Saturday 2nd august,2003 11265العدد السبت 4 ,جمادى الثانية 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

خطبة الجمعة بين عهدين خطبة الجمعة بين عهدين
عبدالله بن صالح بن علي الفاضل/ المحكمة الكبرى بالطائف

أكثر خطباء اليوم يعطلون المقصود الظاهر من مشروعية خطبة الجمعة، ويحولونها الى ملحق لنشرات الأخبار مبني على الظن والفكر، وخطبة الجمعة عبادة وجزء من الصلاة لا تقوم الصلاة إلا بها، ويزيد انحراف كثير من خطباء اليوم فتتحول إلى اثارة للفتنة بالتهييج والمبالغة والغيبة في مخالفة صريحة للاحاديث الصحيحة، وأكثر المسلمين لا يحضرون من دروس الدين غير خطبة الجمعة، وكانت خطب الرسول ژ وصحابته والتابعين لا تخرج من الثوابت الشرعية: الإيمان والموت والحساب والجنة والنار وتعليم الأحكام الشرعية في العقيدة والعبادة والمعاملة، والدعاء والتحذير مما يضاد ذلك من الشرك والبدعة والغفلة عن ذكر الله، ولم تتضمن خطبة واحدة من خطب الرسول ژ يوم الجمعة ولا خطب خلفائه وصحابته رضي الله عنهم، ولا خطب الأئمة في القرون الثلاثة شيئاً من الحوادث والطوارىء على عظم ما مر بهم منها، ولا عن الغزوات ولا الهجرة، ولا الإسراء والمعراج كل ذلك من ابتداع خطباء القرن الأخير ومفكريه لم يكن ذلك من هدي القدوة من هذه الأمة حتى احتل (الفكر الإسلامي) مكان العلم الشرعي واحتل المفكرون (الاسلاميون) مكان أئمة العلم الشرعي.وعن ابي وائل رضي الله عنه عن عمار رضي الله عنه قال سمعت رسول الله ژ يقول: (إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة) رواه مسلم.وليس في نصوص الوحي ولا فقه أئمة القرون المفضلة لها ما يجيز الاعتداء على منهج النبوة في هذه العبادة العظيمة، والانحراف عنه قال تعالى: {لّقّدً كّانّ لّكٍمً فٌي رّسٍولٌ اللَّهٌ أٍسًوّةِ حّسّنّةِ لٌَمّن كّانّ يّرًجٍو اللَّهّ وّالًيّوًمّ الآخٌرّ وّذّكّرّ الللَّهّ كّثٌيرْا}.

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved