Sunday 22nd june,2003 11224العدد الأحد 22 ,ربيع الثاني 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الجريمة بطلها مذيع ذائع الصيت الجريمة بطلها مذيع ذائع الصيت
الألمان يتغاضون عن جريمة يهودية خوفاً من اتهامهم بمعاداة السامية

* برلين - بقلم: إرنست جيل - د ب أ:
مقدم برنامج تليفزيوني حواري كبير معروف بأسلوبه القوي في طرح الاسئلة يتورط في فضيحة مخدرات ودعارة، ليصبح هو نفسه صالحا لأن يكون مادة جيدة لصحافة التابلويد الهابطة في أي بلد.
لكن هذه هي ألمانيا، والنجم الشهير يهودي.
هو ميشيل فريدمان نجم برنامج حواري تليفزيوني ذائع الصيت ونائب رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا.
وفي بلد يبلغ عدد سكانه 80 مليون نسمة، من بينهم 100 ألف يهودي فقط ولا يعرف إلا قليل من الالمان أي يهودي على المستوى الشخصي، يعتبر فريدمان أشهر يهودي في تلك البلاد.
وهو حائز على أعلى ميدالية شرف مدنية في ألمانيا، وهو يدخل حجرات معيشة كل الالمان ببرنامجه الحواري الأسبوعي، وهو اليهودي الألماني الوحيد على الاطلاق الذي رآه معظم المشاهدين الألمان.
والادعاءات اليومية عن أخطائه تحير الالمان وتصيبهم بالارتباك، ويسألون بعضهم البعض علانية عما يجب أن يكون رد فعلهم، وما يجب أن يقولوه.
ويكتنف هذا الوضع خوف من احتمال أن يفسر أي انتقاد لفريدمان على أنه معاداة للسامية، بينما قد يفسر أي دفاع عنه على أنه نوع من الاعتذار الاخرق له بوصفه يمثل اليهود في كل مكان.
تتساءل إحدى الصحف اليومية في مقال افتتاحي «كيف سنعالج هذا الموضوع»؟، وتضيف «لا يجب أن يسمح لديانة فريدمان بأن تلعب دوراً في المعالجة الموضوعية، لكن تجاهلها خطأ أيضاً، في بلد عانى فيه اليهود كثيراً تجعلنا هذه القضية حذرين تجاه ما ينبغي أن نقوله».
ووسط هذا الجو من التوجس على المستوى القومي شعرت وزيرة العدل بريجيت تسيبريس بأنها مضطرة للتوجه إلى الرأي العام يوم الجمعة لتحث الأمة على الهدوء، وأن تتذكر مبدأ أساسيا في القانون وهو أن المتهم (فريدمان في هذه الحالة) بريء حتى تثبت إدانته.
أما الوقائع فتقول إن الشرطة عثرت على آثار كوكايين في أكياس بلاستيكية في مكتب فريدمان في فرانكفورت وفي بيته، لقد داهمت الشرطة المكانين بناءً على معلومات من عاهرات، قيل إنهن من شرقي أوربا ويعملن مع قوادين اتصل بهم فريدمان عبر هاتفه المحمول.
ومسألة الدعارة وإن كانت تضيف جانبا بغيضا إلى القضية ليس لها تبعات قانونية، أما جزئية الكوكايين فيمكن أن تؤدي إلى حكم بالغرامة أو السجن.
وزعم تقرير غير مؤكد أول أمس الجمعة أن تحليل الحامض النووي (دي إن إيه) لشعر فريدمان أثبت أنه تعاطى الكوكايين فعلا، وهي جريمة جنائية في ألمانيا.
ولكن لم توجه له أي تهمة حتى الآن، ويعد فريدمان استثناء من حيث إنه «يحاكم ويدان أمام الرأي العام». وقالت تسيبريس لقناة التليفزيون الاخبارية إن-42 «تذكروا أن الشيء نفسه الذي يطبق على ميشيل فريدمان هو ما يطبق على كل مشتبه فيه وهو افتراض البراءة».
وأضافت «دعونا جميعا ننتظر حتى تأخذ التحقيقات مجراها الطبيعي قبل إدانة هذا الرجل في الصحافة».
والسياسي الوحيد الذي هاجم فريدمان صراحة هو يورجين موليمان نائب المستشار الألماني السابق الذي احتل العناوين الرئيسية في وقت سابق من حزيران /يونيو/ الجاري عندما مات أثناء ممارسته هواية القفز بالمظلة من الطائرة. في حين كانت التحقيقات جارية حول ادعاءات ضده بالنصب والتهرب الضريبي.
فمنذ عام اشترك موليمان وفريدمان في جدل حام حول أزمة الشرق الأوسط، وطبع موليمان المؤيد للعرب دائما نشرة تصور فريدمان واليهود الألمان
البارزين الآخرين بأنهم يسيئون لمصالح ألمانيا في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved