Saturday 7th june,2003 11209العدد السبت 7 ,ربيع الثاني 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

في اجتماع إداراتهم المهم مساء اليوم في اجتماع إداراتهم المهم مساء اليوم
هل تتغير قناعات النجماويين ويأتون بالأسماء الجديدة؟

* عنيزة - سالم الدبيبي:
يأخذ الكثير من النجماويين مسألة هبوط الفريق الكروي الأول إلى دوري الدرجة الأولى بشيء من المبالغة إلى حد اعتباره نهاية المطاف للفريق الذي كان فارساً يحقق أحلاماً كانت في ما مضى أقرب إلى الخيال.. ويغض هؤلاء الطرف عن تلك المسيرة التي أنجزت بهائل من التعب والبذل حتى غدت واقعاً يتفاخر به أهالي القصيم عامة وفي وكر النجمة أبناء عنيزة الخضراء بشكل خاص.. وبين تلك الأيادي التي التفت وبنت من لا أساس، بدأت من الصفر ووصلت رقماًً طاول مستوى المربع الذهبي في عز البناء، وبين أيادٍ تتخاذل في أن تتحمل مسؤولية الترميم وإعادة الانتشال قد تضيع النجمة في مهب التراخي واللامبالاة.
اجتماع للمجاملة أم....!!
مساء اليوم يعقد النجماويون اجتماعاً وصفوه بالأهمية - حسبما جاء في صيغة الدعوة التي وجهتها إدارة النادي إلى أكثر من 200 عضو شرفي وجماهيري - وذلك لمناقشة أوضاع النادي الآنية.. وبطبيعة الحال لايتصور ان تلبي هذه الدعوة بشكل يتفق مع الرقم المؤمل به كما اجتهد من سعى إلى تحقيقه، ولكن وبمعزل عن الكم ما الذي تنشد الإدارة المستقيلة من هذا الاجتماع من ناحية الكيف والهدف الذي ينتظر تسجيله؟؟..
لا أعتقد ويتفق معي الجميع ان اللقاء لن يتجاوز وقته المتاح عن حدود الساعتين بين صلاتي المغرب والعشاء (هذا إذا كنا متفائلين) بعد تجاوز التأخر في تكامل الحضور ومن ثم بداية الاجتماع.. يلي ذلك عدم الإعداد المعتاد بصورة تجعل المناقشة تسير إلى مخرج اتفاق حيث لاجدول محدداً يضع النقاط التي على ضوئها لايتم الانحراف إلى الهامش وترك المسار.
كما أن النجماويين كعادتهم حينما يلتقون تدب النخوة الإنشائية وإلقاء الكلمات الرنانة الضاربة في عمق الولاء والحب والإخلاص برومانسية خالية تماماً من أي اتجاه عملي جاد يحقق المبتغى ويؤدي للمطلوب ويلامس ما تفرضه الساعة ويقره الموقف.
ما سلف خلاصة قدمتها العديد من الاجتماعات الماضية التي كان مجرد اللقاء مضمونها والإيجاب ظاهرها.. فهل تتغير سمتها مساء اليوم!!؟..
المنطق يفرض ذلك
الهبوط ليس إخفاق بمعيار يضع حجم النجمة في واقع ملائم، فالفريق لم يكن على الرغم من تفوقه على نفسه في منأى عن هذا المصير، إذ لو عاد الجميع إلى محصلاته في طاغي مشواره مع الكبار لوجدوا أنه يتحاشى حافة السقوط بالكاد، وأن بقاءه يتحقق من عنق الزجاج.
إذاً ولكي ينطلق الجميع من نقطة واضحة عليهم اعتبار الصعود إنجازاً لابد من العمل على تحقيقه، وعدم التغني بما كان مجترين ذكريات المربع (أو بالأحرى البكاء على الأطلال) والأخيرة تبتعد كثيراً عن المنطق حيث لايمكن اعتبار هبوط النجمة شيئاً بعيد التصور أو مستحيلاً لمن يتمناه المنال.
إذاً ما يحتاجه النادي هو الهبوط على الأرض وتلمس الحيثيات الحقيقية التي من خلالها يرجع توهجه كما كان وربما أكثر، ومن أهم ذلك سد الهوة بينه وبين أنصاره ومحبيه بآليات التواصل والحب العملي المتكاتف من الجميع، ونبذ الجفاء بإنهاء غربة النادي ووحدته، مع عدم وضع أقلية بوجه المدفع وهروب الصفوف المساندة الأخرى.. ما يحتاجه النجمة قبل وضع إدارة تقوده إنشاء قاعدة تتكئ عليها وتقف في وجه التحديات، وهذا لن يتم وفقاً للطريقة التي تجري حالياً، حيث يلتقي النجماويون على عجالة، يضغطون ويتوسلون إلى أن تتوروط بعض الأسماء وتحمل على كاهلها مسؤولية مواجهة العمل المضني والشاق.
القادم أسهل بكثير مما مضى
نعم فما تم ترتيبه من قبل الإدارة المستقيلة، جعل الأمور تبدو أكثر سهولة من السابق مع عدم اغفال مايحتاجه النادي من بذل وعطاء.. لكن المسائل الشاقة في النجمة تتحدد بالشؤون المالية، وفي هذا الجانب أتمت الإدارة تسوية الكثير من الديون وغطت جزءاً كبيراً مما كان يشكل نفقاً مظلماً لمن يرغب في العمل بالإدارة، وهو ما يتناسب مع المستقبل القادم حيث سيقل الدخل وربما تشح الموارد عما كان.. ولكن وضعية الفريق تغري من لديه الرغبة في إعادة الصياغة من جديد لو أجيدت العملية كما ينبغي، حيث تكتظ صفوف الفريق بعدد من المواهب الشابة، التي كل ماتحتاجه الاحتواء المناسب بأسلوب يعيد اللحمة بين النادي ولاعبيه، ويرسخ علاقة الولاء والإخلاص كما كانا سابقاً قبل ان تدب فوضوية الإدارة وعنجهية القيادات.
نقاط مهمة
- أكثر ما يخشاه النجماويين ان تعاد مرة أخرى سلسلة الاجتماعات ويضيع الوقت في محاولات لا طائل منها سوى الكلمات.. فالوقت هو المهم قبل ان يسرق فرص العمل على أشياء متعددة لابد من ايفائها تلبية لما يحتاجه الفريق.
- ليس المهم تشكيل إدارة بقدر ماهو مهم اختيار الأسماء التي ستشغل المناصب والمواقع المختلفة في المجلس القادم.
- دائماً كالعادة صوت اللاعبين غائب في هذه الاجتماعات، لذلك يسمع لطرف على حساب الآخر، فالخصومة بين اللاعبين والإدارة لابد من ان يكون لها طرف ثالث يحكم ويقرر بين الصواب والخطأ!!
- إدارة الفريق الكروي الأول يجب ألا توضع على أكتاف شخص واحد، تضيع مجهوداته في عدة شؤون، وتغيب عنه الحكمة في الكثير من المواقف نتيجة لتداخل مسؤولياته وضغوط الوقت أمام حتمية السرعة في إيجاد المخارج والبحث عن الحلول... الموسم الماضي ذهب الفريق ضحية لذلك!!!.. فمهما كانت الطاقة الشخصية لمن كان لايمكن ان تحيط بكل شيء وتلبي الغرض حسب الحاجة.
- في البحث عن إنهاء الفراغ الإداري، يخشى ان تنسى أهمية البقاء على جودة العمل بالقاعدة الكروية.. من هنا لابد ان يبقى الاستاذ محمد الخشيبان في موقعه كأحد أفضل الأشخاص الذين قدموا كفاءة يندر وجودها في هذا المجال.
- أخيراً.. لابد من حديث الصراحة ونبذ المجاملة، والسعي الحقيقي إلى انتشال النجمة من جديد.. ولكن تبقى الخشية الحقيقية من ألا تجد هذه الدعوة التلبية المؤملة من أصحابها.

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved