Tuesday 27th may,2003 11198العدد الثلاثاء 26 ,ربيع الاول 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

عمل جبان عمل جبان
د/ جواهر أحمد قناديلي

الحمد لله القائل {لّئٌن شّكّرًتٍمً لأّزٌيدّنَّكٍمً}، أحمدك ربي كثيرا، وأشكرك شكراً عظيماً، يليق بجلالك وكرم عطائك، على ما مننت به من فضل وتوفيق هدانا إلى الإسلام وشرفنا بالسكن وجعلنا من أبناء هذا البلد الطاهر بلاد الله سبحانه وتعالى بلد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية.
أشكر الله سبحانه وتعالى أن قيض لها قائداً فذاً رحمه الله المغفور له بإذن الله جلالة الموحد الملك عبدالعزيز الذي أمن البلاد والعباد على النفس والمال والولد، بعد أن كان الذاهب إلى أداء فريضة الحج وزيارة مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام يودع أهله وداع الشخص المسافر سفراً لارجوع منه نظرا لوجود قطاع الطرق والمسالك غير الآمنة إلى المقدسات وبعد أن أسس المؤسس هذا الصرح الكبير وسار على نهجه ابناؤه البررة من عهد الملك سعود وفيصل وخالد إلى عهد خادم الحرمين الشريفين وجهود ولي العهد الأمين وسمو النائب الثاني، وجهود جميع المسؤولين في هذه الدولة الرشيدة لتوفير الامن والامان لكل مواطن ومقيم.
فوجىء قبل أكثر من أسبوع بالتفجيرات المروعة والتي هي أبعد ما تكون عن الانسانية أناس آمنون في بيوتهم سواء كانوا من السعوديين أو أبناء البلاد العربية أوالإسلامية أو غير المسلمين هؤلاء الابرياء الذين أتوا إلى بلادنا للعمل في خدمة ابناء هذا الشعب من تعليم وتدريب طيارين أو مهندسين أو خبراء بينهم وبين المسلمين عهود ومواثيق هم يحافظون على احترام ديننا وخصوصياتنا وهناك عهود ومواثيق بينهم وبين أرباب العمل من ابناء الوطن ولهم حق الحماية كالمواطنين.
ان هذا العمل الاجرامي ينم عن فكر خبيث مضلل لا يعرف الإسلام فالإسلام دين المحبة والتسامح والرحمة، ولنا في رسول الله أسوة حسنة عندما فتح مكة عليه الصلاة والسلام قال لكفار قريش الذين أذوه واخرجوه من بلده قال صلى الله عليه وسلم ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا أخ كريم وابن أخ كريم قال عليه السلام اذهبوا فأنتم الطلقاء.
هذا موقف الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم مع من قاتله وحاربه وآذاه وأصحابه وأخرجوهم من ديارهم فكيف بالكتابي الذي أتى لبلاد المسلمين للعمل على تنمية هذه البلاد وتدريب ابنائها في مختلف القطاعات وبينه وبين المسلمين عهود ومواثيق..
المسلم الذي يعرف الإسلام لا يقوم بهذه الأعمال التخريبية التي تفزع العباد وتخرب البلاد.
وتثير القلاقل وتشغل المسؤولين والمواطنين.. بأمور غريبة على مجتمعنا وعلى ديننا وثقافتنا وحضارتنا والمطلوب من ابناء هذا البلد المعطاء العمل بجد ونشاط كل في مجال تخصصه والعمل على تنمية المجتمعات اقتصاديا واجتماعيا وهذا هو الرد على من يحاول زعزعة الأمن في موطن الامن قال تعالى في سورة قريش {فّلًيّعًبٍدٍوا رّبَّ هّذّا البّيًتٌ الّذٌي أّطًعّمّهٍم مٌَن جٍوعُ وّآمّنّهٍم مٌَنً خّوًفُ}.
ان التفجيرات الاخيرة في عاصمتنا الحبيبة الرياض تزيد من التلاحم بين القادة وأبناء الشعب كيف لا وهذه القيادة الرشيدة لا تألو جهدا في بناء وتطوير وتعليم وتوفير حياة الحرية لابناء هذا الوطن الكريم، ليس هذا فقط بل ان يد البذل والعطاء امتدت لمختلف ابناء العرب والمسلمين، فيا قوى الشر والاذى لن تنالي الا الخيبة والخسران ونحن معا نقف مع قيادتنا ضد الحاقدين والحاسدين اعداء الإسلام والمسلمين.

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved