Sunday 8th june,2003 11210العدد الأحد 8 ,ربيع الثاني 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

مستعجل مستعجل
الوقت.. ليس وقت تصيد المخالفات..!
عبدالرحمن السماري

شيء نتفق عليه جميعاً.. أننا نمر بظروف ليست عادية.. وأن الوضع يتطلب منا شيئاً نبذله من أجل وطننا.. ولكن هذا الظرف الذي نمر به بفضل الله.. هو شيء عادي.. فالتفجيرات وعصابات الإرهاب والتطرف.. موجودة في كل بقعة من العالم.. تفجر وتمارس طيشها وجنونها.. ولم يسلم منها مكان في هذا الكون.. وبالتالي.. هذه البقعة ليست استثناء.. فالارهابيون والمجرمون والقتلة ومن يعشقون الدمار والدماء والخراب.. موجودون على مر العصور وليس هذا الزمن..
** ونحن أجمع.. كمواطنين.. نتفهم كل إجراءات اتخذت كاحتياطات أمنية.. فهي لنا ومن أجلنا ومن أجل سلامتنا ومن أجل أن ننام قريري العين.. بعيداً عن كل ما يعكر صفو أمننا.
** هي من أجل استقرار الوطن والمحافظة على مكتسباته.. وهي اجراءات استثنائية تتطلبها المرحلة.. وهي أيضاً.. اجراء وقائي أسهم في فضح العديد من الدسائس والخبايا.. كالأسلحة والمتفجرات والارهابيين.. وحال دون العديد من الجرائم والمصائب التي يخطط لها أعداء البلد وأعداء الإسلام وأعداء الإنسانية.. أولئك المجرمون القتلة.
** لقد انتشر رجال الأمن في كل موقع.. وضحوا بكل غالٍ ونفيس وماتوا دون الوطن والمواطن.. وهجروا بيوتهم وأولادهم.. ووقفوا.. الساعات تلو الساعات.. في لهيب الشمس.. وفي هذا الجو القائظ الملتهب.
** عانوا.. وعانوا.. من أجل الوطن والمواطن.. وليس هذا بكثير من أبنائنا أبداً.. فقد تعودنا منهم.. الملاحم والبطولات والأمجاد والإنجازات والعمل ليل نهار.. وفي كل ثغر من ثغور الوطن.. كأبطال وكفدائيين..
** ماتوا دون الوطن في أكثر من ملحمة كانوا أبطالها.. ضحوا بأنفسهم فداءً للوطن.
** كم نحن نحترم أولئك الرجال.. وكم هم حقاً.. يستحقون الاحترام.. وكل ما علينا كمواطنين.. هو أن نتفهم دورهم ورسالتهم والواجب المنوط بهم.. وما يقدموه لنا ولوطنهم.
** ننام نحن وأطفالنا قريري العين.. وهم يسهرون.
** نرتاح وسط الغرف المكيفة.. وهم في لهيب الشمس.
** نسافر ونغدو ونروح.. ونتمشى ونتمتع بإجازاتنا.. وهم في عمل متواصل.
** كل هذا.. من أجلنا.. ومن أجل الوطن.
** البعض.. يغضب.. لماذا يقف أمام نقطة التفتيش؟ ولماذا تأخر دقيقتين أو ثلاث؟.. مع أنه في طريقه لاستراحة ينسدح فيها طوال ساعات الليل وجزء من النهار.. ومع ذلك.. يغضب من الانتظار أمام نقطة التفتيش ثلاث دقائق.. والنقطة.. والتفتيش.. والشرطة.. كلهم من أجله.. ومن أجل أمنه.. ومن أجل أمن أولادهم وأسرهم..
** كل ذلك يعمل من أجله.. وهو لا يريد أن يبذل من وقته.. دقيقة أو دقيقتين.
** نعم.. يجب أن يتفهم الجميع هذه الاجراءات التي تتطلبها ظروف المرحلة التي نمر بها.. مع أننا نجزم.. أن أجهزة الأمن ومسئوليها.. حريصون كل الحرص على ألا يتأثر أي مواطن بهذه الاجراءات.. وألا تؤثر أيضاً.. على أي حركة مرورية أو حركة بضائع أو أي اجراءات أخرى.. ولذلك.. هم حريصون على أن يتفهموا كل ما يدور حولهم.
** صحيح.. أن هناك عينة منهم.. وهي نادرة.. اشتكى منها بعض المواطنين.. كالذين يدققون في أمور لا علاقة لها بما يجري.. مثل.. أن يدقق في حزام الامان.. أو رخصة القيادة أو الفحص.. أو في أمور أخرى اشتكى منها أكثر من مواطن.. بل إن بعضهم.. أخذ مخالفات لهذه الأمور في أوساط الليالي.. مع أن مهمة الشرطة أو النقطة.. غير ذلك.
** قد تكون تلك.. حالات نادرة.. وتعد على الاصابع.. ولكنها موجودة.. وهناك من يشتكي منها.
** ليت هؤلاء يُنبهون بما هو منوط بهم وتترك الأمور الأخرى للمرور.. فالوضع.. ليس وضع رخصة أو حزام أمان.. أو مخالفة بسيطة.. بل وضع أكبر.. نتفهمه أجمع.. ونعمل كلنا من أجله.. فهذا وطننا.. ونحن كلنا جنود للوطن.. بل مساعدون وردفاء لرجال الأمن.
** وفق الله رجال الأمن.. رجلاً رجلاً... ونسأل الله تعالى.. أن يوفقهم.. وأن يجزيهم عن هذا العمل.. الأجر والثواب.. فهو والله جهاد.

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved