Tuesday 27th may,2003 11198العدد الثلاثاء 26 ,ربيع الاول 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

شارون يعول على الفشل في نزع سلاح المنظمات شارون يعول على الفشل في نزع سلاح المنظمات
عقبات تعوق خريطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط

* القدس - رويترز:
رغم موافقة اسرائيل على خريطة الطريق التي ترعاها الولايات المتحدة والذي اعتبرها الفلسطينيون بانها غير كافية وطالبوا اسرائيل بالأفعال لا الأقوال لا تزال توجد عقبات عديدة.
ورغم ان مجلس الوزراء الاسرائيلي قد وافق رسميا لأول مرة على قيام دولة فلسطينية فانه أكد على تحفظات بشأن الخطة ولا تزال شقة الخلاف واسعة بين الطرفين حول قضايا رئيسية طالما اعاقت التوصل الى اتفاقات سلام.
وبتأييد الخطة يكون رئيس الوزراء ارييل شارون قد حقق هدفا فوريا بتهدئة الولايات المتحدة بعد أسابيع من التسويف. وربما يكون شارون يعول على فشل الفلسطينيين في تنفيذ تعهد بقمع الجماعات المتشددة مما يعطي اسرائيل حجة بعدم الالتزام بمطلب ازالة بعض المستوطنات الاسرائيلية في مناطق فلسطينية.
قال مناحم كلاين الباحث بمعهد القدس المحتلة للدراسات الاسرائيلية «يأمل شارون أن ينسف الفلسطينيون العملية بأكملها بالقيام بهجمات حتى لا يضطر الى ازالة مستوطنات... قد يحدث هذا. انني متأكد ان المتشددين من الجانبين سيسهلون مهمته».
ولا يستطيع شارون ان يتحدى رغبات الولايات المتحدة التي تمنح اسرائيل معونات تبلغ ثلاثة مليارات دولار سنويا خاصة وان اسرائيل تواجه أزمة اقتصادية تتفاقم بارتفاع نفقات الحملة العسكرية لانهاء الانتفاضة الفلسطينية.
قال جيرالد شتاينبرج رئيس برنامج مواجهة الأزمات في جامعة بار ايلان «اسرائيل تريد ان تتجنب صراعا مع الولايات المتحدة وهو أمر مهم بالنسبة لشارون وينقل المسؤولية الى الفلسطينيين... هل سيقوم الفلسطينيون الآن بنزع سلاح المنظمات. التوقعات بان يتحقق هذا ضعيفة جدا».
كما رفض مجلس الوزراء الاسرائيلي في جلسته أمس الأول عودة الفلسطينيين الذين هربوا أو أجبروا على الفرار عند قيام الدولة اليهودية في 1948.
ولا تشير خريطة الطريق تحديدا الى حق الفلسطينيين في العودة ولكنها تدعو إلى «حل عادل وواقعي لقضية اللاجئين» في المرحلة النهائية لخطة السلام.
وفي محادثات السلام طالب الفلسطينيون بحق العودة.
ولم يحدث تقدم في قضايا رئيسية مثل وضع القدس. وهذه الخلافات تجعل التقدم عسيرا وتحدث شروخا في عملية السلام. قال شتاينبرج «من المهم الانتباه لما قاله مجلس الوزراء عن اللاجئين. لا يوجد مؤشر لاي تحرك في القضايا الرئيسية وحدوث تغيير يستغرق جيلا».
ويخشى الفلسطينيون ان تسعى اسرائيل لايجاد حجج للتخلي عن التزاماتها بمقتضى خريطة الطريق مثلما تشك اسرائيل في ان الفلسطينيين سينفذون تعهداتهم في الصفقة.
يطالب الفلسطينيون بانهاء حصار الجيش الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية واطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين ووقف الغارات الاسرائيلية العسكرية المنتظمة منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر أيلول 2000.
قال وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو «اذا لم تكن الموافقة السياسية مصحوبة بترتيبات على الأرض فان الموقف سيبقى صعبا بالنسبة لنا. لا مهرب من تلبية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني اذا كانت اسرائيل تريد تحقيق سلام طويل المدى».

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved