Tuesday 6th January,200411422العددالثلاثاء 14 ,ذو القعدة 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

مشيداً بدور «المملكة» في دعم القضية الفلسطينية.. عبدربه لـ « الجزيرة »: مشيداً بدور «المملكة» في دعم القضية الفلسطينية.. عبدربه لـ « الجزيرة »:
جدار العزل العنصري يمثل نكبة جديدة للفلسطينيين
وثيقة جنيف لا تصادر حق اللاجئين بالعودة وستكون الأولوية للاجئي لبنان الذين يعانون الكثير

  * عمان - الجزيرة - عبدالله القاق:
اشاد السيد ياسر عبدربه وزير الإعلام الفلسطيني وأحد ابرز مهندسي مبادرة جنيف بالدور الكبير الذي بذلته المملكة العربية السعودية لدعم القضية الفلسطينية بشكل عام ووقوفها الدائم الى جانب الشعب الفلسطيني.
وقال ل «الجزيرة» ان سمو الامير عبدالله ولي العهد السعودي دعا الى دعم القضية خلال لقائه الرئيس الامريكي جورج بوش، في العام الماضي وان السعودية تقف بصلابة الى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وان المملكة تقدم المساعدات بشكل مستمر للشعب الفلسطيني لدعمه في مواجهة ما يتعرض له من أساليب قمعية من إسرائيل.
واضاف السيد عبدربه رداً على سؤال ل«الجزيرة»: إن مبادرة جنيف لا تتخلى عن قضية اللاجئين اطلاقاً وان ما يثار حولها في شأن مصادرة حق العودة للاجئين هو امر غير صحيح على الاطلاق، وقال رداً على سؤال ل«الجزيرة»: ان الاتفاقية لم تتخل ابداً عن حق العودة لحوالي «8 ،3» ملايين لاجئ فلسطيني كما ذكره البعض مؤخراً عبر وسائل الإعلام مشيراً الى ان هذه المبادرة هي الورقة المشتركة الوحيدة التي تشير الى القرار «194» كأساس لحل هذه القضية، خاصة وان هذا القرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948 ويمنح الحق للاجئين الفلسطينيين بالعودة او التعويض لمن لا يرغب في العودة الى وطنه أو أراضيه.واضاف يقول: ان مبادرة جنيف التي ابرمت تمت على اساس عملية السلام في الشرق الاوسط انطلاقاً من مبادرة مدريد في شهر تشرين الاول عام 1991 واعلان المبادئ الصادرة بتاريخ 13 ايلول 1993 وافكار كلنتون التي اعلن عنها في كانون الاول عام 2000 ومفاوضات طابا في يناير عام 2001.
وتابع: ان هذه الوثيقة تؤكد على ضرورة تسوية الصراع الفلسطيني بكافة جوانبه، مشيراً الى انها تجسيد لرؤية الرئيس الأمريكي بوش في الخطاب الذي ألقاه في الرابع والعشرين من حزيران عام 2002 والمرحلة الثالثة بخريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية وتؤكد على ضرورة التصالح التاريخي بين العالم العربي وإسرائيل وفقاً لقرار القمة العربية الصادر في اجتماعها في بيروت في 28 مارس 2002 بهدف اقامة السلام بشكل يساهم في احلال الاستقرار والامن والازدهار في المنطقة.ورداً على سؤال ل«لجزيرة» بشأن من سيكون اول العائدين من اللاجئين اذا ما تمت الموافقة على هذه المبادرة اشار عبدربه الى ان لاجئي فلسطين المتواجدين في لبنان سيكون لهم الاولوية، نظراً لظروفهم واوضاعهم التي يعيشونها هناك ومن ثم اللاجئون في مختلف الدول العربية والشتات.
فضائل الوثيقة
واضاف السيد عبد ربه ان من فضائل وثيقة جنيف أنها طرحت كل شيء للتسوية السلمية العادلة للقضية الفلسطينية بشكل يمكن اعادة بحثه بالتفصيل ومناقشته مناقشة تامة.
وذلك من اجل تحقيق قراري مجلس الامن الدولي 242 و338 حيث يقام خط الحدود بين دولتي فلسطين وإسرائيل على أساس خطوط الرابع من يونيو حزيران 1967 مع تعديلات متبادلة على اساس التكافؤ «1:1» ولا تتعدى نسبة تبادل الاراضي اكثر من 3 ،2% من مساحة الضفة الغربية.
واضاف: إن الاتفاقية نصت على ان يحترم كل من الطرفين الاخر ويعترف بسيادة الطرف الاخر وسلامة أراضيه، ويتعهد بعدم المساس بحرمة أراضي الطرف الاخر بما فيها مياهه الاقليمية ومجاله الجوي، وعليه تنسحب إسرائيل وفقاً للحدود المتفق عليها.. دولياً وتتولى دولة فلسطين المسؤولية عن هذه المناطق.
واشار السيد عبد ربه الى انه يجب ألا يتم ربط تحقيق الاستقلال الوطني الفلسطيني بحق تأمين العودة.. لأن العودة ستتم وفقاً للقرارات الدولية التي تعطى للاجئين الفلسطينيين باختيار من يقرر ذلك في حق العودة او التعويض.
وسئل: لماذا عودة اللاجئين في لبنان قبل الاوان.. اجاب: ان الاخوة الفلسطينيين في لبنان يعانون الكثير، وأنتم تعرفون اوضاعهم اكثر من غيرهم.. غير ان الاخوة اللاجئين في الاردن ينعمون بالراحة والاهتمام والرعاية من الحكومة الاردنية.
انتقاد لقيادات فتح!
واعرب عن عدم ارتياحه لرفض بعض قيادات فتح هذه المبادرة.. وقال : لا اعرف لماذا يتم رفضها بهذا الشكل.. ولماذا تسير بعض هذه القيادات خلف الرافضين الآخرين.. انها اتفاقية تعتمد على الاتفاقات السابقة.. ومن شأنها الاسهام في ايجاد الحل العادل والدائم في المنطقة، وتهدف الى تضييق الخناق على شارون وحكومته اليمينية المتطرفة وانها تلقى تأييداً كبيراً من العديد من الدول العربية منها الاردن ومصر والمغرب العربي وغير ذلك من الدول الاوروبية وامريكا.. ونأمل ان نوفق في تنفيذها.
وسئل السيد عبد ربه: لماذا يكون هناك دولة فلسطينية بدون جيش؟ فقال : ستكون الدولة الفلسطينية في البداية بدون جيش وهذا لا يعني المساس بالسيادة الوطنية للدولة الفلسطينية بل إن الذي سيحمي الدولة في بداية استقلالها هو الضمانات والحماية الدولية الخاصة بها، لأن صدور مثل هذه القرارات من الدول الكبرى بشأن الاستقلال سيكون له زخم كبير ودور فاعل في تنفيذ مضامين هذه الدولة والتي ترفضها إسرائيل بشكل كبير.
خلق ظروف ملائمة للتسوية
وقال: ان هذه الوثيقة التي اعلنت في جنيف والتي رفضتها حكومة شارون ليست حلا سيطبق فوراً الا انها تهدف الى ايجاد الظروف لحل الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي والذي ينطلق من اقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وتبادل الاراضي على قاعدة واحد مقابل واحد لا يتجاوز 3 ،2% من مجموع الاراضي وان تكون هذه الدولة ذات سيادة تامة.
وعن موقف الولايات المتحدة الامريكية من مبادرة جنيف قال: اود القول ان كولن باول وزير الخارجية الامريكي عندما التقيته مع وزير العدل الإسرائيلي يوسين بيلين مؤخراً في واشنطن وشرحنا له هذه الاتفاقية، اتخذ موقفاً مشجعاً تجاه الوثيقة حيث اكدنا له انها مكملة لخريطة الطريق باعتبارها تشمل تفاصيل الحل النهائي فيما اغفلته خريطة الطريق وهي التي ترفضها إسرائيل أيضاً.
ووصف ياسر عبد ربه الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل بأنه جدار فصل عنصري يمثل النكبة الثانية للفلسطينيين لأنه يهددهم بالتشريد وهدم المنازل ومصادرة الاراضي واقامة مستوطنات عليه.
مرحلة الجمود
واوضح عبد ربه ان هذه الوثيقة ضرورية لأن المنطقة دخلت مرحلة من الجمود والشلل السياسي بسبب ممارسات إسرائيل اللاانسانية والقمعية ضد الشعب الفلسطيني، واننا نريد وننشد السلام العادل والدائم على اساس قرارات الشرعية الدولية بانسحاب إسرائيل الى حدود الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس وحل قضية اللاجئين بشكل كامل وهو ما اشارت اليه الوثيقة.
وختم السيد عبد ربه هذا اللقاء الصحفي بقوله: ان بعض الجهات الفرنسية دعت الى عقد مؤتمر للمبادرات السياسية بشأن حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي في باريس خلال الشهر الحالي. وسنشارك في هذا المؤتمر الذي سيناقش كل التوجهات الرامية لايجاد حل عادل وشامل للفلسطينيين.
وقد غادر عمان ظهر امس السيد عبد ربه عائداً الى رام الله بعد زيارة قصيرة للأردن.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved