Saturday 14th june,2003 11216العدد السبت 14 ,ربيع الثاني 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

جداول جداول
تشغل مدينة الملك فهد أول القطر
حمد بن عبدالله القاضي

في ظل قصور الخدمات الصحية الحكومية في مدينة الرياض عن الوفاء بالخدمة الصحية المطلوبة لسكان الرياض التي زاد عدد سكانها بما لم يتواكب مع خدماتها الصحية، في ظل هذا الوضع جاء خبر تشغيل مدينة الملك فهد الطبية بالرياض الذي زفه معالي وزير الصحة د/ حمد بن عبدالله المانع، هذا الخبر الذي جاء برداً وصحة على قلوب سكان العاصمة الذين طال انتظارهم لبدء تشغيل هذه المؤسسة الطبية العملاقة.
لقد كان الإنسان عندما يمر بها ويجد مبانيها ومستشفياتها وأجهزتها خاوية على عروشها طوال السنين الماضية ينقبض قلبه ألماً وحسرة على تلك المبالغ التي أنفقت في سبيل إنشاء هذه المدينة الطبية التي تعتبر من أكبر المجمعات الطبية في الشرق الأوسط.
من هنا جاء بدء تشغيل هذه المدينة ساراً ومسعداً، وقد جاء في وقت قياسي من قبل الوزير الجديد الذي وفقه الله - بتوجيه ولاة الأمر - إلى إنجاز هذا التوجيه، والبدء بتشغيلها بدلاً من الانتظار لإمكانات ومبالغ كبيرة لتشغيلها دفعة واحدة.. ولعلَّ معاليه أخذ بمبدأ «ما لا يدرك كله لا يترك جُلُّه)، فاليوم مستشفى، وغداً آخر، وبعده ثالث حتى يكتمل تشغيلها وتتم الاستفادة الكاملة منها.
لقد كان هذا التشغيل لهذه المدينة بداية موفقة بعد استلام د. المانع حقيبة وزارة الصحة في وقت قصير، فتحية لهذه البادرة العازمة في اتخاذ هذه الخطوة الموفقة التي تمت بأقل تكلفة ولكنها عزيمة الوزير وزملائه الذين وقفوا معه حتى صار الحلم حقيقة.
لقد زاد من فرحتنا بتشغيل المرحلة الأولى من هذه المدينة - أولاً - كون هذه المرحلة بدأت بأحباب الله، أطفالنا الأعزاء بتشغيل مستشفاهم كأول مستشفى بهي كبهاء قلوبهم، وثانياً أنه أنقذ هذه المدينة من إعطائها القطاع الخاص، حيث إن هذا هو أحد الخيارات المطروحة المرجحة، ولو تمَّ ذلك لانضمت هذه المدينة الصحية العملاقة إلى شبكة مستشفيات القطاع الخاص التي تقصم القلوب والجيوب معاً، وثالثاً: أن وزارة الصحة بدأت تشغيلها بإمكاناتها الذاتية دون أن تكلف ميزانية الدولة شيئاً، حيث كانت إحدى الشركات كأقل عرض قد طلبت (36) مليوناً، لإعادة تأهيل وتهيئة المدينة وأجهزتها من ناحية فنية قبل البدء بتشغيلها.
إننا متفائلون - بحول الله - بعمل خطوات صحية أخرى في مختلف المناطق من أخي معالي الدكتور حمد المانع الذي أعرفه بحيويته وإخلاصه وجَلَده قبل الوزارة وبعدها ليواصل العطاء وليكمل مسيرة من سبقوه الذين هم الآخرون أبلوا بلاءً حسناً، ومزيداً من هذه الخطوات الصحية الموفقة.
عندما يكون عذب الذكرى عذاباً..!
الإنسان
يهرب إلى مغارة الذكرى بحثاً عن دفء ماضٍ مضى أو هروباً من واقع معتم..!
لكن المؤلم عندما تكون الذكرى جرحاً بدلاً من أن تكون بلسماً.
عندما تصبح الذكرى داءً وهي التي يخال مستعيدها أنها هي الدواء.
عندما يذكِّرك موقف ما، أو مكان ما، أو إنسان ما، بغالٍ رحل، أو حب أفل، أو مكان تهدم، فلا يتخضّب عندها قلبك ب«حِنّاء الفرح»، بل تنقلب عذوبة هذه الذكرى إلى عذاب، ودفءٍ تذكر لحظتها إلى صقيع.
ألم يقل ذلك الشاعر العاشق الذي ذكّره «الماء» بغياب «ري» الحبيب، فعزف على ساعد النأي شجن الذكرى:


(وما شَرَقي بالماء إلا تذكّراً
لماءٍ به أهل الحبيب نزول)

ذلك هو عذب الذكرى عندما يتجسَّد عذاباً
وذاك هو عرسها عندما يضحى مأتماً..!!
أصدق الكلام
** «من أصبح آمناً في سربه معافىً في بدنه عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» - حديث صحيح.
فاكس/ 014766464

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved