريال منه شخصيا وبمليون ريال سنوياً من مؤسسة الأمير سلطان الخيرية.
لقد جاء هذا التبرع السخي لسمو الأمير امتدادا لعطاءات الخير من ابن هذا البلد الانسان هذه الأرض الكريمة وهو الى ذلك جاء ليكون عنوان محبة ووفاء لأولئك الرجال الذين يسعون في حاجة الملهوف من أرملة أو مسكين أو قضاء دين عاجز أو فقير وجاء ليرسخ مبادئ البذل والتضحية بالمال والوقت والجهد في سبيل اغاثة الملهوف أو اعانة المحتاج، أو في كفالة أسرة سجين أو إعالة مطلقة أو أرملة.. الى غير ذلك من مناشط الخير والبر التي تقوم بها جمعية البر بفروعها ومشاريعها المختلفة.
واليوم تتقدم جمعية البر بالرياض بخالص التبريكات للأمير سلطان بمناسبة تسلمه جائزة الشيخ راشد للشخصية الانسانية لعام 2002م ويسرها ان تشارك الجميع بهذا الحدث المهم بالفرحة والاحتفال بصاحب الجائزة كما لا يفوت القائمين على الجمعية في هذه المناسبة الخيرية التأكيد على رسالة العمل الانساني والتطوعي الذي تقوم به الجمعية في محاربة الفقر والحد من البطالة، والعمل على تأهيل الفقير علمياً ومهنياً ليصبح قادرا على الانتاج والأكل من كد يمينه وهي عازمة وبمشيئة الله على تحقيق هذا الأمل ما دامت النية صالحة والعمل جاداً والدعم متواصلاً وهي بحمد الله قائمة على الخير منذ خمسين سنة منذ انشائها منذ عام 1374هـ وبقيادة رئيس مجلس ادارتها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الرجل الذي بشر بدعوة الخير والبر منذ ان كانت الفكرة مجرد صندوق للبر الى جمعية للبر تضم عشرة فروع كاملة ومشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج ومشروع الأمير سلمان للاسكان الخيري.
وهذه الجمعية ترعى أسر الفقراء والأرامل والأيتام والمساكين والعجزة والسجناء وغيرهم كثير إذ بلغ تعداد هذه الأسر لعام 1423هـ أكثر من عشرة آلاف أسرة وتم صرف أكثر من 36 مليوناً مساعدات مالية نقدية ومبلغ 60 مليونا مساعدات غذائية عامة لنفس السنة.
أما المساعدات العينية فقد بلغت لعام 1423هـ أكثر من 20 مليون ريال.

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved