Monday 16th june,2003 11218العدد الأثنين 16 ,ربيع الثاني 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

عذاريب عذاريب
برنامج «المسابقات المتقاطعة»
عبدالله العجلان

حينما اطلعت على برنامج الموسم الكروي الجديد تساءلت: ما الذي دفع اللجنة الفنية في اتحاد الكرة إلى هذا التداخل والتضارب بين المسابقات على طريقة «الكلمات المتقاطعة».. فالموسم يبدأ بكأس دوري خادم الحرمين الشريفين ثم يتوقف ليبدأ كأس الأمير فيصل بن فهد ثم يستأنف الدوري ثم يتوقف لإقامة نهائيات كأس سمو ولي العهد ثم تستكمل مباريات الدوري..؟!!
كما تلاحظون.. يبدأ الموسم وينتهي بالدوري.. ويتوقف ثم يستأنف أكثر من مرة لتداخله مع مسابقتي كأس الأمير فيصل وكأس سمو ولي العهد.. وعلى اعتبار أن لكل مسابقة أسلوبا مختلفا واستعدادا خاصا وظروفا فنية وإدارية وجماهيرية تتناقض مع غيرها.. فلا يمكن أن ننتظر من هذه الجدولة المخرجات التي نتطلع إليها.. ولا يمكن للإداريين والمدربين واللاعبين تحمل فداحة تناقضاتها وتجاوز منعطفاتها المتسارعة..!!
كنا نأمل من اللجنة الفنية أن تتطور وتتغير نحو الأفضل.. وإذا بها تعيدنا إلى دوامة يصعب الخروج منها بموسم متوازن متجانس خال من الأوجاع والصداع ودوخة الرأس..!!.
نار الغيرة
هنالك نظرية أشبه ما تكون ب (الخديعة الكبرى).. نشأت منذ أمد بعيد.. حُبكت وترعرعت ونمت وانتشرت.. ها هي اليوم تتحول إلى عقدة مفروغ منها ولا جدال حولها ولا يمكن إلا تصديقها والاقتناع بها، بل الاعتماد عليها في كل الأحوال والأزمات وكلما دعت الحاجة لاستخدامها كدليل إدانة أو لغرض ترسيخ الشك والريبة والتقليل من شأن ونجاح ونبوغ المقصود بها وهو الهلال من جهة أو لتسويق دعاية التبرير ساعة الاخفاق من الجهة الثانية..!!
تقول الخديعة الكبرى: الهلال نادي الصحافة والإذاعة والتلفزيون.. صديق الحكام وفريق المعلقين والمصورين والمخرجين.. شعبيته ضرب من كذب ونجومه نمور من ورق وبطولاته غلط في غلط.. أصله وفصله وكله على بعضه حكاية وهم ونسج خيال.. لايجيد سوى التهويل والضجيج والتهريج.. اسمه ورسمه أكبر من حجمه.. الأخطاء تتجاوزه لتنال من غيره.. أما هو فالقرارات دائماً وأبداً تأتي لمصلحته وتجبر خاطره..!!
الكارثة ليست في تصديق مفهوم ومضمون هذه (الكذبة) من قبل المتأزمين والمتحمسين لتشويه صورة الهلال.. وإنما بتأثيرها القوي على مصادرة مكاسب الهلال ومحاولة إثبات عكسها على حساب أبسط حقوقه لدرجة تجعله في أحيان كثيرة الضحية والمظلوم لمجرد انه يدعى الهلال.. زد على ذلك ان الهلاليين أنفسهم أصبحوا غير مهتمين بتسجيل مواقفهم والدفاع عن مقدراتهم والتصدي لما يقال ويدور حولهم.. لأنهم باختصار شديد يدركون أكثر من غيرهم ان الافعال أهم من الاقوال وأنه في النهاية (لايصح إلا الصحيح)..
من سبق لبق
لم يتحمس الأهلاويون لشن حملة واسعة ضد الحكم معجب الدوسري لأنهم مقتنعون تماماً بأنه السبب الأول والأخير في خسارتهم للنهائي وإنما لادراكهم ان هذه الحملة ستؤتي ثمارها على غرار ما تحقق للاتحاد الذي استفاد من هجومه العنيف والمبالغ فيه على الحكم ظافر ابو زندة أضعاف ما اختلقه من أضرار لا وجود لها ولم تكن دافعاً حقيقياً ومبرراً كافياً لإثبات صحة اتهاماتهم ومنطقية هجومهم على الهلال وأبوزندة آنذاك..!!
إذاً المسألة عبارة عن تأجيج إعلامي أكبر بكثير من المشكلة ذاتها وذلك لانتزاع مكاسب غير مشروعه فيما بعد كما حدث للاتحاد في عدة قرارات وتجاوزات من لجنتي الحكام والاحتراف وأمانة الاتحاد واللجنة الفنية في الموسم الأخير وفي أعقاب التصعيد الإعلامي الكاسح بعد نهائي الموسم الماضي.. كذلك التوجه نفسه استخدمه واعتمد عليه النصر في مباريات غير قليلة وأحداث شهدت ترويجاً إعلامياً مخالفاً للحقيقة ولا يغير من الواقع شيئاً بقدر ما يسمح بتقديم تسهيلات لاحقة كنتيجة متوقعة لهكذا ضغوط..!!
نعم يحق لمسؤولي الأندية التنويه إعلامياً عن أية أخطاء ترتكب ضد أنديتهم.. ونعم للمعاقبة بمقدار وفي حدود الخطأ نفسه لكن ما يجري في الحالتين يدل على ان العملية تهدف إلى تجاوز الفعل ومن ثم قلب الحقيقة بإثارة البلبلة. وبالتالي تأتي ردود الأفعال بقرارات لا تعالج الأخطاء وإنما تتعامل معها ببعض المهدئات التي غالباً ما تكون أكثر ضرراً وتعقيداً وديمومة..!!
إدارة جاذبة وأخرى طاردة
في ظل ما تعانيه أنديتنا من أوضاع مالية خانقة.. وبسبب غياب المنهجية الواضحة والضوابط الاجرائية التي تلزم إدارات الأندية وتنظِّم أسلوب عملها مع نفسها وكيفية تعاملها مع غيرها داخل النادي وخارجه.. يبرز هنا دور مجلس الإدارة وتتضح مواهبه وقدراته الذاتية ليس فيما يتعلق بتدابيره الداخلية فحسب وإنما بمستوى فهمه وتفاهمه وتنمية علاقاته باتجاه أعضاء الشرف والجماهير والمؤسسات الأهلية والحكومية والمجتمع عموماً..
صحيح ان منجزات النادي هي الوسيلة الأفضل والطريق الأسرع والأسهل لمد جسور التواصل وبناء الثقة بين إدارة النادي والأطراف الأخرى.. لكنها -أي المنجزات- لا تتحقق أساساً بدون دعم وتفاعل ومشاركة أعضاء الشرف والجماهير.. ولا يستطيع مجلس الإدارة وحده ان يصنع شيئاً.. لذلك لا بد ان يسعى هذا الأخير ويهتم أولاً وقبل كل شيء بتوفير الأجواء والظروف والقنوات المناسبة لجذبهم واستقطابهم والتناغم معهم بدلاً من ان يعزلهم ولا يلتفت إليهم إلا عندما يكون بأمس الحاجة لأموالهم التي يرى ان عليهم دفعها دون قيد أو شرط أو حتى من باب العلم بطريقة صرفها كيف وماذا وأين انفقت..؟!!
الداعمون للأندية بأموالهم وبذلهم ومواقفهم لا يبحثون عن استثمار مادي يتفق مع مصالحهم ولا أن يكون الأمر والنهي بأيديهم.. يريدون فقط من يثمِّن مبادراتهم ويحترم مشاعرهم ويعترف بإسهاماتهم بشيء من الوفاء وقليل من الإنصاف ولو معنوياً...!!
غرغرة
* المهرجان الصيفي الشامل بطولة هلالية جديدة ومشروع حضاري لا تفهم معانيه ولا تقدر عليه الكثير من الأندية.
* لاعبو الشباب يتسربون بكثرة هنا وهناك.. ومع هذا لم نسمع أحداً يتكلم بالقليل مما قيل عن انتقال عبدالعزيز الخثران للهلال..!
* حديثه عن نفسه يدل على أنه لا يستطيع التخلص من أفكاره القديمة ورؤيته الأحادية..!
* خبر واحد ومختلق يتضمن ان الهلال يتفاوض مع أي لاعب كان يبدو كافياً لتسويقه وإتمام التعاقد معه بأسرع وقت وبأغلى الاثمان..!
* وما زال مسلسل انسحاب اعضاء الشرف وهروب الإداريين مستمراً..
* ناس يعقدون الصفقة تلو الأخرى.. وناس يقضون وقتهم في المحاكم ومن قضية إلى أسوأ منها..!!.

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved