Thursday 11th september,2003 11305العدد الخميس 14 ,رجب 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الفساد في الأرض مضاد للدين ومعاكس للفطرة الفساد في الأرض مضاد للدين ومعاكس للفطرة
الشيخ: عبدالرحمن بن علي النهابي / إمام وخطيب جامع عثمان بن عفان بعنيزة

الحمد لله وأصلي وأسلم على رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وأصحابه ومن اهتدى بهديه وسلم تسليماً وبعد:
فإن الانحراف الفكري والهوس العقدي الذي ابتليت به بعض الفئات من الطوائف الضالة لهو من الخطر العظيم والضرر الشديد الذي تصاب به أمة الإسلام ويقوض مقوماتها ويفضي الى النزاع والاختلاف والتفرق ويزكي غائلة العداء والبغضاء والكراهية بين أفراد المجتمع ويزرع البلبلة والاضطراب والتفرق، فنتائجه سيئة وعواقبه وخيمة فلا يكون أمة ولا يبني مجدا بل ولا تنعم المجتمعات بالأمن والحرية والأمان في ظل النزاعات الفكرية المنحرفة حيث يؤدي بأصحابه إلى الجنوح والشذوذ والخروج عن مسلك الجماعة، ولقد رزئت أمة الإسلام عبر تاريخها الطويل بفئات جنحت إلى الضلال وامتطت ركاب الأصار والأغلال واتخذت التنطع ديناً والغلو منهجاً فسلك بها الشيطان مسالك الردى وانحرفت عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم القائل: «إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه»، وقال: «بشروا ولا تنفروا وسددوا وقاربوا». ولقد حذر صلى الله عليه وسلم من الجنوح والتطرف والخروج عن الجماعة وشق يد الطاعة وحذر الإسلام أتباعه من الفساد والإفساد في الأرض فقال تعالى: {$ّلا تٍفًسٌدٍوا فٌي الأّرًضٌ بّعًدّ إصًلاحٌهّا.........} وقال تعالى: {)وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ). )وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ) }.
الفساد في الأرض مضاد للدين ومعاكس للفطرة وما تبنته بعض الفئات في هذه البلاد المباركة من البغي والعدوان والاعتداء، وترويع الآمنين وإفساد المصالح وقتل الأبرياء وإثارة الرعب والبلبلة وتجميع السلاح لمقاصد وأهداف كيدية.
وما حدث في بعض مدن المملكة في الآونة الأخيرة في الرياض ومكة والمدينة وأخيراً في القصيم من أحداث وتفجيرات استهدفت عمائر سكنية ونفوساً بشرية لهي من الأعمال الإجرامية والمنكرات الفظيعة ولا مبرر لها من دين وعقل سوى النزاعات الشيطانية ومسالك الجنوح الفكري والهوس العقدي الضال المارق عن عقدة أهل السنة والجماعة.
وهذه الأعمال التي يقوم بها بعض المغرر بهم والذين جهلوا حقيقة الدين وامتطوا سلم المارقين وسلكوا عقدة الخوارج، ليست من الدين في شيء ولا من مصلحة المسلمين بل بعكس ذلك تؤلب الأعداء وتشوش وتبلبل الأفكار وتشوه الإسلام وتكون طعنة في أمة الإسلام ورمية صائبة من قبل أعدائه.
نسأل الله أن يحمي المسلمين من كيد الأعداء وأن يحفظ هذه البلاد من المارقين والغوغاء وأن يكفيها شر الكائدين والمفسدين.

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved