Saturday 20th december,2003 11405العدد السبت 26 ,شوال 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

استعمالات الأراضي لمدينة الرياض (3-10) استعمالات الأراضي لمدينة الرياض (3-10)
المخطط الهيكلي وتوزيع استعمالات الأراضي
تحديد محاور للتنمية في اتجاهات المدينة الرئيسة

  متابعة: تركي إبراهيم الماضي - عبدالله هزاع العتيبي
يعكس المخطط الهيكلي للمدينة الذي تم اعتماده من قبل الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، الجوانب المكانية والوظيفية للسياسات الحضرية المقترحة في استراتيجية التطوير الحضري لمدينة الرياض وذلك خلال خمس وعشرين سنة قادمة، وتشمل مساحة الاراضي التي تم تقسيمها جميع المناطق التي تدخل ضمن حدود حماية التنمية (حدود مخطط استعمالات الأراضي).
شكل محوري!!
تشتمل الملامح الرئيسة للمخطط الهيكلي على تحديد محاور للتنمية في اتجاهات المدينة الرئيسة، وهذه المحاور عبارة عن مناطق حضرية على شكل محوري تتوسطها أعصاب للأنشطة على امتداد بعض الطرق الرئيسة القائمة ذات كثافة مرتفعة تتناقص كلما ابتعدنا عن تلك الأعصاب.
ولقد روعي في تحديد تلك المحاور ارتباطها بمركز المدينة واستمراريتها وتحديد نهايتها بمراكز حضرية فرعية، وبفاصل واضح المعالم في الاتجاهين الشمالي والشرقي بين المدينة والضواحي الجديدة وذلك إدراكا للتأثيرات المحتملة للتوسع المستمر لمحاور التنمية.
شكل شعاعي!!
وتحديد مراكز حضرية فرعية تتوفر فيها الانشطة والخدمات للمناطق الجديدة بحيث تحدد نهاية لمحاور التنمية، وتمثل أماكن للتوظيف،.
وتخفض من مسافات وزمن الرحلات في المدينة وبالتالي نحد من الضغط المروري على وسط المدينة، وتحديد أعصاب للأنشطة المختلفة ذات الكثافات المرتفعة ووضعها على شكل شعاعي ينطلق من وسط المدينة باتجاهات المدينة المختلفة وذلك على امتداد بعض الطرق الرئيسة القائمة، حيث تقوم تلك الاعصاب بربط المراكز الحضرية الفرعية ببعضها وبمركز المدينة، مما يوفر الفرص اللازمة لنجاح نظام نقل عام فاعل ذي جدوى اقتصادية.
هوية واضحة!!
وتعزيز الروابط بين العناصر الرئيسة المكونة لمنطقة وسط المدينة وايجاد التكامل بينها، بالاضافة الى زيادة تكتل الانشطة الاقتصادية الرئيسة في تلك المنطقة، وذلك لتعزيز منطقة وسط المدينة وايجاد منطقة ذات هوية واضحة تجسد دور المدينة باعتبارها عاصمة للمملكة ولما يعكس وظائفها الوطنية والعالمية.
وايجاد ضاحيتين جديدتين في الشمال والشرق وذلك لهدف توفير مرونة للاستراتيجية لمواجهة أي احتمالات مستقبلية في النمو السكاني، وتطبيق أنماط تخطيطية جديدة في هاتين الضاحيتين وذلك عن طريق اعداد مخطط هيكلي محلي لكل منها واعتماده قبل البدء بالتطوير.
وتوسعة شبكة الطرق الرئيسة والدائرية وذلك عن طريق انشاء طرق جديدة مثل الطريق المرادف للطريق الدائري الجنوبي، ورفع مستوى بعض الطرق القائمة.
عازلة وطبيعية!!
وتحديد مناطق عازلة في الاتجاهين الشمالي والشرقي تكون بمثابة فاصل واضح المعالم بين المدينة والضواحي الجديدة، وتخصيص مساحات من تلك المناطق ومنطقة في جنوب المدينة لاستعمالات الخدمات الرئيسة مثل الجامعات والمستشفيات والأندية الرياضية، وتخصيص مناطق جبال طويق وأعالي الأودية الفرعية الغربية لوادي حنيفة كمحميات طبيعية وتحديد شبكة من المناطق المفتوحة ومناطق للاستخدامات الريفية والترويحية وربطها مع وادي حنيفة والمواقع التاريخية والثقافية، ومن ذلك تخصيص المناطق الطبيعية حول المدينة كمناطق مفتوحة مثل مناطق الكثبان الرملية الواقعة شرق مطار الملك خالد الدولي والمرتفعات الصخرية الواقعة غربه، والمناطق التي تقع شرق المدينة وغرب طريق صلبوخ وتطل على وادي حنيفة، وكذلك المناطق الواقعة جنوب المدينة وتطل على وادي لحا.
وتحديد المناطق الطبيعية في المدينة واجب المحافظة عليها وخاصة الأودية والشعاب واستغلالها كمناطق مفتوحة شريطية اضافة إلى وظيفتها الاساسية في صرف السيول وخاصة أعالي وادي ليسن، ووادي السلي شرق المدينة.
وتحديد مواقع مصادر المياه والمحافظة عليها من التطوير الحضري وخاصة حقول آبار صلبوخ والبويب وتساح وذلك لتفادي التأثير على امدادات المياه للمدينة.
حدود الحماية!!
لقد تم توزيع المساحة البالغة 325 ،5 كيلومتر مربع والتي تشمل جميع المناطق التي تدخل ضمن حدود حماية التنمية وذلك لاغراض تلخيص استعمالات الأراضي في المدينة الى قسمين، المنطقة الحضرية والمنطقة غير الحضرية.
حيث تتضمن المنطقة الحضرية جميع المناطق التي تدخل ضمن حدود المرحلة الثانية من النطاق العمراني مع بعض الاضافات في اتجاهات مختلفة من المدينة والتي تم عمل مخطط تفصيلي لاستعمالات الأراضي فيها لعام 1442هـ باعتبارها أراضي تخضع للتطوير الحضري وتبلغ مساحتها 173 ،2كلم بما فيها الضواحي الجديدة في الشمال والشرق والتي تبلغ مساحتها 348 كلم مربع والتي لم يعمل لها تفاصيل لاستعمالات الاراضي لغرض اعطاء مرونة أكبر للمخطط في المستقبل بناء على المستجدات التي ستطرأ في التنمية الحضرية المستقبلية.
خارج المنطقة!!
أما القسم الثاني وهي المنطقة الحضرية والتي تشمل المناطق الواقعة خارج المنطقة الحضرية وداخل حدود حماية التنمية فتبلغ مساحتها حوالي 152 ،3 كم مربع وتشتمل على الاستعمالات غير الحضرية التي تتضمن المناطق الريفية، ومناطق آبار المياه المحمية، والأودية والأراضي المحجوزة، على أطراف المدينة للاغراض غير المدنية بما في ذلك المطار الدولي.
بالاضافة الى المناطق المفتوحة والمناطق الصناعية وأراضي المرافق العامة.
مساحة كافية!!
تبلغ المساحة الاجمالية للأراضي التي تم تخصيصها للأغراض السكنية العامة داخل النطاق الحضري لعام 1442هـ نحو 286 ،1 كم مربع هكتار، وتعد هذه المساحة كافية وفقا للكثافات المفترضة لاستيعاب نحو 4 ،8 ملايين نسمة، واضعين في الاعتبار ان يعيش ما تبقى من العدد المتوقع للسكان بحلول عام 1442هـ في الضواحي الجديدة المقترحة والمناطق الخاصة.
إن إجمالي عدد السكان الذين سيستوعبهم مخطط استعمالات الأراضي سيبلغ حوالي 5 ،10 ملايين نسمة بحلول عام 1442هـ وهذا يتوافق مع التوقعات السكانية الموضوعة والطاقة الاستيعابية للمخطط الهيكلي للمدينة حيث يتوقع ان تستوعب الاراضي الحضرية أو السكنية العامة نحو 4 ،8 ملايين نسمة وبمتوسط كثافة عامة تبلغ 65 شخصاً في الهكتار (للأراضي الحضرية التي تشتمل على السكني والتجاري والخدمات العامة والطرق).
أما الكثافة السكنية العامة فتبلغ 85 شخصاً في الهكتار (للأراضي السكنية التي تشمل الخدمات والطرق المحلية فقط والتي تبلغ مساحتها 838 ،98 هكتار.
أكثر كثافة!!
أما بقية السكان فيتوقع استيعابهم في الضواحي الجديدة والمناطق الخاصة إن مساحات الاراضي تختلف من قطاع الى آخر ويمثل قطاع المدينة المركزية (وسط المدينة) أكثر القطاعات كثافة بالمدينة يتلوه القطاع الجنوبي، ويمثل القطاع الشمالي أقل القطاعات كثافة حيث تصل الى 53 شخصاً/ للهكتار.
وبتحليل الكثافات على مستوى المدينة نلاحظ ان المخطط يركز الكثافات السكنية في القطاعات ذات الانشطة الاقتصادية عالية التركيز، أي في القطاع الاوسط والقطاع الجنوبي، وبذلك يتوافق مع الاستراتيجية الهادفة الى توفير الوصول الى الفرص الوظيفية للقوى العاملة بالقطاع المعني.
أكثر تطويراً!!
أما ما يتعلق بالاراضي المخصصة في المخطط للاغراض السكنية العامة فإنه تم تصنيفها الى ثلاث حالات أساسية مطورة، ومخططة (أراض بيضاء غير مخططة) وتجد على مستوى المدينة أن إجمالي الاراضي المخصصة للسكن حتى عام 1442هـ تكون نسبتها على النحو التالي:
34% مطورة، 33% مخططة، و33% أراض بيضاء خالية.
تعتبر الأراضي المطورة والمخططة «أراضي معتمدة» من الجوانب الخاصة باستعمالات الأراضي وذلك بسبب تخصيص الاستعمالات الذي تم تحديده لتلك الأراضي.
ويعتبر القطاع الأوسط أكثر القطاعات تطويرا 71% ويليه القطاع الشرقي 36% ولكن فيما يتعلق بحجم الأراضي المخططة نجد أن القطاع الغربي هو القطاع الأكثر تخطيطا بنسبة 80% ويرجع ذلك الى تركيز مخططات المنح في هذا القطاع، ونلاحظ في الجانب الآخر ان القطاع الجنوبي بنسبة 56% والقطاع الشمالي بنسبة 44% من أراضيهما السكنية لعام 1442هـ لم يتم تخصيصها (أراض غير مخططة) مما يجعلهما قطاعين مرئين في التخطيط المستقبلي، وأخيراً يلاحظ وجود 60% من مخططات الأراضي الحالية في القطاعين الشرقي والغربي.

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved