Thursday 19th june,2003 11221العدد الخميس 19 ,ربيع الثاني 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

معلومات متناقضة في لندن عن الأمن العراقي معلومات متناقضة في لندن عن الأمن العراقي
بريطانيا تنصح واشنطن بمقايضة كبار السجناء بصدام وأسلحته

* لندن رويترز:
حثت الحكومة البريطانية واشنطن على تقديم عرض للافراج عن المسجونين من كبار المسؤولين العراقيين في مقابل الادلاء بمعلومات عن صدام حسين واسلحته المحظورة المزعومة. وفقاً لافادة صحيفة التايمز الصادرة في لندن امس الاربعاء.
وامتنعت متحدثة باسم الحكومة البريطانية عن نفي او تأكيد التقرير واكتفت بالقول: «نريد ان نتحرى صحة التقرير على الوجه الاكمل وليس بمقدوري عمل ذلك في الوقت الحالي».
وذكرت الصحيفة ان مسؤولين بريطانيين ابلغوا واشنطن ان هذا هو السبيل الوحيد للوصول الى الرئيس العراقي المخلوع وترسانة اسلحتة المزعومة.
واضافت ان الامريكيين يرفضون الفكرة حتى الآن وهو ما اثار «احباطاً شديداً» لدى البريطانيين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول لم تذكر اسمه قوله: «نحن نحاول اقناع الامريكيين لكنهم يثيرون انواعاً شتى من الحجج القانونية».
وتتعرض الحكومة البريطانية لضغوط متزايدة للعثور على اسلحة الدمار الشامل المزعومة التي ساقتها كمبرر للذهاب الى الحرب في العراق في مارس آذار.
وقال وزير الخارجية البريطاني الاسبق روبن كوك الذي استقال من مجلس الوزراء عشية الحرب: انه «من غير المتصور» ان يتمكن العراقيون من الاحتفاظ بالاسلحة ومعدات صنع الاسلحة مخبأة لشهرين منذ ان احتلت القوات البريطانية والامريكية العراق.
واضاف قائلاً : «لقد تفقدنا كل منشأة لتخزين الذخائر في العراق ولم نعثرعلى اي اسلحة كيماوية او بيولوجية».
وفي بريطانيا ايضا قالت وزيرة التنمية الدولية البارونة اموس لصحيفة فاينانشال تايمز انها ارجأت زيارة الى العراق لان الوضع في البلاد ما زال محفوفاً بالاخطار.
ويأتي هذا الاعلان الذي ادلت به اموس بعد يومين فقط من اشادة لندن «بتحسن حقيقي ومطرد للوضع في العراق».وقد تولت اموس منصبها خلفا لكلير شورت التي استقالت الشهر الماضي من مجلس الوزراء البريطاني احتجاجاً على سياسة الحكومة تجاه العراق.
وكان من المنتظر ان تتوجه الى العراق اليوم الاربعاء.
لكنها قالت للفاينانشال تايمز ان «الامن والامان اللذين نحتاج الى استتبابهما لنتمكن من الانطلاق فعلاً في مسعى الاعمار يعرقلان الامور بعض الشيء».
ووصفت الوضع في بغداد بأنه: «يوجد فيه قناصة يطلقون النار على الجنود الامريكيين كل يوم تقريبا ويموت فيه جنود بشكل شبه يومي».
وقالت ايضا: ان الجريمة في العاصمة العراقية يبدو انها اصبحت اكثر تنظيماً مما كانت عليه في الايام التي اعقبت نهاية الحرب.
واضافت قائلة: «في البداية شهدنا عمليات نهب عشوائية. وما نراه الآن شيء يبدو انه مخطط بشكل اكبر كثيرا». وتتناقض تعليقات اموس تناقضاً واضحاً مع الصورة التي رسمتها وزيرة الهجرة بيفرلي هيوز للعراق يوم الاثنين.
وقالت هيوز: «نعتقد ان هناك تحسناً حقيقياً ومطرداً للوضع في العراق... البلاد الآن آمنة بما يسمح بعودة الكثير من العراقيين اليها».
واضافت قائلة: «هناك اعداد كبيرة من العراقيين جاءوا الى المملكة المتحدة سعياً للجوء في السنوات القليلة الماضية لكن الوضع في العراق الآن تغير ونعتقد ان الوقت مناسب لان يبدأ الناس في العودة الى وطنهم للمساعدة في اعادة بناء بلدهم».
واعلنت هيوز ان الحكومة ستستأنف النظر في طلبات حوالي 5500 عراقي يسعون للجوء في بريطانيا. وكانت هذه العملية قد علقت عندما تفجرت الحرب لانه كان من الخطر في ذلك الوقت اعادة العراقيين الى بلدهم.

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved